النسخة الورقية
العدد 11183 الخميس 21 نوفمبر 2019 الموافق 24 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

مجهزة بأحدث التقنيات والكوادر المختصة... المكلف بتسيير أعمال الإدارة:

«مكافحة الجرائم الإلكترونية» تباشر 682 بلاغًا خلال 2016.. نصفها إساءة استعمال أجهزة الاتصالات

رابط مختصر
العدد 10185 الأحد 26 فبراير 2017 الموافق 29 جمادى الأولى 1438
  • لا يجب المبالغة في حرية الرأي المكفولة وتحويلها إلى جرائم لفظية معاقب عليها قانونًا
  • الجرائم الإلكترونية واقع ولا يمكن التقليل من حجمها وأثرها ومتطورة بتطور طبيعة المعاملات
  • تتطلب قضية السب في وسائل التواصل شكوى المتضرر كقيد إجرائي لتحريك الدعوى الجنائية
  • على الأطفال عدم استخدام وفتح الكاميرات أثناء الحديث مع أي شخص دون معرفة صاحب الحساب

أكد النقيب محمد الخدري المكلف بتسيير أعمال مدير إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بالإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني أن الإدارة تعمل على مكافحة الجرائم الإلكترونية بكافة أنواعها، ومجهزة بأحدث التقنيات والكوادر البشرية المختصة والتي تمكنها من التعامل مع أي بلاغ أو رصد أي جريمة تستهدف الأفراد أو المؤسسات.

وأوضح قي مقابلة مع صفحة «الأمن» أن الإدارة تعاملت خلال عام 2016 مع 682 بلاغا، تركزت غالبيتها في إساءة استعمال أجهزة الاتصالات السلكية واللاسلكية، حيث بلغت البلاغات الواردة بهذا الشأن 339 بلاغًا، يليها الاحتيال بـ 82 بلاغًا، ثم السب والقذف بـ 73 بلاغًا.

] بداية.. هل هناك تعريف محدد لماهية الجرائم الإلكترونية؟
- تعمل الإدارة للحد من جرائم الشبكة العنكبوتية من خلال إنفاذ القانون والوقاية من هذه الجرائم، والإدارة مسئولة عن تنفيذ الاستراتيجيات في مجال مكافحة جرائم الحاسوب وحل المسائل القانونية والتحقيق في الجرائم التي أثارها الكمبيوتر والاتصالات السلكية واللاسلكية والتكنولوجيات المستحدثة؛ وكذلك إحالة القضايا للنيابة العامة، بالإضافة إلى التعليق واقتراح التشريعات، والشروع والمشاركة في الجهود الدولية لمكافحة الجريمة الحاسوبية، بالإضافة إلى حماية المجتمع من الآثار السلبية لهذه الآفة، واستغلال عامل الوقاية في الحد من هذه الجرائم من خلال التوعية الفعالة والمستمرة لجميع مكونات المجتمع لتفادي الوقوع ضحية لهذا النوع من الجرائم. والجرائم الإلكترونية هي أي ممارسات غير مشروعة أو نشاط إجرامي يتضمن حاسوب أو شبكة إلكترونية أو أي نوع من أجهزة الاتصال، وتشمل هذه الجرائم القرصنة الإلكترونية، استغلال الأطفال في المواد الإباحية، الفيروسات، الشائعات، الاحتيال باستخدام البطاقات الائتمانية وغيرها.


وفي ظل انتشار الجريمة الإلكترونية وتطورها بتطور الأجهزة الإلكترونية والتقنيات الحديثة، فإن دول العالم تعمل على مكافحة هذه الجرائم وسن التشريعات القانونية اللازمة لحماية المجتمع وأفراده منها، ونظرًا لما تشكله هذه الجرائم من خطر على المجتمع والدولة في مملكة البحرين، فقد صدر عن جلالة ملك البلاد المفدى قانون رقم(60) لسنة 2014 بشأن الجرائم الإلكترونية، وعرّف هذا القانون ماهية الجرائم الإلكترونية وأنواعها ووضع العقوبات على مرتكبيها.

] هل ترتبط الجريمة الإلكترونية بإساءة استخدام الإنترنت أم أن لها أشكالا أخرى؟
- تشير الجرائم الالكترونية عمومًا إلى أي ممارسات غير مشروعة أو نشاط إجرامي يتضمن حاسوبا أو شبكة إلكترونية أو أي نوع من أجهزة الاتصال بحيث يكون الحاسوب أو شبكة الاتصال وغيرها، المصدر أو الهدف أو مكان الجريمة. ويمكن تعريف الجريمة الإلكترونية على نطاق واسع كأي مخالفة ترتكب ضد أفراد أو جماعات بدافع إجرامي كجنحة تتعلق بالبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، بما في ذلك الوصول غير المشروع أو غير المصرح به للبيانات أو المعلومات، الاعتراض غير القانوني للبيانات عن طريق نقلها من وإلى أي جهاز حاسوب، إدخال بيانات خاطئة أو تغيير البيانات الموجودة والعبث بها كحذفها أو إتلافها، إساءة استخدام الأجهزة والتزوير كسرقة الهوية، وأخيرا الاحتيال الالكتروني.

] هل هناك تغطية قانونية كافية في التشريع البحريني للجرائم الإلكترونية؟
- كانت مشكلة التشريع وعدم تغطيته للأفعال المجرمة الالكترونية، تقف عائقًا في السابق أمام تطبيق المبدأ القانوني (لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص). أما في الوقت الحالي وبإصدار القانون رقم (60) لسنة (2014) بشأن جرائم تقنية المعلومات، انضم التشريع البحريني لركب الدول ذات التشريعات المواكبة لجرائم العصر، حيث تم تجريم معظم السلوكيات الالكترونية الحديثة ذات الطابع الإجرامي كالاختراق وإحداث التلف والتغيير وحجب البيانات والتنصت والاستيلاء على الأموال بطرق احتيالية الكترونية وتجريم المحتويات الالكترونية الإباحية وغيرها، بالإضافة إلى التأكيد على تجريم من قام بارتكاب أي سلوك في قانون آخر بواسطة نظام أو وسيلة تقنية معلومات.

] هل تعتبر الشائعات جريمة إلكترونية؟ وما هي عقوبة مروجيها؟
- نعم، الإشاعات الكاذبة، يعاقب عليها بالحبس مدة لا تقل على سنتين وبالغرامة التي لا تتجاوز مائتي دينار بحريني إذا كان من شأن بث الإشاعات اضطراب الأمن العام أو إلقاء الرعب بين الناس، كما جاء في نص المادة رقم (168) من قانون العقوبات البحريني (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنتين وبالغرامة التي لا تتجاوز مائتي دينار بحريني أو بإحدى هاتين العقوبتين من أذاع عمدًا أخبارًا أو بيانات أو شائعات كاذبة أو مغرضة أو بث دعايات مثيرة إذا كان من شأن ذلك اضطراب الأمن العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة). ويعاقب بهذه العقوبة من حاز بالذات أو بالواسطة أو أحرز محررًا أو مطبوعًا يتضمن شيئًا مما نص عليه في الفقرة السابقة بدون سبب مشروع ومن حاز أية وسيلة من وسائل الطبع أو التسجيل أو العلانية مخصصة ولو بصفة وقتية لطبع أو تسجيل أو إذاعة شيء مما ذكر.

] هل حرية التعبير على وسائل التواصل الاجتماعي مطلقة؟
- يكفل الدستور البحريني بشكل عام الحرية في التعبير والاعتقاد، والعديد من الحريات الأخرى ولكن لكي تكون ممارسة هذه الحرية بمعناها الصحيح، يجب ألا تتجاوز الحدود لتصل لحرية الغير، وقس على ذلك حرية التعبير في وسائل التواصل الاجتماعي، حيث بالإمكان التعبير عن الرأي في أي مسألة ولكن بحدود القانون، ولا يجب أن يبالغ الشخص في حرية الرأي المكفولة ويحولها لجرائم لفظية معاقب عليها في القانون كالتحريض على كراهية نظام الحكم، أو إهانة الهيئات النظامية أو حتى السب والقذف.

] كم قضية باشرتها الإدارة في العام 2016؟
- باشرت الإدارة في عام 2016 نحو 682 بلاغًا، كان أغلبها إساءة استعمال أجهزة الاتصالات السلكية واللاسلكية، حيث بلغت البلاغات الواردة بهذا الشأن إلى 339 بلاغًا، يليها الاحتيال بـ 82 بلاغًا، ثم السب والقذف بـ73 بلاغًا، ومن الملاحظ أن عدد القضايا سنويا قد يرتفع أحيانا وينخفض في أحيان أخرى بالمقارنة بالأعوام السابقة، وهو يدلل على فعالية إدارة مكافحة الجرائم الالكترونية وقدرتها على التعامل مع هذا الكم الهائل من البلاغات، فالجرائم الالكترونية واقع، ولا يمكن التقليل من حجمها وأثرها، وهي متطورة بتطور طبيعة المعاملات والوسائل التكنولوجية، ومتزايدة بتزايد حجم هذه التعاملات، فلا يمكن الحد من التزايد المستمر لها، فمكافحتها تقتضي التعامل معها وهذا عين ما تقوم به الإدارة.

] ما هو دور الإدارة في توعية أفراد المجتمع من مخاطر الجرائم الإلكترونية؟
- تقوم إدارة مكافحة الجرائم الالكترونية بالعديد من الحملات التوعوية عبر وسائل الإعلام سواء كانت المسموعة أو المرئية أو المقروءة، بالإضافة إلى المحاضرات التوعوية للمدارس الحكومية والخاصة والمقالات في الصحف والمجلات حتى نستطيع المساعدة في نشأة جيل واع مثقف قادر على تحمل المسؤولية.

] ما هي نوعية وأبرز القضايا التي تتعاملون معها؟
- تعتبر جريمة الابتزاز، الأكثر انتشارًا من ناحية (الضحايا) في مملكة البحرين، وتكون بسبب الجهل لدى المستخدمين والوقوع فريسة سهلة لطرق المبتزين الملتوية والمتمثلة في الحضور على شكل فتاة والقيام بإغراء الضحية حتى ينجرف وراء هذه المطالب المخلة مثل الانتقـال إلى مكـالمة فيديو مصورة، وبعدها يفاجأ الضحية بأمر الفتاة التي كان يحادثها التي ما هي إلا مجرم ذكر يتنكر بهيئة هذه الفتاة ويقوم بعدها بإعادة الشريط المسجل للشخص الضحية مع مطالباته بمبالغ نقدية متفاوتة لعدم نشرها للعالم. ويجب على من يقع ضحية لهذه الأمور أن يقوم بحظر هذا الشخص فورًا من جميع البرامج وألا يقوم تحت أي ظرف بتحويل أموال إليه وسرعة التبليغ للحصول على التعليمات اللازمة من خلال الاتصال بخدمة الخط الساخن 992.

وتقوم الإدارة بدورها بتحديد هوية الشخص المبتز والذي يكون غالبًا من خارج مملكة البحرين، وتحويل القضية بعد ذلك للشرطة العربية والدولية (الانتربول) لاتخاذ الإجراء اللازم.

] ما هي الإجراءات التي تتخذونها عند الإبلاغ عن قضية سب عبر وسائل التواصل على سبيل المثال؟
- الإجراءات في جميع القضايا، تتشابه، حيث تبدأ باستقبال البلاغ ومن ثم موالاة البحث والتحري بحثًا عن المدعى عليه والقبض عليه أو استدعائه وأخذ أقواله وأقوال الشهود والأطراف وإحالتها إلى النيابة.
أما في حالة قضية (السب) في وسائل التواصل الاجتماعي فهي تتطلب الشكوى من قبل الشخص المتضرر كقيد إجرائي لتحريك الدعوى الجنائية، وبعد استقبال الشكوى من المتضرر مع المرفقات اللازمة لإثبات الواقعة (مثل صورة من الواقعة من صفحة الموقع) موالاة البحث والتحري لتحديد هوية الشخص المستخدم للحساب الذي (قام بالسب) واستدعائه بعد تحديد هويته وأخذ أقواله وإحالته للنيابة العامة.

] كيف نحمي الأطفال من مخاطر الإنترنت؟
- من المهم مراعاة الأطفال للعادات والتقاليد والتقيد بتعاليم الدين الإسلامي وعدم قبول إضافات من مجهولي الهوية، بالإضافة إلى عدم استخدام وفتح الكاميرات أثناء الحديث مع أي شخص دون معرفة صاحب الحساب، كذلك الإشراف العائلي والرقابة على الأطفال من هم دون 18 سنة وذلك لعدم وعيهم الكامل بالعواقب التي قد يتسببون بها لأنفسهم عند إتيانهم لتلك الأعمال، ويفضل تحديد أوقات معينة يقوم فيها الأبناء باستخدام شبكة الانترنت، وأخيرا الحرص على استخدام برامج مكافحة الفيروسات وبرامج الحماية الشخصية حتى لا تتم سرقة أي بيانات خاصة.

] إلى أي مدى تعتمد الإدارة في عملها على استخدام أحدث التقنيات لضبط الجرائم؟
- تعتمد الإدارة بشكل كبير على استخدام أحدث التقنيات لضبط الجرائم الالكترونية في جميع مراحلها حيث الرقابة والتوجيه والتثقيف والوعي من خلال الفرق الخاصة بالرصد في وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك من خلال ملاحقة المتهمين تحت أسماء مستعارة في مواقع التواصل ومحاولة تحديد هويتهم باستخدام هذه التقنيات، ومن خلال فحص الأجهزة الالكترونية من قبل شعبة الفحص المختصة التي تمتلك أحدث الأجهزة والتقنيات الحديثة لتفريغ هذا النوع من المعلومات من الأجهزة كالهواتف وغيرها التي تعتبر محلًا للجريمة ودليلًا عليها.

] ما هو دور الإدارة في تفعيل الشراكة المجتمعية مع الأفراد ومؤسسات المجتمع المدني؟
- تعمل الإدارة على تعزيز مبدأ الشراكة المجتمعية مع الأفراد والمؤسسات من خلال توعيتهم بأخطار الجرائم الإلكترونية عبر المشاركة في المعارض والمناسبات والزيارات الميدانية وتوزيع المنشورات والمطويات التوعوية التي تعرف الجرائم الإلكترونية وتشمل نصائح لتجنب الوقوع كضحية لهذه الجرائم، ولا شك أن للأسرة والمجتمع دورا مهما في مكافحة الجرائم الإلكترونية، فالجانب التوعوي داخل الأسرة ضروري، ويجـب على الآباء تعزيزه بالإضافة إلى الرقابة المستمرة للمحافظة على أبنائهم، وكذلك الحال مع مؤسسات المجتمع المدني، فدورهم مهم في توعية المنتسبين لهم بالجرائم الإلكترونية والابتعاد عن كل ما يثير شكوكهم على الانترنت.
المصدر: كتب /‏‏عبدالله الذيبان

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها