النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10973 الخميس 25 أبريل 2019 الموافق 20 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    6:36PM

نحتاج لصفات أبوزيد الهلالي

رابط مختصر
العدد 7786 الاربعاء 4 أغسطس 2010 الموافق 23 شعبان 1431هـ
اليوم أذهب معكم بعيداً و أتناول معكم شخصية عربية بارزة، اليوم سنخوض في صفات رجل يتمناه الجميع منها التعلم منه وأخذه غدوة يغتدى بها، أنه أبو زيد الهلالي الذي عرفه الناس و تناقلت الأجيال أسمه حتى طغى لقبه على أسمه، فأسمه الحقيقي هو سلامه بن رزق الهلالي، وسمي و لقب بأبو زيد لأنه زاد عليه في كل شيء، في الرجولة و الفروسية و الشجاعة و الكرم، لعب أبو زيد في خيال الناس حتى اعتقد البعض بأنه شخصية خيالية، كان أسمر البشرة ولكن لم يكن عبداً، هو داهية من الرجال، ومن شدة ذكاءه و شجاعته أرسله بنو هلال يكتشف لهم تونس قبل أن يهاجموها فاستغل أبو زيد الهلالي لون بشرته وتسلل خلال أسوار تونس ودخلها خفية، وله قصصاً كثيرة صعب حصرها في هذه الزاوية. اليوم ومع زمن انقلبت فيه الموازين لا بد وأن نستحضر مثل تلك الشخصيات وعرض بعض الصفات التي كانت تتصف بها، لقد تحدثنا عن شجاعة أبو زيد الهلالي والتي اصبحت في يومنا هذا عاراً على صاحبها، واصبح اليوم الكل يتنصل عن مسؤولياته وتحملها، وتحدثنا كذلك عن الذكاء الذي يمتلكه و كيف انه يسخره في دفاعه عن وطنه، اليوم للأسف الذكي عندنا هو من يعرف كيف تأكل الكتف و كيف يتم استغلال الناس بسبب حاجتهم وعوزهم، وتحدثنا أيضاً عن الكرم الذي كان يتمتع به، واليوم نجد الكريم منا يدفع مقابل فوزه في انتخابات أو من أجل حب الظهور على صفحات الصحف. إن الصفات التي يتمتع بها أبو زيد الهلالي ليس موقعها فقط الحروب، إن مثل تلك الصفات يحتاجها الرجال من أي موقع كانوا، نحتاجها في الملاعب وفي شراء الخبر وفي السوبر ماركت وفي أي مكان يخطر على بالكم. أنا على يقين لو جميعنا وأنا اولكم نهج أبو زيد الهلالي و أتصف بصفاته الرجولية لكان وضعنا اليوم أفضل بكثير من الواقع الذي نعيشه، الواقع (المدمور) بسبب تخليهم عن تلك الصفات الحميدة. أنا لست متشائماً كما سيتصور البعض، بل اتحدث عن واقع ، ومن يعتد غير ذلك الكلام فله مني كل تقدير واحترام. مجتمعنا الرياضي هو نواة مجتمعنا العام، واللأعيب هي نفسها مع تغيير أسم المجتمع فقط، ولو شاهدنا بتمعن ما يحدث من حولنا سوف نكتشف بأن بالفعل نعيش زمناً (أغبراً) انقلبت فيه جميع الموازيين، لذلك من باب التذكير فقط لا بد لنا من أن نكثر من قراءة شخصيات مثل شخصية أبو زيد الهلالي لنعي صفات الرجال الحقيقية.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها