النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12187 السبت 20 أغسطس 2022 الموافق 22 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:31PM

بعدما انتظره المثقفون طويلاً

العدد 8216 السبت 8 أكتوبر 2011 الموافق 10 ذوالقعدة 1432

«ابن الورد» حضر برفقة عائلة «الحداد» شعراً وفتوغرافيا وموسيقى

رابط مختصر
بعدما انتظره المثقفون طويلاً، أبصر كتاب «طرفة بن الوردة» النور، لكن صيغة حضوره النهائي تجاوزت الشكل التقليدي لحفل توقيع الكتب، هذا ما أراده «الحداد» وهذا ما كشفت عنه طبيعة الإحتفالية، التي احتضنتها قاعة غاليري الرواق مساء الأحد الماضي. فإذا كان «قاسم حداد» قد قدم الديوان «السفر» كما وصفه الشاعر حسن كمال في تقديمه للجانب الشعري من الأمسية، فإنه من جهة أخرى، قدم «الحداد» الخطاط والفنان في آن، فاللوحة التي قدمها في المعرض، كانت تشي ببراعة الخطاطين الأوائل، ربما كان ذلك الأثر لكم المخطوطات، التي تصفحها وهو يوغل بحثاً في سيرة «ابن العبد». كما افصحت عن تلك الذائقة المختزنة لجمالية لها فرادتها وخصوصيتها بالنسبة للشاعر الحداد. من جهة أخرى كان ثمة شركاء في مشروع «بن الوردة» فإذا كانت الساحة الثقافية والفنية قد عرفت الأبن الأكبر «للحداد» محمد مؤلفاً موسيقياً، وكان حاضراً عبر تقديمه لموسيقى مصاحبة للتجربة، أعدها خصيصاً لـ«طرفة»، فإن ابنته الوحيدة «طفول»، كانت قد اتخذت من الحكمة الصينية سبيلاً للإفصاح عن فلسفتها، في تسجيل سيرة إشتغال «الحداد» وهو يعكف ليل نهار على التدقيق بحثا في الكم الهائل من المخطوطات، لتقول بأن «الصورة بألف كلمة»، ولتعلن عن تجربة فنية فوتوغرافية استمدت خصوصيتها أيضاً من خصوصية التجربة، التي خاضها «الحداد» مع «ابن الوردة». على مدى 50 عاماً، تشكل وعي «الحداد» بالشاعر «طرفة»، كانت المصافحة الأولى معه في العام «1961» كان ابن الثالثة عشر، حين سمع لاول مرة عن طرفة بن العبد، هذا ما افصحت عنه مقدمة الكتاب «كان ذلك في الباحة الداخلية لمدرسة الهداية في «مُحرَّق» منتصف القرن العشرين. حيث كان فريق التمثيل بالمدرسة يتدرب على مشهد تمثيلي فوق الخشبة المقامة في صدر الجانب الشمالي من الباحة، الملاصقة لغرفة مدير المدرسة آنذاك، الأستاذ عبدالله فرج. أذكر أن المشهد التمثيلي يحكي الأبيات التي يخاطب فيها طرفة بن العبد تلك القبّرة المرصودة بالفخاخ : «يا لَكِ مِن قُبَّرَةٍ بِمَعمَري لا تَرهَبي خَوفاً وَلا تَستَنكِري/قد ذَهَبَ الصَيّادُ عَنكِ فَاِبشِري وَرُفِعَ الفَخُّ فَماذا تَحذَري/خَلا لَكِ الجَوُّ فَبيضي وَاِصفِري وَنَقّري ما شِئتِ أَن تُنَقري/فَأَنتِ جاري مِن صُروفِ الحَذَرِ إِلى بُلوغِ يَومِكِ المُقَدَّرِ» «وعرفتُ لحظتها أن التمثيلية تتعلق بشاعر. فوقفت في الطرف الشرقي من الخشبة القريب من غرفة مختبر العلوم، (....). ورحت أصغي لكلام الممثلين الذي كان كله من شعر طرفة، وساد شعورٌ غريبٌ جعل الممثلين يتعاملون مع الأمر برمته كأن طرفة بن العبد هو أحد الفتية الذين يؤدون المشهد كما يعرفونه جيداً، ويعيشونه في البريّة المحيطة بالمدرسة، كلما نصبوا فخاخهم في واحدة من أحب هوايات ذلك الجيل حيث يقضون وقتاً ممتعاً في «الحَبَال»، أي صيد الطيور. منذ ذلك اليوم بدأت علاقتي بطرفة بن العبد». إلا أن «الحداد» و على طول تلك المسافة، لم يقتنع بما جاء في المرويات و السرديات التي صاغت سيرة «ابن العبد» لهذا كانت صرامة القول حاضرة في الحديثه عن قناعات التجربة «منذ البداية لم تقنعني القصة الأسطورية التي يقال انها جرت بين الشاعر المتمرد طرفة بن العبد والحاكم عمرو بن هند، لذلك فأنا في هذه السيرة الجديدة لطرفة أحكي السيرة من جانب الشاعر لا من جانب أساطير الأولين». الجدير بالذكر أن موقعا إلكترونيا أطلقه حداد قبل أيام يضم كل عمل المشروع وصوره وموسيقاه على العنوان: http://www.tarafaibnalwardah.com ، في حين يستمر المعرض إلى يوم 22 أكتوبر يوميا في غاليري الرواق.
المصدر: رؤى – المحرر الثقافي:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها