النسخة الورقية
العدد 11144 الأحد 13 أكتوبر 2019 الموافق 14 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:16AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:44PM
  • المغرب
    5:13PM
  • العشاء
    6:43PM

الفوتوغرافية سوسن طاهر توثق الحياة في قرية رانجدوم الهندية (1)

قرية نائية وأهلها يعيشون أقرب للسماء منهم إلى الأرض

سوسن طاهر
رابط مختصر
العدد 11017 السبت 8 يونيو 2019 الموافق 5 شوال 1440
تعود الفوتوغرافية البحرينية سوسن طاهر، إلى الهند، حيث بلد التنوع الثقافي والإثني والديني، لتوثق عبر عدستها مظاهر هذا التنوع وتجلياته، ففي رحلتها التي قامت بها أواخر العام الماضي (2018)، قصدت طاهر قرية (رانجدوم) (Rangdom)، في منطقة (لاداخ) الهندية، التي يبلغ تعداد سكانها قرابة الـ368 إنسانًا، يدينون بالديانة البوذية، والتي توجد على رأس (وادي سورو)، ببعد يقارب المائة كيلومتر عن محافظة (كارجيل) أو (كركل). وهذه الرحلة، استمرار لرحلة أخاذة جعلت طاهر شغوفة بالهند، وقد سردنا تفاصيلها تلك الرحلة إلى «راجستان»، في حوار مفصل نشر في «صحيفة الأيام»، العدد (10625)، بتاريخ (12 مايو 2018)، ونسرد في هذه الصفحات، تفاصيل رحلتها الجديدة، على ثلاث حلقات، بغية عرض المشهد البنورامي الذي وثقته عدسة طاهر.


في البدء.. عناء الوصول ودهشة الحياة!

تبدأ طاهر حديثها بتبيان مدى صعوبة الوصول إلى المناطق النائية في الهند، «الطريق المؤدي إلى (رانجدوم) سيئ للغاية، فهو ضيق جدًا، ووعر، وصخري، ويستغرق حوالي ثمان ساعات بالسيارة»، لكن العزاء يكمن في الوصول إلى هذه القرية التي «يعيش سكانها حياة بسيطة جدًا، وبعيدة عن كل مظاهر الحداثة، حيث لا تكنولوجيا، ولا كهرباء... وفي فصل الشتاء، تنخفض درجة الحرارة، إلى ما دون الصفر، ولذلك تنقطع القرية عن بقية العالم لمدة 6 شهور تقريبًا».
فور وصولها تأخذ طاهر ببيوت القرية ونظمها «في القرية هناك ما يقارب الـ25 منزلاً، تفصلها مسافات، وحواجز من الصخور المرصوصة حول كل منزل، وكلها مبنية وفق شكل واحد، ومطلية باللون الأبيض، فيما ترسم حدود النوافذ والأبواب باللون الأحمر»، وهذا كما تقول طاهر: «يرمز إلى كون سكان القرية يدينون بالبوذية».
تكاد تلامس السماء!
إن أولى ملامح الدهشة التي تغمرك فور وصولك إلى (رانجدوم) هي أنها «أشبه بصحراء على ارتفاع عال، تكاد تلامس السماء»، هذا ما تقوله طاهر، مضيفة «في هذه القرية المنعزلة عن العالم الخارجي، والتي تزداد عزلة في فصل الشتاء، حيث تغلق الطرق المؤدية إليها على مدى ستة أشهر، يمكث فيها السكان في منازلهم، ويترددون على معبد بوذي قديم، ومدرسة صغيرة، تتوسط القرية».
يعتمد سكان القرية في حياتهم بشكل أساسي على رعي الماشية، وما تهبه لهم هذه المواشي من ماعز، وأبقار، وثيران «فالمواد الرئيسة التي يعتمد عليها أهل القرية، هي الحليب، والزبدة، أما دخلهم فهو من بيع منتجات مواشيهم وبيع الصوف، أو مقايضته بالأرز، والطحين، وبعض الخضروات»، تقول طاهر وتتابع: «بعض الأسر تمتلك حدائق صغيرة تزرع بالخضار لفترة محدودة من السنة، فيما تتكاتف القرية لخزن المواد الغذائية، والأدوية، والأخشاب، ولوازم العيش، تحسبًا لفصل الشتاء الطويل، إذ يمضي القرويون معظم أوقاتهم داخل منازلهم، التي تبقى دافئة باستخدام روث الأبقار المحروق، أما المياه، فمصدرها الطبيعة، حيث يذيبون الجليد، لتوفيره».
وتبين طاهر بأن سكان القرية ينشغلون خلال فصل الصيف «بجمع الأعشاب لمواشيهم، والسفر مسافات طويلة بحثًا عن الأخشاب، كما أنهم يزودون أنفسهم بالإمدادات من خلال بلدة (كارجيل) القريبة من قريتهم».
في الحلقة القادمة، تطلعنا طاهر على دير القرية الذي يشكل المعلم الرئيس للجذب، وكيف عاشت تجربة الالتحام بالرهبان الماكثين في الدير، والذي يبلغ عددهم أربعين راهبًا.

المصدر: المحرر الثقافي:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها