النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

هل يستثمر صحفيون في البحرين الشبكات الاجتماعية كما يجب؟

رابط مختصر
العدد 8800 الثلاثاء 14 مايو 2013 الموافق 4 رجب 1434
يتابع الصحفي إيهاب حامد كثيرا من المسؤولين البحرينين عبر تويتر علَّه يحظى بمعلومة يمكنه تطويرها لخبر أو تقرير موسع، كما يبقي عينه مفتوحة على صخب المعلومات والصور والفيديوهات المتداولة عبر تلك الشبكات ليعرف الاتجهات «Trends» السائدة لدى الجمهور البحريني وما هي القضايا الأكثر إلحاحا، وكيف يتعاطى الناس مع ما تنشره الصحف من أخبار، كما يقول. لكن إيهاب يشتكي من قلة تفاعل أولئك المسؤولين معه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فهو جرب مرة أن يأخذ تعليقا من أحد الوزراء البحرينيين عبر مراسلته على تويتر ولم يحصل على إجابة، كما جرب مع مسؤولين آخرين التواصل عبر «الواتس آب» لكن لم يحصل على إجابة أيضا. يقول إيهاب «الشبكات الاجتماعية توفر للصحفي الفطن إمكانية استكشاف الرأي العام من خلال تعاطي من تتبعهم على تويتر أو أنستغرام أو أصدقائك على فيسبوك مع حدث الساعة أياً كان»، ويضيف «اعتقد أن من مزايا الشبكات الاجتماعية المهمة ليس فقط الحصول على معلومات وتطويرها لأخبار تنشر في الصحيفة المطبوعة وينتهي الأمر، وإنما نشر تلك الأخبار أيضا على الشبكات الاجتماعية ومراقبة تعليقات القراء تجاهها بما يمنح فرصة تطويرها ثانية». من جانبها ترى طالبة الماجستير باختصاص إعلام وعلاقات عامة أميرة رياض محمد أن المعلومات المتداولة على الشبكات الاجتماعية مصدر ثري ليس لأخبار الصحف اليومية وإنما لإعداد أبحاث ودراسات أكاديمية موسعة، وتعطي مثالا على ذلك الدراسات الصادرة عن كلية دبي للإعلام. وتلفت أميرة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة مكنت الدارسين والباحثين من الوصول السريع إلى شرائح من الجمهور أكثر تنوعا وتخصصا، واستخدام أساليب قياس أكثر دقة وصولا إلى نتائج دراسات رأي عام أو تسويق ذات مصداقية أكبر، كما أن تلك الوسائل كسرت حاجز الخجل والتوتر الذي يحصل عادة في المقابلات الشخصية. لكن أميرة تحذر من أخذ كل المعلومات المنشورة على الشبكات الاجتماعية على محمل الجد وتصديقها والانجرار خلفها، وتشير إلى أن تجربتها مع تلك الشبكات أكدت أنها مرتع كبير للأكاذيب والإشاعات. وترى أميرة أن المعلومة السريعة عنصر مهم في عالم الإعلام الاجتماعي، وتقول «لا شك ان الشبكات الاجتماعية مكنت الصحفيين من الوصول أسرع من غيرهم لبعض هذه المعلومات، فمثلاً عندما حدث تفجير بوسطن الأخير كنا نتابع بعض الهاشتاقات التي تنقل لنا الأحداث أولا بأول حتى قبل مواقع الانترنت وقنوات التلفزة الأمريكية العريقة، والصحفيون في غرف الأخبار حول العالم بحاجة للأخبار والأرقام والصور ومشاهد الفيديو بسرعة، ولم يسعفهم إلا الشبكات الاجتماعية وخاصة تويتر في توفير مواد دسمة لأخبار سريعة وحديثة يتلقفها الجمهور» . بدوره يثق حسين شويطر كصحفي بالشبكات الاجتماعية إلى حد كبير، وهو أيضا يسعى لاقتناص معلومات من تلك الشبكات ثم التحقق منها عبر مصادره الخاصة، كما يقول، ويعتقد حسين أن «إمكانية الصحفي ومستوى إدراكه لقيمة الشبكات الاجتماعية يلعب دوراً بارزاً في تطوره المهني، كما يتيح له إجراء لقاءات واستطلاعات رأي ونقاشات وربما الدعوة لمبادرات ما». ويعاني حسين لدى استخدامه لشبكات التواصل الاجتماعي من «بعض المعلومات ومصادر الخبر المربكة والمتضاربة لصدورها عن أعضاء سيئوا الاستخدام غير متفهمين لأليات المشاركة والتعليق أو الإضافة». خبير الإعلام الاجتماعي والمدون علي الصباغ يحذر من جانبه من أن كل شيء قابل للتلاعب به في عصر الإعلام الاجتماعي الحديث عبر برامج تغرق التويتر بالهاشتاقات أو تحرف الصوت وحتى الفيديو، ويشدد علي ضرورة التركيز على الشخص مصدر الخبر ومدى مصداقيته وموثوقيته ومعرفة ما هي توجهاته قبل أي شيء آخر. ويوضح علي أن القاعدة الذهبية هنا هي التواصل مع المصدر هاتفياً أو عبر السكايب. وهكذا يتم إنجاز خطوتين للتحقق من المعلومات في آن واحد: فمن ناحية يمكن سؤال المصدر عن خلفيات اللقطات التي صورها، ومن ناحية أخرى يتم في الوقت ذاته طلب الموافقة على حق النشر. وفي حال لم تكن هناك إمكانية فبالإمكان تجريب طرق أخرى للتحقق من مصدر الخبر على تويتر وفيسبوك، منها عدد المعجبين أو المتابعين للحساب فكلما ارتفع العدد كانت المصداقية أكبر، وهل تاريخ إنشاء الحساب قديم أم جرى أنشاؤه فقط لبث هذا الخبر، وهل يحتوي الحساب على رقم هاتف أو إيميل يمكن التواصل من خلاله، وما هي الأخبار التي سبق وأن جرى بثها على هذا الحساب وهل كانت صادقة أم لا، وما هي تعليقات الناس أو الريتويت على الأخبار والصور والفيديو المنشورة. وفيما يتعلق بمقاطع الفيديو على يوتيوب التي يصورها هواة أو شهود عيان فيقول علي إنه يمكن التحقق منها عبر الإجابة على عدة أسئلة منا: أين جرى تحميل المادة أولاً ومتى جرى تحميل المادة، وهل هناك دوافع وصلات عن سبب اختيار المصدر للموقع لتحميل المادة، والتحقق من المحتوى: هل هناك تطابق بين الأماكن المعروضة والمعطيات؟ هل الكلام أو حتى اللهجة مفهوم؟ وهل يمكن التعرف على الموقع الجغرافي لمحتويات المواد المرفوعة على شبكة الإنترنت «من خلال غوغل ماب، ويكيمابيا، غوغل تيران ماب» ومعرفة فيما إذا كانت معالم الشوارع أو أعمدة الإنارة أو المعالم الأساسية تشبه ما يظهر على موقع بانوراميو أو غوغل إيرث؟ وهل حالة الطقس لحظة التقاط الصور مطابقة للأرصاد الجوية السائدة في تلك الأيام؟ وهل الظلال مطابقة لوقت التسجيل؟ وهل تزودنا شاخصات الشوارع ولوحات السيارات بمعلومات عن مكان الحدث؟ وهل قام عدة أشخاص من المنطقة ذاتها بنشر الحدث ذاته؟

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها