النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11450 الخميس 13 أغسطس 2020 الموافق 23 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

بشأن إذاعة ونشر الأخبار الكاذبة

العدد 8448 الأحد 27 مايو 2012 الموافق 6 رجب 1433

الشورى يقر تعديل المادة 168 من قانون العقوبات البحريني

المقدم راشد بونجمة
رابط مختصر
وافق مجلس الشورى على تعديل المادة 168 من قانون العقوبات البحريني، والمتعلقة بإذاعة ونشر ألاخبار الكاذبة والحق في حرية التعبير وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وتوظيف البعض لها في زعزعة الأمن، ونص التعديل على أنه «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبالغرامة التي لا تتجاوز مائتي دينار أو إحدى هاتين العقوبتين من أذاع عمداً أخباراً كاذبة مع علمه بأنها من الممكن أن تحدث ضررا بالأمن الوطني أو بالنظام العام أو بالصحة العامة، متى ترتب على ذلك حدوث الضرر. ويشترط في الأخبار الكاذبة والمتعلقة بإحداث الضرر بالأمن الوطني والمنصوص عليها في الفقرة السابقة أن تكون تحريضاً على العنف، أو من شأنها أن تحرض على العنف، وعلى أن يكون بينها وبين حدوث العنف واحتمالية حدوثه رابط مباشر». وقد جاءت موافقة مجلس الشورى على تعديل المادة بعد تراجعه عن رفضه السابق للتعديل الذي تم طرحه من قبل الحكومة بناء على توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، أسفر في ختام الجلسة عن إقراره لتعديل المادة. وحول تعديل أحكام المادة 168 من قانون العقوبات أوضح المقدم راشد محمد بونجمة مدير إدارة الشؤون القانونية بوزارة الداخلية أن دستور مملكة البحرين وقانون العقوبات كفلا ممارسة حرية التعبير والرأي طالما كان في إطار الضوابط الدستورية والقانونية، إلا أن البعض تجاوز استخدام هذه الحرية إلى حد نشر وإذاعة شائعات وأخبار كاذبة تؤدي إلى وقوع اضطرابات وتأثير في الرأي العام وقد يدفع ذلك إلى العنف، أما بشأن الدواعي والأسباب التي أدت إلى إجراء تعديل تشريعي بإعداد مشروع قانون بتعديل المادة رقم «168» من قانون العقوبات الخاصة بتجريم إذاعة الأخبار أو الإشاعات الكاذبة أو الدعايات المثيرة إذا كان من شأنها إحداث اضطراب في الأمن العام أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة، فأنه ونظراً للتطور التشريعي الذي تنتهجه مملكة البحرين بإجراء التعديلات التشريعية اللازمة التي تؤكد التزامات المملكة بالمواثيق الدولية، وتأكيداً لتوجه المملكة في إعطاء المزيد من حرية التعبير طالما كانت دون تجاوز للحدود المنصوص عليها في الدستور وميثاق العمل الوطني الذي أرسى المقومات الأساسية للمجتمع، وجاء أيضاً تنفيذاً لتوصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق طالما أنها جاءت بما لا يمس وحدة الشعب أو أسس العقيدة الإسلامية. وأضاف المقدم بونجمة أن هذه التعديلات تؤكد وتعزز موقف مملكة البحرين الحقوقي على المستوى الدولي وتعد تنظيماً لممارسة الحق في حرية التعبير والتخفيف من القيود بما يحقق التوازن بين حق الإنسان في التعبير عن الرأي بشرط ألا يكون هناك تجاوز من شأنه أن يحدث ضرراً بالأمن الوطني أو النظام العام أو المصلحة العامة وأن تشكل تحريضاً على العنف بشكل مباشر. وحول خطورة إذاعة الأخبار الكاذبة وتأثيرها على أمن المجتمع قال مدير إدارة الشؤون القانونية أن إذاعة الأخبار الكاذبة أو الشائعات هي مسألة ذات خطورة كبيرة لأنها تنتج أثراً في نفوس الآخرين، كما تجدر الإشارة إلى خطورة من يقوم بإذاعتها أو نشرها لأنه يعلم أنها ليست حقيقية مما يحدث تكديراً للشعور بالأمن العام وإثارة الفرقة والفتنة بما يضر بالمصلحة العامة. وتزداد الخطورة إذا تم إذاعة هذه الأخبار الكاذبة أو نشر الشائعات عن طريق وسائل الإعلام أو بواسطة الوسائل الإلكترونية الحديثة مثل المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي التي تتحقق بها العلانية والانتشار في أسرع وقت، فإذا ارتكبت هذه الأفعال من خلال وسائل الإعلام الرسمية المختلفة فهي أشد خطورة وتخالف القانون المنظم لعمل الجهات الإعلامية وبخاصة الصحافة، إذ أن الإعلام رسالته السامية هي نقل الأخبار والأنباء والمعلومات الصحيحة للجمهور ليعلمها كما وقعت ومن ثم فإنه يجب على من ينشر خبراً أن يتأكد من صحته حتى لا يساءل جنائياً، وأشير هنا إلى أن المرسوم بقانون رقم «47» لسنة 2002 وتعديلاته بشأن تنظيم الصحافة والطباعة والنشر قد أكد في المادة رقم «1» منه على أن لكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره وفقاً للأوضاع والشروط المبينة في القانون دون المساس بأسس العقيدة الإسلامية ووحدة الشعب وبما لا يثير الفرقة، كما وأن القانون نص أيضاً على أن الصحافة تؤدي رسالتها بحرية واستقلال بما يحقق مصالح الوطن والمواطنين. أما تعمد نشر أخبار كاذبة بسوء نية بما يؤدي إلى الإخلال بالأمن العام سواء بوسائل الإعلام أو من خلال المواقع الإلكترونية فهو أمر سلبي يؤدي إلى تحريك عواطف الكراهية أو الضجر أو التعصب الشديد بين أفراد المجتمع بما يضر بالمصالح العامة. وأنتهز هذه الفرصة لأنوه إلى ضرورة المحافظة على الاستقرار والسكينة وبدلاً من قيام البعض بإذاعة الأخبار الكاذبة أو بث الشائعات عليهم أن يوجهوا جهودهم إلى التحبيذ على العمل المستمر والبناء وخلق روح الألفة بين أفراد المجتمع. وأشار المقدم بونجمة إلى لجوء بعض القنوات الفضائية أو استغلال البعض لوسائل التواصل الاجتماعي عن طريق بث الشائعات أو نشر الأخبار الكاذبة أثناء الأحداث التي شهدها وطننا الغالي، كما كان لها أثر سيئ ودور غير مقبول إلا أنني أستطيع أن أقول وبحق أنه بفضل وعي الشعب البحريني وتمسكه بقيمه وعاداته وتقاليده الراسخة استطاع أن يلفظ ويستنكر هذه التصرفات الصغيرة وذلك بفضل اللحمة الوطنية التي يتمسك بها المجتمع البحريني العريق وبجميع أطيافه، وكل هذا كان له الأثر الإيجابي في إجهاض هذه المحاولات اليائسة التي كانت تهدف إلى إثارة الفرقة وسيظل أفراد المجتمع بفضل الله متماسكاً حول قيادته الرشيدة بقيادة جلالة الملك المفدى وحكومته الرشيدة. من جانبها قالت عضو مجلس الشورى الدكتورة عائشة المبارك إن تعديل المادة بعد شد وجذب بين أعضاء المجلس والسبب في ذلك أن التعديل جاء مطلقا وبدون تخصيص أو تحديد وترك تحديد تعمد إذاعة ونشر الأخبار الكاذبة والإشاعات للقاضي في تحديد مدى وقوع الضرر وبالتالي العقوبة، ولكن في ظل وجود مادة مثل هذه سيجد القاضي صعوبة في تطبيقها وقد تحدث إرباكا، لان كل قضية سيتوجب عمل دراسة لها لتبيان مدى العمد والضرر الذي وقع على نشر الأكاذيب والإشاعات، ويجب أن يكون هناك ضوابط لتعديل مثل هذه المواد، وأنا لست ضد حرية النشر والتعبير وهي حق من حقوق الإنسان ولكن بشرط أن لا تستغل ضد مجموعة أخرى من الأشخاص، وأضافت المبارك بان المجتمع البحريني مازال يعيش التغيير ولم يصل لمرحلة النضوج في فهم حقوق الإنسان، وأكبر دليل استغلال هذه الحرية في نشر الأكاذيب في الأزمة التي مرت بها البلاد وتشويه صورة البحرين في الخارج وهي مشكلة مازلنا نعاني منها إلى يوما هذا. وأشارت عضو مجلس الشورى المحامية رباب العريض إلى أن تعديل المادة يصب في مصلحة نشر وإذاعة الأخبار والصحافة في البحرين، على الرغم من تحفظ اللجنة في بداية طرح التعديل على أساس أن تعديل المادة جاء مبهما وغير واضح إلا أن إقراره جاء بموافقة الأغلبية، وفي رأيي أن البحرين خطت خطوة كبيرة بإقرار تعديل هذه المادة فهي خرجت من السياسة الجنائية التقليدية إلى السياسة الجنائية الحديثة التي تتماشى مع متغيرات العصر وتواكب الأحداث التي يمر بها العالم وبكل تأكيد ستلحق الحكومات العربية بالبحرين في تعديل هذه القوانين والمواد، وجاء نص المادة جريئا جدا، حيث أن البحرين في الفترة الحالية لها توجهات للمضي قدما في إرساء قواعد حقوق الإنسان وحرياته خصوصا في القوانين الجنائية، والاختلاف حول تعديل المادة في هذا الوقت طبيعي جداً لأنها تحتاج الى وقت ليتم استيعابها ومع مرور الوقت سيثبت أهميتها، لأن دراسة القضية سيتم من خلال الكشف عن العمد وعلمه بنشر الأكاذيب من خلال الأكاذيب والشائعات التي تم نشرها سواء في الصحافة التقليدية أو مواقع التواصل الاجتماعي، كما سيتم النظر في ظروف وملابسات القضية وأخذ أقوال الشهود كلها عوامل ستساعد القضاء على إقرار العقوبة وهي موجودة في القوانين العالمية. وأوضح عضو مجلس الشورى السيد عبدالرحمن عبدالسلام أنه لا يرى عقوبة واضحة تتخذ ضد مروج الشائعات لأن إثبات العلم أنه سيقع ضرر على كذب الإنسان شيء سيرجع إلى رؤية القضاة ودراسة الحالة، وليست لقانون أو مواد قانونية واضحة وصريحة تجرم وتعاقب على إذاعة ونشر الأخبار الكاذبة، والبحرين خلال الأزمة تعرضت لتشويه سمعتها وصورتها في الخارج، وعلى هذا الأساس يجب صياغة مادة واضحة وتفصيل العقوبات فيها ليسهل تطبيقها من قبل السلطة القضائية، وحرية الرأي والتعبير مكفولة في الدستور والقانون البحريني، ولكن يجب أن تكون حرية الرأي والتعبير مسؤولة وتخدم مصالح الوطن والمواطنين وليس استغلالها لتخريب البلاد وتشويه سمعتها والاعتداء على حريات الآخرين وتعريض حياتهم للخطر. وأضاف عضو مجلس الشورى الأستاذ إبراهيم بشمي إن تعديل المادة أثار جدلا حقيقياً بسبب فهم كل شخص وتفسيره للمادة بطريقته الخاصة وبحكم تجربته الخاصة وعمق رؤيته للقوانين المتعلقة بحقوق الصحافة والنشر وحرية التعبير، ورؤيته لتطور القوانين من مرحلة إلى أخرى، وتعديل هذه المادة جاء في ظرف سياسي معين، وهو أحداث العام الماضي وتداعياتها إلى الآن، حيث تنقسم المادة إلى قسمين الأول هو العقوبة التي لا تجاوز الحبس سنتين والغرامة التي لا تجاوز 200 دينار أو إحداهما، والقسم الثاني من المادة هو الذي أحدث ضجة بزعم أنها ستؤدي إلى إحداث فوضى وانفلات في المجتمع وسيؤثر على مستوى نشر وإذاعة الأخبار سواء في الصحافة أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وأنا مؤيد لهذا التغيير على ضوء أن القانون يجب أن يتماشى مع العصر والبحرين التزمت بالعديد من اتفاقيات حقوق الإنسان لذا يجب أن يتم تعديل القوانين لتتماشى مع هذه الاتفاقيات مع تطور مفاهيم الحقوق الإنسانية، والخوف من حدوث إرباكات على مستوى تطبيق الأحكام فقضاتنا مؤهلين أفضل تأهيل وقادرين على فهم طبيعة القوانين ولديهم الرؤية السياسية لفهم ما يجري من أحداث وقضايا .
المصدر: كتبت - سارة محمد

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها