النسخة الورقية
العدد 11177 الجمعة 15 نوفمبر 2019 الموافق 18 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

ضيق الشرايين «السبايتة» يسبب جلطة المخ

رابط مختصر
العدد 8331 الثلاثاء 31 يناير 2012 الموافق 8 ربيع الأول 1432
التشخيص والعلاج المبكر لضيق الشرايين السبايتة يحمى المخ من حدوث جلطات هذا ما يؤكده الدكتور وائل أبوشقة دكتوراه أمراض القلب والأوعية الدموية بمعهد القلب القومي فعندما نتحدث عن الجلطات المخية نجد أن هناك عدة حقائق لابد من ذكرها ليعلم القارئ مدى خطورة وانتشار هذه النوع من امراض الأوعية الدموية.. حيث إن الجلطات الدموية تعد أحد أهم ثلاثة أسباب للوفاة في الولايات المتحدة الأمريكية فهي السبب المباشر لوفاة 5.1 مليون مريض بأمريكا عام 2001 ويعتبر ضيق الشرايين السباتية المسؤول عن 30% من هذه الهرمونات ولكن ما هو الشريان السباتي وأين يقع وكيف يسبب الجلطات المخية؟ يجيب الدكتور وائل أبوشقة بأنه يوجد شريانان سباتيان في جسم الإنسان الأيمن والأيسر ويقع في الرقبة وهو المسؤول عن توصيل الدم في الشريان الأورطي إلى المخ ويمكن أن يسبب جلطات بالمخ في حالة وجود ضيق بالشريان وغالبا ما ينتج عن تصلب بالشرايين.. وتحدث الجلطة المخية عند انفصال قطعة من هذا التصلب وتتحرك مع الدم إلى المخ ويحدث نتيجة ذلك انسداد أحد شرايين المخ مما يؤدي إلى الجلطة المخية واثبتت الدراسات الحديثة أن المرضى الأكثر تعرضاً لضيق الشرايين السباتية هم مرضى السكر وارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكوليسترول والمدخنون وخصوصاً المصابون بضيق الأوعية الدموية الطرفية وضيق الشرايين التاجية وتزيد هذه النسبة كثيراً مع تقدم سن المريض بالبصر في عين واحدة وكل هذه الأعراض قد تشير إلى وجود ضيق بالشرايين السباتية وعلى الطبيب المعالج ألا يتساهل في اجراء الفحوصات اللازمة للكشف عن وجود مثل هذا الضيق بالشريان السباتي والذي إذا اهمل قد يسبب جلطة أخرى بالمخ. والسؤال الذي يطرح نفسه هو ما هي طرق تشخيص ضيق الشرايين السباتية؟ إن أهم وأول طرق تشخيص الشرايين السباتية هو أخذ تاريخ طبي دقيق من المريض وعدم الاستهانة باعراض مثل حدوث دوار مفاجئ متكرر أو ضعف مؤقت بأحد الأطراف أو نوبات من عدم التركيز والهلوسة والتي يمكن أن تكون أول الخيط لتجنب حدوث جلطات بالمخ ويمكن اجراء موجات صوتية على الشرايين السباتية «الدوبلكس» وهي فحص بسيط ولها حساسية عالية في اكتشاف مثل هذا المرض وفي حالات معينة يمكن اجراء اشعة مقطعية بالصبغة أو رنين مغناطيسي بالصبغة أو قسطرة تشخيصية للشرايين السباتية والتي تعتبر حجر الأساس لتقسيم ضيق الشرايين السباتية. ويضيف الدكتور وائل أبوشقة نظراً لخطورة هذا المرض فإن سبل الوقاية تتلخص في الامتناع عن التدخين وضبط نسبة السكر بالنسبة لمرضى السكر وضبط معدل ضغط الدم لمرضى ارتفاع ضغط الدم وضبط نسبة الكوليسترول وهناك بعض الأدوية مثل مجموعة «الستاتين» التي تخفض نسبة الكوليسترول واثبتت الدراسات الحديثة قدرتها على وقف تزايد التصلب بالشرايين. وبالنسبة للعلاج يقول الدكتور وائل أبوشقة منذ ظهور نتائج دراسة أمريكا الشمالية لمرضى ضيق الشرايين السباتية سنة 1988 والتي أوضحت تفوق نتائج العلاج الجراحى عن العلاج الدوائي لهؤلاء المرضى والتي تزيد نسبة الضيق لديهم عن 70%. وأصبح العلاج الجراحي هو العلاج الأمثل لهذه الحالات لكن في العقد الأخير ومع تطور التكنولوجيا الطبية أصبح علاج مثل هذا المرض عن طريق القسطرة التداخلية مع تركيب دعامة للشريان بديل ممتاز للجراحة خاصة في المرضى الذين تحمل الجراحة خطورة عالية للمريض مثل مرضى ضيق الشرايين التاجية أو المرضى الذين اجريت لهم جراحة سابقة للشرايين السباتية أو عندما يكون العنق قصيرا ومن مميزات هذه الطريقة عدم تعرض المريض لعمل جرح كبير في الرقبة خاصة السيدات ومنع حدوث مضاعفات كالتهاب مكان الجرح أو بحة الصوت نتيجة اصابة عصب الاحبال الصوتية بالإضافة لبقاء المريض فترة قصير في المستشفى مقارنة بالجراحة التقليدية. وجدير بالذكر أن معهد القلب القومي بدأ منذ عام 2002 ومنذ انشاء وحدة علاج الشرايين الطرفية عن طريق القسطرة التداخلية في اجراء مثل هذه العمليات حيث يعتبر من أكثر الأماكن في الشرق الأوسط ذات الخبرة في هذا المجال حيث اجرينا اكثر من 200 حالة نسب نجاح تماثل نسب النجاح العالمية كما يوجد بالمعهد عيادة شرايين طرفية يوميا تقوم بمناظرة مثل هذه الحالات المرضية وتقديم طرق التشخيص والعلاج المناسب.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها