النسخة الورقية
العدد 11151 الأحد 20 أكتوبر 2019 الموافق 20 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:06PM
  • العشاء
    6:36PM

الفوتوغرافية سوسن طاهر توثق الحياة في قرية (رانجدوم) الهندية (2)

بين رهبان الطائفة البوذية التبتية الـ (جيلوجبا) وبساطة معيشتهم

سوسن طاهر
رابط مختصر
العدد 11024 السبت 15 يونيو 2019 الموافق 12 شوال 1440
في الحلقة الأولى من هذه السلسة الفوتوغرافية، أطلعتنا سوسن طاهر على صعوبة الوصول إلى قرية (رانجدوم) النائية، وكيف يعيش سكانها حياة بسيطة، إذ يفرض عليهم فصل الشتاء الطويل عزلة، بسبب غلق الطرق المؤدية إليها، وكيف يعمل السكان طوال فصل الصيف القصير على خزن الدواء والغذاء، تحسبًا للشتاء القادم، كما بينت لنا الصور الفوتوغرافية الملتقطة جغرافية هذه المنطقة، وهندسة بيوتها، وفي هذه الحلقة، تشرح لنا طاهر تفاصيل دير القرية، ورهبانه.
دير محاط بجمالية الطبيعة وروعتها
تنجذب الفوتوغرافية طاهر إلى الهند، نظرا للتنوع العظيم الذي تمتاز به من عادات وثقافات، بيد أنها قصدت (رانجدوم) نظرا لكون عنصر الجذب الرئيس فيها، وهو ديرها البوذي الذي ينتمي إلى البوذية التبتية، إذ تبين طاهر «يقع هذا الدير على قمة تلة شديدة الإنحدار، ويعود إلى القرن الثامن عشر، إذ يمكث في هذا الدير، ما يقارب الـ 40 راهبا، ينعزلون فيه عن الأجزاء الأخرى من القرية».
وفي تفاصيل المكان، تبين طاهر «يقع الدير في مكان مهيب بجمالية الطبيعة من حوله، فهو محاط بالتلال الجميلة، والجبال الملونة، إلى جانب جدران الدير التي زينت باللوحات الفنية، فيما يتوسطه تمثال ضخم لبوذا في القاعة الرئيسة للدير».

الـ (جيلوجبا) ورهبانها
يتبع سكان قرية (رانجدوم) مذهب البوذية التبتية، المعروف باسم (جيلوجبا)، وهي طائفة تتخذ من منطقة (التبت) مكانا مقدسا، حيث يتمسك الرهبان بقواعد صارمة من الإلتزام، فيما يبلغ تعداد المنتمين إليها ما بين 10 إلى 20 مليون إنسان، موزعون على مختلف أجزاء الهملايا الرئيسة، وتتبع قادتها الديني الأعلى الـ (دالاي لاما)، الذي يمثل القيادة الروحية والدنيوية لهذه الطائفة، ويعد خليفة شرعي لبوذا.
«يعتمد الرهبان البوذيون في هذه القرية، على عطاء القرويين من غذاء وخشب، وعادة ما يزور هؤلاء الرهبان ذويهم ويقيمون معهم لأيام معدودات من أجل الصلاة، أما مصدر الدخل الآخر لهؤلاء الرهبان، فهو عطاءات السياح القادمين إلى القرية لزيارة ديرها خلال فصل الصيف»، هذا ما تقوله طاهر، مضيفة عن تجربة الإلتحام بهؤلاء الرهبان «اقتربت منهم وسألت عما إذا كان بإمكاني التقاط بعض الصور، فوافقوا برحابة صدر، ثم سألت أحدهم ما إذا كان بإمكانه الجلوس بالقرب من باب قديم، ذو طابع بوذي أخاذ، للاتقاط صورة له، فوافق بابتسامة».
وتتابع طاهر حديثها عن «بينما كنت أسير بفضول خلف راهب طاعن في السن، استأذنته لالتقاط صورة، بيد أنه غار خلف ستائر تقود إلى عدة أبواب، فعدت أدراجي، لأسأل راهبا شابا عن ذلك الراهب الطاعن في السن، فبادر بطرق أحد الأبواب، وأجرى معه محادثة سريعة، ليجيأني بموافقة للدخول»، دخلت طاهر إلى غرفة صغيرة، أشبه بكهف مليء بالأشياء الغريبة «تبين لي بأن هذا الراهب الطاعن في السن، أمضى جل حياته يعيش في هذه الغرفة المتواضحة، بين حاجياته العجيبة، وقد التقطت له مجموعة من الصور».
في الحلقة القادمة، والأخيرة، تفصل لنا طاهر تجربتها في مدرسة القرية، ودعوتها لإعطاء التلاميذ درسًا في الجغرافيا، كما تعكس لنا من خلال عدستها ملامح هؤلاء التلاميذ، وبساطة حياتهم.


المصدر: المحرر الثقافي:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها