النسخة الورقية
العدد 11144 الأحد 13 أكتوبر 2019 الموافق 14 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:16AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:44PM
  • المغرب
    5:13PM
  • العشاء
    6:43PM

«أيُّها المارُّون بينَ الكلمات العابرة، آنَ أن تنصرِفوا» إلى: محمود درويش

كما النبيُّون وَالتَّجلِّي الحُر..!

رابط مختصر
العدد 11017 السبت 8 يونيو 2019 الموافق 5 شوال 1440
لأنَّكَ المَاءُ لا يَنْتابُني الظَّمَأُ
وَوَحْدَكَ الضَّوْءُ لمَّا غُيْرُكَ انْطَفَأوا
يَفِرُّ (هُدْهُدُ) أَفْكاري إلَيْكَ
فَهَلْ أَنْتَ الشُّموسُ الِّتي..!
أَمْ يا تُرى (سَبَأُ)..؟
أَتَيْتَ تَحْمِلُ عَرْشَ الشِّعْرِ
والـ(ـنَّبَأَ العَظيمِ)
عَنْ أيِّ سِرٍّ يَكْشِفُ الـ(ـنَّبَأُ)..؟
تَكادُ تُمْسِكُ روحِي واليَقينَ
كَما تَمسُّ أقصى انْفِعالاتي وَتَجْتَرِئُ
عَلَيَّ فلتَسْتَنِدْ
إنْ هَبَّ لَيْلُ أَسَىً
إنِّي - إذا شِئْتَ - أَكْتافٌ وَمُتَّكَأُ
فَأَنْتَ:
ذاتُ الـ(ـتَّجْلِّي الحُرِّ)
فَيْضُ رُؤَىً
حَقيقَةُ الكُلِّ أمَّا هُمْ فَمُجْتَزَأُ
فِي خِفَّةِ الوَحْيِ
لمَّا أَنْ مَثُلْتَ عَلى وَجْهِ الثُّريَّا
وما كُنْتَ الثَّرى تَطَأُ
غادَرْتَ طِينَتَكَ السَّمْراءَ مُرْتَحِلًا
لمْ يُغْرِكَ الجَسَدُ المَأْزومُ والحَمأُ
يا واحِدًا فاجِئًا
كالبَرْقِ طَلَّتُهُ
بِكَ الغَريبونَ - في أَطَلالَهِمْ - فُجِئوا
صَديقَ جُرْحيَ
كَمْ جُرْحٍ حَفلْتَ بِهِ وَكَمْ نَزَفْتَ مَجازًا
كُلَّما نَكَأوا
لمَّا ابتَدَأْتَ سَبيلًا وانْتَهَوا
سَلَفًا كُنْتَ انْتَهَيْتَ وهُمْ للآنَ ما بَدَأوا
تَفَلَّتوا مِنْ يَدِ الأَضدادِ وانْفَلَتوا
قَرَأْتَ لَمْ يُنْصِتوا..!
أنْصَتَّ ما قَرَأْوا..!
فأنشأَوا مِن شَتاتِ العابِرينَ
خُطى المَعْنى الفَراغِ
وفي آثارِهِ نَشأوا
شاؤوكَ غَيْرَكَ
مَوْهومَ الوُجودِ وما عَبِأتَ بالوَهْمِ
إلاَّ أَنَهُمْ عَبَأوا
تَواتُرَ الرُّوحِ في الأَبدانِ أَنتَ
وَهُمْ سَحابُ صَيْفٍ
عَلى أَسْمائِهِمْ طَرَأوا
عَلى مَراياهُمُ العَمْياءِ
تمعِنُ أَنْ تُطِلَّ وَجْهًا حِديثًا كُلَّما اهْتَرأوا
أَقَمْتَ في شُرُفاتِ الحُلْمِ تَغْرُسُها
أَسْمى المعاني
فَلا إثْمٌ وَلا خَطَأُ
غَيْبٌ تَعاهَدْتَهُ بِالصَّوْنِ تَحْرُسُهُ كَما النَّبيُّونَ
لَن ينتابَهُ الصَّدَأُ
بالماءِ غنَّيتَ موَّالينِ فانْهَمَرا
واستحْلفا بالنَّدى
أَنْ يَنتشي الكلأُ
وبينَ بينِكَ علقتَ الوجودَ
فمًا غنَّاكَ ذاكِرَةً
باللَّيلِ تَتَكِئُ
ليلٌ يَفيضُ مِنَ الأجسادِ
تشربُهُ ريحُ القوافِلِ
موسيقىً كما الحَدَأُ
كانَتْ (تموتُ عصافيرُ الجَليلِ)
وَلمْ تمتْ بِمنفى يديكَ
الأحرفُ الرَّشأُ
يُضيءُ في شَفَتَيكَ المُسْتَحيلُ
فَما ضَحِكْتَ
إلاَّ وبِالأَعْيادِ أمتَلِئُ
فرْطَ الهَوى لَسْتُ أَدري ما نِداؤُكَ
هَلْ: يا أيُّها الفَرْدُ أَمْ يا أيُّها المَلأُ..!
كأَنَّكَ القَدَرُ المَحْتومُ مُخْتَبِئًا في المُنْتَهى
جِئْ
لِماذا أَنتَ مُختبِئُ..؟
جِئْني مَجيءَ شَهيقٍ
لا زَفيرَ لَهُ
فَإنَّني بِكَ يا (درْويشُ) مُرتَزَأُ
أَكُفُّ عَنْ أيِّ شَيءٍ لا تُراوِدُهُ
وَعَنْكَ يا كُلَّ شَيءٍ لستُ أَنْكَفِئُ..!
المصدر: علي المؤلف

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها