النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12234 الخميس 6 أكتوبر 2022 الموافق 10 ربيع الأول 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:13AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:48PM
  • المغرب
    5:19PM
  • العشاء
    6:49PM

العدد 7820 الثلاثاء 7 سبتمبر 2010 الموافق 28 رمضان 1431هـ

السياحة فى البحرين (2-1)

رابط مختصر
استحوذت مسألة السياحة في مملكة البحرين على اهتمام الجهات الرسمية والشعبية على حد سواء، باعتبارها أحد أهم دعائم الاقتصاد في المملكة، لذا فقد ورد في رؤية مملكة البحرين الاقتصادية حتى عام 2030م «أننا كمملكة نطمح فى الانتقال من اقتصاد قائم على الثروة النفطية الى اقتصاد منتج قادر على المنافسة عالميا...» كما ذكر فيها ايضاً «تحولت دول مجلس التعاون الى مراكز ناشئة للمال والصناعة والسياحة...»، حيث تعد السياحة جانبا أساسيا يعول عليه الكثير كلبنة من لبنات الاقتصاد المنتج. وبشكل عام تهتم السياحة بالزائر وما يحتاجه من تسهيلات وخدمات تشمل السفر نفسه وتوفير الغذاء والمسكن والخدمة المطلوبة، وهي نشاط يقوم به الزائر بهدف الترفيه أو الاطلاع على الاماكن الثقافية والتراثية وكذلك زيارة المناطق الطبيعية والبحرية أو التسوق وغيرها، وفي الحقيقة انها عادة ما تكون مزيجا من تلك المقاصد. والسؤال الذى قد يتبادر في ذهن كل مواطن، هل بلدنا الحبيب لديه مقومات سياحية جيدة؟ وما هي الاسترايجيات المطروحة لتفعيل هذا القطاع للمساهمة في تحقيق رؤية البحرين الاقتصادية بالشكل المطلوب؟ قبل الإجابة عن السؤال السابق، يجدر بنا أن نبدأ بخلفية موجزة عن بلدنا الحبيب، حيث إن البحرين كوطن وتراث وثقافة وشعب كانت معروفة على الساحة العالمية منذ القدم، فهي تتكون من 33 جزيرة أكبرها جزيرة البحرين (المنامة) وتبلغ مساحتها 85% تقريبا من مساحة مملكة البحرين الكلية، تليها جزيرة المحرق ثم سترة، وأهم ما يميز البحرين هو موقعها المتميز في وسط الخليج العربي، وتوسطها شط العرب ومضيق هرمز، مما أكسبها أهمية خاصة عبر العصور، وجعلها مركزاً مهماً للتبادل التجاري والثقافي والحضاري، حيث كانت حلقة وصل بين الشرق والغرب. كما كانت البحرين ولفترة ليست ببعيدة تتميز بوفرة المياة الجوفية والمناظر الطبيعية الخلابة، لذا فقد استحقت بحرين اليوم (دلمون الأمس) أن تكون وبجدارة أحد مراكز الحضارة والمدنية في العالم، وخامس حضارات الشرق الادنى القديم بعد مصر والعراق والهند وايران، مما جعلها وجهة للكثير من الناس من مختلف الأجناس. أما فى وقتنا الحاضر فتتميز البحرين ببنية تحتية متكاملة ومتطورة مثل توافر المواصلات والاتصالات الحديثة والخدمات المالية والمصرفية المتميزة والمرافق الصحية، والفنادق والشقق الفندقية، بما ييسر السياحة في البلاد، خصوصاً مع توافر المشاريع السياحية المتميزة كالمتاحف مثل متحف البحرين الوطنى وبيت القرآن، بالإضافة إلى الأماكن الترفيهية كالحدائق والمنتزهات مثل محمية العرين ومنتزه عين عذارى وجنة دلمون المفقودة (الحديقة المائية) وحديقة المحرق وحديقة الحد وحديقة عراد، هذا بجانب مراكز التسوق المعروفة كمجمع السيف ومجمع العالى ومجمع الستي سنتر ومجمع الشيراتون ومجمع سترة ومجمع البحرين، وكذلك الاسواق القديمة مثل سوق المنامة خاصة بعد اعادة فتحه رسميا وسوق المحرق. أما من ناحية الشواطئ فهناك بلاج الجزائر والكثير من الشواطئ مثل شاطئ المحرق وعراد والبسيتين وكرزكان والدير وكورنيش النادي البحري وكورنيش الملك فيصل وكورنيش عراد وغيرها. بالإضافة إلى المعالم السياحية التي يعود أصلها للحضارات القديمة كقلعة البحرين وقلعة عراد، ومدافن دلمون ومسجد الخميس ومعبد باربار ومقابر عالي وغيرها. وأخيراً فإن مشروع الفورملا1 يمثل فرصة ممتازة لتعزيز السيولة وتنشيط قطاع السياحة في البلد. اذا مجموعة من المرتكزات التراثية والثقافية والمقومات السياحية متوفرة في مملكة البحرين، ولكن لتعزيز السياحة في البحرين هناك جانبان أساسيان يجب وضعهما في الاعتبار، الجانب الأول هو تطوير تلك المقومات ولملمتها ووضعها في استراتيجية واضحة، والجانب الثاني هو تسويقها خارجيا ومحلياً، وبصفة مستمرة لتكون أكثر فاعلية لتدعم الرؤية الاقتصادية لمملكة البحرين حتى عام 2030م. خارجياً من خلال تسويق السياحة للزائرين من مختلف الدول، وخصوصاً الدول الخليجية المجاورة وذلك لسهولة استقطابهم بحكم الجسر مع المملكة العربية السعودية والجسر الذي سينشأ ان شاء الله بين البحرين وقطر، ومحلياً من خلال التركيز على المواطنين والمقيمين باعتبارهم جزءا من مشروع السياحة في البحرين. ومن المقترحات التي يمكن تقديمها فيما يتعلق بجانب التطوير والتسويق السياحي في بلدنا العزيز، نشير إلى أهمية تواجد مساحات واسعة من الخضرة والمتنزهات الواسعة التي تمتاز بالتشجير لاستقطاب الزائر للمملكة حتى ولو كان المقصد الأساسي لزيارته ابرام صفقات تجارية أو حضور مؤتمرات حيث سيميل الى المكوث اكثر فيها لاستكشاف جمالها خاصة وان شعب البحرين يمتاز بدماثة الخلق وهذا ما يعطيه شعورا بالانس والراحة. من جهة أخرى ربما يكون تطوير فكرة محمية العرين، من خلال ايجاد منتزه ومدينة العاب وحديقة حيوان في مكان واحد كما هو موجود في الكثير من الدول، مشروعاً سياحياً ناجحاً لاستقطاب الكثير من السياح إلى المملكة. كذلك نرى ضرورة تفعيل السياحة لجزر حوار لتكون أكثر فاعلية على ما هى عليه الآن من خدمات متواضعة لا ترقى الى ما هو مرجو من هذه الجزيرة، لذا يتحتم على المسؤولين تنشيط هذا الصرح الحيوى ليتناغم مع تفعيل السياحة البحرية بشرط توافر وسائل السلامة البحرية. وللحديث صلة

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها