النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11921 السبت 27 نوفمبر 2021 الموافق 22 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:43AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:06PM

يقام تحت رعاية الشيخ راشد.. ويفتتح أبوابه في «قاعة الأيام» يوم غد الأحد

العدد 9925 السبت 11 يونيو 2016 الموافق 6 رمضان 1437

«توليفة الأيام» فضاء لالتقاء الأجيال الفنية وفسحة لتعبير الفنان عن نفسه

رابط مختصر

وسط فضاء مفتوح، اختير له باعتناء ليكون محطة لاستقطاب المتلقين بمختلف فئاتهم، وبحضور جمع غفير من زائري مجمع «ستي سنتر البحرين» الذين كانوا على اتصال مباشر مع الفنانين، وعدد من الفنانين واعضاء عائلة «الأيام»، افتتح الفنان الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة، الرئيس الفخري لـ«جمعية البحرين للفنون التشكيلية»، مساء الخميس (9 يونيو)، المعرض الفني التشكيلي «توليفة الأيام»، الذي أقامته «مؤسسة الأيام للصحافة والنشر»، واحتضنه مجمع «ستي سنتر» بالتعاون معه ومع «جمعية البحرين للفنون التشكيلية».

ويجيء هذا المعرض في إطار دعم المواهب الفنية بالمملكة، إذ بادرت «صحيفة الأيام» عبر حسابها على موقع التواصل «انستقرام» للعمل على نشر الاشتغالات الفنية لمختلف فنانين المملكة، وقد لاقت هذه المبادرة تجاوبًا من قبل الفنانين الذين وجدوا فيها منصة للتعريف بأنفسهم وبفنهم، وكان هذا المعرض أولى نتاجات هذه المباردة، حيث شارك فيه خمسة عشر فنانًا بحرينيًا هم الفنان عباس الموسوي، إبراهيم شريف، محسن المبارك، سعيد مرهون، فريال البستكي، صفاء عبدالله، زينب درويش، محمد عبدالله، أيمن جعفر، كلثم جاسم، لينا الأيوبي، علي أحمدي، مي العلوي، أماني الطواش، سارة الفضالة، وقد جمعهم الفن التشكيلي، رغم اختلاف مدارسهم الفنية، وتفاوت مديات اشتغالاتهم في الاحتراف الفني، حيث الفنان المحترف جنبا إلى جنب الفنان المبتدئ، في توليفة من الفن عمد لأن تكون على مرمى بصر المتلقي، أمام المدخل الرئيسي للمجمع، ليقاد هذا المتلقي بفضول بصره، في جولة بصرية غنية بالألوان والأشكال والمعاني التي يزخر بها ركن المعرض.


الشيخ راشد: فضاء فني للتعرف على المواهب والطاقات

الفنان الشيخ راشد آل خليفة، أكد في حديثه على أهمية معرض «توليفة الأيام»، والمبادرة التابعة له، والتي تجيء في سياق احتضان المواهب الفنية التي دائما ما يؤكد الشيخ راشد على ضرورة احتوائها وإعطائها الفرصة والمجال اللازمين للانطلاق، وتغذية الساحة الفنية والتشكيلية في المملكة، مبينا أن هذه الفرصة التي خلقتها الأيام عبر معرضها، ومثيلاتها من الفرص «هي من أساسيات تنمية المجتمع، والذائقة الفنية، إلى جانب تمكين الشباب وصقل تجاربهم عبر إشراكهم بغيرهم من الفنانين، واتاحة الفرصة لهم ليعرضوا أعمالهم على المتلقي».


ولفت الشيخ راشد إلى أن المعرض جاء وسط فضاء مفتوح، بعيدًا عن خصوصية «الجالريهات» ومساحات العرض المغلقة، والمعنية بفئة محددة من الجمهور، إذ جاء هذا المعرض وسط مجمع يضج بالزائرين والجمهور من مختلف الفئات، وبذلك يتاح لهم عبر هذا المعرض الاندماج بروح الفن، والتعرف على الإمكانات والمواهب الفنية البحرينية، وعلى المستويات الفنية في المملكة، مضيفًا أن هذا بحد ذاته يبعث برسالة تشي بأن البحرين فضاء يزخر بالطاقات والمواهب.
الموسوي: على الصحافة دور في تكوين وإظهار الفنان


الفنان عباس الموسوي، الاسم البارز على صعيد الساحة التشكيلية البحرينية، والذي شارك بعملين بعنوان «السوق» وهما امتداد لمشروع لطالما اشتغل عليه الفنان في إبراز الأسواق القديمة، وجمالياتها، وتفاصيلها، اختار المشاركة بهذين العملين «تزامنًا مع إقامة المعرض في رمضان، حيث يرتبط رمضان في الذاكرة الشعبية بمفهوم السوق»، كما يقول، ويضيف «الأسواق فضاء يضج بالناس طوال الشهر الكريم، وقد قضيت سنوات طوال من عمري وأنا وسط هذه الأسواق، فهي جزء من التراث الرمضاني الجميل».


وتعقيبًا على مبادرة «الأيام» لإقامة هذا المعرض أعرب الموسوي عن شكره للصحيفة، واصفا المبادرة بالجميلة «التي تستحق الدعم، ليتسنى لها الاستمرارية والتطور، ولإيجاد توليفات مستقبلية تشمل الفنون الحديثة كالتصوير الفوتوغرافية، إلى جانب مختلف الفنون الأخرى»، وتابع «(الأيام) سباقة دائما لإطلاق مثل هذه المبادرات، ولكونها داعمة للفن والفنانين».


وفي رده على سؤال حول الدور الذي تلعبه الصحافة في دعم الحركة الفنية والفنانين، قال الموسوي «إن كبرى الدول في العالم تهتم بالفن والفنانين من خلال صحافتها وإعلامها، إذ تقوم العديد منها بالاشتغال الفعلي على الفنان، وتبنيه، ودراسة أعماله بشكل منهجي ومستمر، وتقدمه للعالم، حيث لا يمكن أن تسمع عن فنان مشهور دون أن يكون للصحافة والإعلام دور في إشهاره... وإذا أردنا أن نخرج بدور وزخم للفنان فلا بد للصحف أن تكون عنصرًا من عناصر خلق هذا الفنان وتكوينه».


محمد: توليفة رعاية للصف الثاني والثالث من الفنانين

من جانبه، أثنى الفنان والخطاط محمد عبدالله على مبادرة «توليفة» على وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى «معرض توليفة الأيام» مؤكدًا بأنهما يرميان «لإظهار المواهب البحرينية والكوادر النشطة، ولتقديمهم إلى المجتمع المحلي والخليجي»، مضيفا «من الجميل أن تبادر (صحيفة الأيام) لإظهار الصف الثاني والثالث من الفنانين والفنانات، وتسلط الضوء عليهم، وتتيح لهم الاجتماع وعرض أعمالهم في مكان يضج بالحياة الاجتماعية كمجمع (ستي سنتر البحرين)».
وعرج محمد على اشتغاله مبينا «يرتكز اشتغالي على فن الخط العربي والحروفيات، إلى جانب الفنون التشكيلية، وقد أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في عودتي لهذا الفن، بعد انقطاع دام فترة طويلة، ولطالما نقصنا الدعم اللازم الذي استطاعت (الأيام) بمبادرتها أن تتيحه لنا، وتقدمنا للجمهور»، وأضاف «نحن بحاجة لمن يعرفنا للمجتمع، سواء المجتمع المحلي أو الخليجي أو حتى العربي والعالمي، ونأمل من الجهات المسؤولة، والصحف أن تقوم بهذا الدور، كل حسب إمكانياته».


أيمن: توليفة بين العقل والروح لإبراز التجلي!

الفنان والخطاط أيمن جعفر، هو فنان يمارس اشتغالاً متخصصًا في الحروفيات، يمازج اللون بالحرف، يخلق فضاء من التجليات كما في مشاركته في معرض «توليفة»، في هذا المعرض، وقبل الحديث عن فنه يؤكد لنا «نحن نؤمن بأن الأفكار التي تبدأ بسيطة، يكتب لها التطوير» ويضيف مبينا «معرض (توليفة الأيام) هو بمثابة معرض تأسيسي لأفكار قادمة ولا بد، فهذه الفكرة التي تبنتها (الأيام) واشتغلت على تحقيقها عبر معرض فني جامع، هي فرصة جميلة تتيح للفنانين البحرينين إبراز أنفسهم وفنهم».


ويتابع أيمن متحدثًا عن مشاركته «قدمت في هذا المعرض فكرة التجلي التي أشتغل عليها خلال هذه الفترة، والتي أقاربها من مفهوم صوفي شعري، مستغلا بذلك طاقة الحرف العربي واللون» ويضيف «سؤالي في هذا العمل، هل فكرة التجلي هي الظهور الأخير، أم أن التجيل يجيء في فترات متزامنة مع بعضه البعض؟ لقد حاولت في سياق الإجابة عن هذا السؤال أن أزمج اللونين الأزرق الذي يمثل لون العقل والفكر والفلاسفة، واللون البنفسجي الذي يمثل الروح، وذلك لإعطاء مزاوجة بين العقل والروح في الوصول إلى الحالة المثالثة، أو حالة التجلي، التي يمثلها اللون الأبيض الذي يرمز للنقاء».

ويشير أيمن إلى تركيز اشتغاله على الاسلوب الحروفي الذي لا يعتمد على جمالية الحرف العربي فقط، بل «على المعنى الداخلي، كما هو لدى المفسرين الصوفيين، حيث لكل حرف دلالة، ولكل نقطة معنا، بحيث أوجد نصًا موازيًا لفكرة التجلي، يمثله الحرف وتعبرات اللون».


الأيوبي: توليفة تمزج التراث بفن «المانغا»

الفنانة لينا الأيوبي، فنانة تستوحي التراث البحريني والعربي، وتمازجه بأساليب فنية مستوحاة من الفن الياباني، خاصة فن «المانغا»، لتخرج بتوليفة جمالية، تخرج عن التصنيفات ضمن سياقات المدارس الفنية، وتجعلها مشتغلة في فضاء حر.


الأيوبي وفي حديثها عن مبادرة الأيام، قالت «إن معرض (توليفة) معرض جميل، جاء ليفسح المجال أمام المواهب الشابة لتقديم أنفسهم بوصفهم فنانين متمكنين، يستطيعون أن يقدموا تجارب تستحق أن يتوقف عندها» وتتابع «هذه المبادرة سباقة، إذ لم سيبق لي أن سمعت - على مستوى الصحف البحرينية - أن تبنت صحيفة مجموعة من الفنانين التشكيلين، وأقامت لهم معرضا فنيا، وجاءت (الأيام) لتقوم بذلك، وهذا إن دل فإنما يدل على سعي هذه الصحيفة لدعم الفن والفنانين».


وحول عمليها اللذين شاركت بهما قالت الأيوبي «يرتكز العملان على محور المرأة التراثية البحرينية، فأنا أستمد من التراث ألوان أعمالي، وموضوعاتها، وقد عمدت لاختيار هذا الموضوع، لتناسبه مع الآن، وهي أيام شهر رمضان المبارك».
درويش: المرأة بتوليفة حالاتها المختلفة


الفنانة زينب درويش، فنان تمارس الفن الحديث، تشتغل في بعض جوانب إعمالها على الواقعية، لكنها تجد نفسها في الفن الحديث، حيث الفضاء الرحب وحرية الممارسة.. زينب تؤكد بأن «معرض (توليفة) معرض جميل وهو بمثابة فسحة للفنانين الصاعدين، حيث يسلط الضوء على أعمالهم، ومستويات اشتغالاتهم، خاصة وأنه جاء مشتركا وجامعا بين فنانين كبار ومخضرمين، وآخرين صغار ومبتدئين».


وتضيف زينب «نحن في المملكة بحاجة لمثل هذه المبادرات التي تولي اهتماما لفئة الفنانين الشباب، فهذه الفئة لذيها طاقات كبيرة، وتحمل طموحا حالما لبلوغ المستويات الرفيعة على مستوى الفن، لهذا من الضروري على مختلف الجهات، رسمية كانت أو أهلية أن تدعم وتلتفت لهذه الطاقات».


وعن مشاركتها تشرح درويش «تجسد أعمالي المرأة في مختلف حالاتها النفسية، هذه الأعمال التي تأتي في سياق مشروع أمارس اشتغالي عليه في الوقت الراهن، وأحاول من خلاله أن أجسد الحالات الداخلية المختلفة للمرأة، عبر شكلها، وتعابير جسدها، وطريقة جلوسها، وكل هذه الأمور التي تعكس ما تعيشه المرأة من حالات»، وتضيف «أستخدم في أعمالي العديد من الخامات، كالكولاج والاكريليك، والرش، والقماش، وغيرها».


صفاء: توليفة حيث ليفصح الفنان عن نفسه

الفنانة صفاء عبدالله، فنانة تعتمد في اشتغالها على الأعمال الهندسية، وجمالية التكعيب، ففي مشاركتها في معرض «توليفة» قدمت صفاء عملين الأول بعنوان «زهرة الحياة» والثاني بعنوان «اليانترا»، تقول صفاء عن عملها الأول «اعتمدت في خلق هذا العمل على الأشكال الهندسية التي توحي بتجرد على شكل زهرة سداسية الأضلاح، تتشكل من دائرة متراكبة ومتباعدة عن بعضها بالتساوي» وتضيف «تعتبر زهرة الحياة رمزًا من الرموز المقدسة، ولجالجامش ودلمون حكاية في هذا السياق، فهذه الزهرة كما هي في الأساطير لها مقدرة روحية على تجاوز الأزمنة والأمكنة، وتهب مالكها الحياة الخالدة، وهذا ما حاولت تجسيده بعملي الهندسي».


وتتابع «أما فيما يتعلق بالعمل الثاني، والذي حمل عنوان (اليانترا) فيمثل أشكالا مثلثية، تنتصفها نقطة، هذه النقطة هي مركز التأمل، وعبرها يزيد عمق التركيز، فالإنماط المثلثة التي يضمها العمل داخل إطار من الدوائر، وبتلات زهرة اللوتس، تنتصفها النقطة التي ترتكز عليها العين، وبالتالي العقل، لتدخل الملتقي في حالة تأملية صافية».


وحول مبادرة الأيام تعقب صفاء «هذه المبادرة مبادرة تشجيعية للفنانين، وهي بمثابة متنفس ليعبروا عبره عن أنفسهم، فالفنان بطبيعة الحال بحاجة لمن يتلقى أعماله، ومن يقدر دوره وعطاءه، وقد جاءت مبادرة (صحيفة الأيام) في هذا السياق، الذي تشكر عليه».


هذا، وسيتمر معرض «توليفة الأيام» حتى اليوم السبت (11 يونيو) في مجموع «ستي سنتر البحرين»، ليقام بعدها، ومن الثاني عشر من الشهر الجاري في «مؤسسة الأيام» حيث سيستمر حتى السادس عشر من يونيو.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها