النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11370 الإثنين 25 مايو 2020 الموافق 2 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

تساؤلات بشأن مصير تمثيل المؤسسات الصغيرة في ظل هيمنة أصوات الشركات الكبرى

العدد 11363 الإثنين 18 مايو 2020 الموافق 25 رمضان 1441

«الشورى» يوافق على التصويت الجديد لـ«الغرفة» ويمنح الوزير صلاحيات تسيير أعمالها

رابط مختصر
وافق مجلس الشورى في جلسته المنعقدة أمس عن بُعد على التعديل الذي أجراه مجلس النواب لنظام التصويت في انتخابات غرفة تجارة وصناعة البحرين، والذي يعطي أفضلية كبيرة لأصحاب الشركات الكبيرة والسجلات ذات الرأسمال الأكبر. ويهدف التعديل الى احتساب عدد الأصوات التي يمثلها كل عضو في الغرفة وفقًا لعدة معايير، ومنها حجم رأس المال ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص العمل للمواطنين.
ويمنح نظام التصويت الجديد 256 صوتًا لكل شركة أو سجلٍّ تجاري برأسمال يبلغ 5 ملايين دينار فأكثر، في حين أنّ النظام الانتخابي الحالي يعطي 6 أصوات فقط لكل شركة رأسمالها يتراوح بين مليون إلى 5 ملايين دينار.
كما منح النظام الجديد 128 صوتًا لكل شركة رأسمالها يتراوح بين مليون إلى 4.9 مليون دينار، و64 صوتًا لكل شركة يتراوح رأسمالها بين 500 ألف دينار إلى 999 ألف دينار، و32 صوتًا لكل شركة يتراوح رأسمالها بين 100 ألف دينار إلى 499 ألف دينار، و16 صوتًا لكل شركة يتراوح رأسمالها بين 50 ألف إلى 99 ألف دينار.
أما الشركة التي تملك رأس مال مقداره أقل من 20 ألف دينار فحدّد النظام الجديد لها صوتين انتخابيين، وهو الأمر الذي لا يختلف مع النظام الانتخابي المعمول به حاليًا.
كما يعطي مشروع القانون الجديد للوزير المعني بالتجارة والصناعة، الحق في الدعوة لعقد جمعية عمومية غير اعتيادية في حال حاد مجلس إدارة الغرفة عن السياسة العامة للدولة.
كما منح التشريع الجديد مجلس الوزراء صلاحية تعيين لجنة مؤقتة لتسيير أعمال الغرفة لحين انتخاب مجلس إدارة جديد بشكل ينظم طبيعة العلاقة بين الغرفة والوزير، كما أن هذا التعديل يمكّن الغرفة من القيام بدورها وواجباتها بكل وضوح على أساس من التنسيق والتعاون مع الوزارة، وهو ما يتناسب مع الدور الفعلي الذي تقوم به الوزارة حاليًا.
وذكر الشوري خالد المسقطي وجود ما يقارب 45641 سجلاً موجودًا لدى وزارة الصناعة والتجارة والسياحة، موضحا ان مشروع القانون هذا تم وفق مبادئ واسس، مفادها ان تكون الغرفة ممثلة لجميع شرائح القطاع التجاري من مؤسسات صغيرة ومتوسطة واخرى كبيرة بلا استثناء لما تلعبه تلك المؤسسات جميعا من دور بارز في اقتصاد المملكة، الامر الذي يحتم ان يكون لها تواجد فعال في الغرفة.
وأضاف ان القانون الحالي جاء ليوازن الكفة بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الى جانب كفة المؤسسات الكبرى، ويلغي ترجيح كفة على اخرى كما يعمد القانون النافذ والقانون الذي جاءت به الحكومة، والتعديل الحالي جاء ليوازن الكفتين وفق تعديلات متفق عليها.
وأوضح ان تعديل القانون تم حسب معايير اساسية ومنها حجم رأس المال ومساهمته في الناتج المحلي، الى جانب قدرة جميع الشرائح على توفير فرص عمل للمواطنين وتطبيق مبدأ العدالة والتناسب في توزيع الاصوات الى جانب الاخذ بعامل مهم، وهو ان يقوم التعديل بإعطاء كل قطاع نسب متقاربة الى القطاعات الاخرى، وبهذا التعديل ستكون جميع الشرائح ممثلة بنسب مثماثلة.
ومن جانبه، أكد الشوري أحمد الحداد اهمية هذا التعديل للقانون قائلا: «التعديل مهم جدا ويأتي ضمن سياق التنمية الاقتصادية والاستثمارية للمملكة»، منوهًا بدور الغرفة واهميتها؛ كونها من اوائل الغرف التي تأسست على مستوى الخليج والوطن العربي معا، كما اثنى على رجالها التجار الذين اسهموا في تنمية اقتصاد البحرين.
واستعرض الحداد عددًا من الاحصائيات بشان الشركات الموجودة في المملكة، حيث بيّن ان 15% من تلك الشركات مملوكة الى البحرينيين، بينما 16% من الشركات هي مملوكة الى الاجانب، و13% هي شركات شراكة، و45% مملوكة الى افراد بحرينيين، بينما 2% مملوكة الى افراد اجانب.
وفي سياق متصل، اعتقد الحداد ان هذا التعديل للقانون يأتي بالتنسيق والتوافق بين بين جميع الجهات المعنية؛ من اجل الخروج بمزايا عديدة، ومنها التعاون والتنسيق بين الغرفة والحكومة، الى جانب الاستقلال المادي والاداري للغرفة.
كما ختم حديثه بتوجّس يراوده حول اذا ما كان التعديل يمنح وزارة الصناعة والتجارة والسياحة الصلاحية التي قد تعطل من عمل الغرفة من خلال سلطتها، الى جانب الحكومة لحلّ الغرفة في اي وقت ارادت.
وأبدت العضو جميلة سلمان تشكيكًا حيال غموض المادة (51) مكرر قائلة: «يخالجني الشك بشأن المادة (51) مكرر رغم ما يتضمنه التعديل من اضافة ممتازة للغرفة واستقلالية متكاملة، وهذا ما كنا نامل به منذ طرح قانون الغرفة النافذ».
وواصلت: «استوقفني ان تنص المادة ان يصدر بمرسوم ولم ألقَ اي تفسير واضح لها، كما ان الاحكام التكميلية تعد كلمة غامضة فلم يتبين هل هي احكام تضاف الى القانون وهل هي احكام تنفيذية للقانون».
اما الشوري جمال فخرو فذكر عددًا من الملاحظات على تقرير الغرفة بشان الزام الجميع بالعضوية، وان كان الالزام مبدأً صحيحًا، او ان يترك كخيار كما في السابق.
وتوقف عند ورود عدد من الاحصائيات بتقرير الغرفة مفادها ان 60% من السجلات الفردية مؤجرة في المملكة، قائلاً: «إن صح ذلك فهو مخالفة قانونية كبيرة»، متسائلا بشأن «دور غرفة التجارة ووزارة التجارة من تلك السجلات المؤجرة في ظل قانون منع التستر التجاري، خاصة وان هذه الاحصائية اتت ضمن مستند رسمي من قبل هيئة مستقلة».
كما تساءل فخرو عن التناقض الواضح بين الاحصائيات المقدمة من وزارة التجارة التي تذكر أن هناك 47 الف سجل تجاري في المملكة، بينما الغرفة تؤكد ان هناك 66 ألف عضوية، متسائلاً عن «الرقم الصحيح ولماذا هذا الاختلاف الواضح للعيان؟».
كما ابدى تخوفه من سيطرة الشركات الكبرى على حساب الصغيرة والمتوسطة، وبحسبة سريعة اجراها فخرو، أظهرت «أن 44 الف سجل تجاري اذا تم توزيعها على عدد الاصوات حسب التقرير لوجدنا مجموعها 258 الف صوت، واذا جمعت الشركات ذات رأس المال من مليون الى 5 ملايين واكثر، لجاء مجموعها 760 شركة، سيكون لها 136 الف صوت، اي تقريبا النصف، بما يعني ان 760 عضوًا يمتلكون ثلث عدد الأصوات ويجوز لها الانتخاب، وهذا يعطي قوة أكبر للشركات الكبرى، بينما يضعف صغار المساهمين بواقع 700 عضو لهم ثلث الاصوات، و44 الف عضو لهم الثلثان، ما يعني أنه لا حماية موجودة لصغار المساهمين».
وقال: «هذه معضلة رئيسية وبها خطورة بإبقاء الأصوات في ايدي الشركات الكبيرة، والتي تمتلك الحكومة حصة بها او مملوكة بالكامل لها».

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها