النسخة الورقية
العدد 11117 الإثنين 16 سبتمبر 2019 الموافق 17 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

اقتطاع دولار من كل برميل نفط سعره 50 دولارًا للمتقاعدين محدودي الدخل.. الذوادي في حوار مع «الأيام» (2-2)

أسعى لتشريع يُتيح إنشاء ذراع استثماري لـ «صندوق التعطّل» لمشاريع كبرى

رابط مختصر
العدد 11109 الأحد 8 سبتمبر 2019 الموافق 9 محرم 1440
  • 67­% من إجمالي الطلبات التي يستقبلها مكتبي البرلماني هي لعاطلين عن العمل



كشف النائب عبدالله الذوادي رئيس لجنة حقوق الانسان بمجلس النواب أنّه يسعى إلى تقديم تشريع جديد في دور الانعقاد القادم يتيح إنشاء ذراعٍ استثماري لصندوق التأمين ضدّ التعطّل، بما يمكّن من الاستفادة من الفوائض الكبيرة للصندوق في إنشاء مشاريع اقتصادية كبرى يستفيد منها العاطلون عن العمل، وتسهم في النمو الاقتصادي للمملكة وخلق فرص استثمارية ووظائف جديدة.
كما كشف عن عزمه تقديم مقترح بقانون يتم بموجبه اقتطاع دولار واحد من كل برميل نفط يصل سعره إلى 50 دولارًا فأكثر؛ لصالح إنشاء صندوق يُوجّه لدعم المتقاعدين من ذوي الدخل المحدود.
وفيما يلي نص الحوار:


] في أحد اللقاءات الانتخابية أيضًا، ذكرت أنّك ستسعى إلى تعديل آلية الاستجواب، بحيث تكون الموافقة على أي طلب استجواب (50+1) بدلاً من أغلبية الثلثين، هل تحركّتم من أجل ذلك؟

] أعتقد أن الآلية الحالية باشتراط أغلبية الثلثين ليست مناسبة وتفرض قيودًا كبيرة على طلبات الاستجواب؛ لأن أغلبية الثلثين في الفقه الدستوري يُلجأ إليها عادّة في موضوعات محدّدة مثل تعديل الدستور أو عزل عضو برلماني أو إسقاط عضويته، وليس في تحريك أداة برلمانية كالاستجواب.

وبالفعل، هناك تحرّك وهناك مقترح بقانون يتم دراسته لتقديمه مع بداية دور الانعقاد من قبل بعض النواب، وأنا شخصيًا داعم ومؤيد لهذا التشريع، وسأسعى بالتعاون مع النواب إلى الدفع به من أجل تسريع التصويت عليه.

] لكن لماذا اشتراط موافقة المجلس من الأساس على طلب الاستجواب؟ لماذا لا يكون من حقّ أي مجموعة من النواب التقدّم بطلب الاستجواب والقيام به، ومن ثم يكون للمجلس تقييم نتائج هذا الاستجواب، كما هو معمولٌ به في بعض المجالس التشريعية في عدد من الدول؟

] أعتقد أن الخطوة القادمة يجب أن تكون بالرجوع إلى اشتراط موافقة الأغلبية البسيطة (النصف+واحد)، فالمسألة يجب أن تكون تدرّجية، وليس من الراجح برأيي أن نذهب لفتح باب الاستجواب على مصراعيه؛ لأنه سيفتح المجال أمام مماحكات ربّما تشغل المجلس عن أداء دوره المأمول ويتحوّل إلى ساحة لتصفية الحسابات، لذلك أرى من الأفضل أن نرجع إلى ما كان معمولاً به سابقًا قبل التغيير الدستوري الأخير.

] أيضًا ذكرت في برنامجك الانتخابي أنّك ستسعى إلى الاستفادة من فوائد «صندوق التعطّل» في مشاريع استثمارية تحقّق عوائد مباشرة للمواطنين، هل هناك تشريع أو مقترح قدّمته أو ستقدّمه يتناول هذه المسألة ويعالجها بدقّة؟
] هناك فوائض كبيرة جدًا في صندوق التعطّل عن العمل، وهذه الأموال ضائعة؛ لأنها تتراكم دون وجود أي خطّة لتحريكها واستثمارها، لذلك، الفكرة أن نوجد آلية نتيح من خلالها استثمار أموال التعطّل في إنشاء مشاريع استثمارية توجد فرص وظيفية جديدة للعاطلين عن العمل. الفكرة أن نوجد مشاريع استثمارية نوعية، وليس أن نسحب من الصندوق لتمويل مشاريع أخرى، بل أن يكون لصندوق التعطّل لجنة استثمار تكون مهمتها الأساسية إعداد دراسات جدوى لمشاريع اقتصادية كبيرة قادرة على تحقيق نمو اقتصادي حقيقي وتوفير فرص عمل لائقة ونوعية للعاطلين عن العمل. فاللجنة ستكون ذراعًا استثمارية للصندوق، تأخذ على عاتقها مسؤولية تعظيم الاستفادة من فوائد التعطّل في مشاريع استثمارية ضخمة تكون موجّهة بشكل أساسي لخدمة العاطلين عن العمل وخلق فرص وظيفية لهم، وربّما حتى دراسة دعم مشاريع خاصّة للعاطلين عن العمل. أعتقد أن الوضع الحالي لصندوق التعطّل خاطئ، فماذا نستفيد من تكدّس مئات الملايين من أموال التعطّل دون الاستفادة منها فيما ينفع العاطلين والنمو الاقتصادي؟!

] وهل تقدّمت بهذا التشريع؟
] التشريع مازال في إطار الصياغة القانونية، وسوف أقوم بتقديم مقترح بتقديم بقانون بهذا الشأن في مطلع دور الانعقاد القادم.

] في تصريح صحفي سابق، ذكرت أنّك ستقدّم مقترحًا بقانون بشأن خصم دولار واحد من سعر 50 دولارًا للبرميل، هل لك أن تحدّثنا عن هذا المقترح ومبرّرات تقديمه وإلى أين وصل؟
] أولاً يجب أن أوضّح أن هذا الاقتطاع ليس هدفه أن يصبّ في حساب احتياطي الأجيال القادمة، وإنما في صالح المتقاعدين بشكل خاص. فحاليًا يتم اقتطاع دولار واحد لكل برميل نفط يصل سعره إلى 40 دولارًا ويذهب لاحتياطي الأجيال القادمة، في حين أن المقترح الذي أسعى إليه هو أن يتم اقتطاع إضافي لكل برميل يصل سعره إلى 50 دولارًا، بحيث يذهب إلى صندوق خاص يُوجّه لدعم المتقاعدين من ذوي الدخل المحدود.

] وهل هناك آلية واضحة لدعم المتقاعدين من خلال هذا الصندوق الذي تطمح لتشكيله من أموال النفط؟
] مقترح القانون الذي أسعى إلى تقديمه مازال في مرحلة الصياغة التشريعية، ولكن هناك عدّة مقترحات وخيارات أدرسها مع عدد من المستشارين القانونيين، واحدة من هذه الأفكار على سبيل المثال أن يكون الدعم من خلال «بونس سنوي» يُقدّم للمتقاعدين منذ ذوي الدخل المحدود فقط، فكما نعلم أن رواتب المتقاعدين تتفاوت بشكل كبير جدًا، فهناك من يسلتم راتبًا تقاعديًا مقداره 300 دينار فقط، وهناك من يستلم راتبًا مقداره 4 آلاف دينار، لذلك فمقترح القانون موجّه لأصحاب الرواتب الضعيفة من المتقاعدين.

] تحدّثت في تصريحات سابقة عن ضرورة سدّ الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، هل تعتقد أن الفجوة كبيرة في البحرين؟ وما هو الدور الذي ستقوم به رقابيًا وتشريعيًا لسدّ هذه الفجوة؟
] نعم، هناك فجوة كبيرة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، ولعلّ أكبر المؤشرات على ذلك هو وجود هذا العدد الكبير من العاطلين في تخصصات معيّنة والذين لا شواغر لهم في المؤسسات الحكومية أو الخاصّة. مثلاً، هناك مشكلة في توظيف خرّيجي التخصصات القانونية والحقوقية، وفي المقابل هناك نقص في خرّيجي الكثير من التخصصات التي يهيمن عليها الأجانب في سوق العمل. أنا شخصيًا توجهتُ بسؤال إلى وزير العمل حول الوظائف المستقبلية التي ستحتاجها المملكة في ضوء الاستكشافات النفطية الجديدة، وقد أورد لي وزير النفط عددًا من التخصّصات التي ستحتاجها البحرين، وفي الغالب هي تخصصات غير موجودة في البحرين. إذًا، هناك تخصصات مستقبلية قادمة، المطلوب من الوزارات المعنية التنسيق بغية تخريج بحرينيين مؤهلين فيها. هنا أيضًا أحب الإشارة إلى أن حديثي عن التخصصات ليس بالضرورة أعني خرّيجي البكالوريوس والدراسات العليا، فما نحتاجه هو التنويع، فسوق العمل تحتاج إلى عدد كبير من الوظائف الفنيّة التي قد يحملها حملة الدبلوم، في حين أن وزارة العمل حاليًا تقوم بترشيح خرّيجي البكالوريوس لمثل هذه الوظائف بسبب وجود فائض من العاطلين في البكالوريوس في تخصصات معينة لا يحتاجها سوق العمل، ما يعني وجود خلل كبير في التخطيط والمواءمة بين مخرجات التعليم وسوق العمل.

] وما هو الحل برأيك؟ أو بمعنى آخر هل ثمّة أدوات برلمانية معيّنة أو تحرّكات نيابية ستعملون عليها بشأن هذا الخلل الذي تتحدث عنه؟
] نعم، البداية ستكون من خلال مقترح برغبة نيابي أسعى إلى تقديمه في دور الانعقاد المقبل، يتضمّن هيكلة التخصصات العلمية في الجامعات والمعاهد بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل. نحن نفتقد لمثل هذا التخطيط، وهو الأمر الذي يؤدّي باستمرار إلى توسّع الفجوة بين مخرجات التعليم وسوق العمل، لذلك لا بدّ من وجود تخطيط شامل في هذا السياق، بحيث يضع الخطوط العريضة مع توفير المرونة اللازمة للتغير بما يتناسب مع التحوّلات السريعة في سوق العمل، لكونه سوق يتّسم بالديناميكية الدائمة. بلا شكّ لا يمكن أن نقضي على الفجوة بين متطلبات سوق العمل، ولكن بالتخطيط والهيكلة ووجود جهة معيّنة تضطلع بهذه المهمّة بشكل دائم ومستمر سوف يعمل على تقليل هذه الفجوة، أما ما يحصل اليوم فهو اتّساع الفجوة بشكل خطير، وهو الأمر الذي لا يخدم الاقتصاد الوطني ولا حل مشكلة البطالة. وعمومًا، ملف التعليم ومخرجاته أحد أولوياتي التي سأركز عليها في أدوار الانعقاد المقبلة، وأنا مازلت في مرحلة جمع المزيد من المعلومات، ويمكن في هذا السياق أن أحرّك أداة السؤال النيابي للحصول على المعلومات اللازمة التي تساعد في صياغة رؤية متكاملة في هذا المجال.

] على صعيد الدائرة التي تمثّلها (ثامنة الشمالية)، ما هي أبرز الموضوعات والملفّات التي تتابعها؟ وما مدى تجاوب الجهات المعنية معك في تلك القضايا؟
] أولاً لا بدّ من التأكيد على قناعة معيّنة أؤمن بها، أن النائب يحتاج إلى جناحين ليطير بهما، الأوّل هو عمله داخل مجلس النواب من خلال ما يتوافر عليه من أدوات دستورية، والجناح الآخر يتمثّل في التواصل الاجتماعي الفعّال مع أهالي دائرته وعموم المواطنين. وأنا شخصيًا، إضافة إلى عملي البرلماني وحرصي على استثمار جميع الأدوات المتاحة، حريص على التواصل الدائم مع المواطنين. مجلسي مفتوح بشكل أسبوعي يوم الأربعاء، إذ أطلع المواطنين على ما دار في جلسة النواب الأسبوعية وجميع التحركات، وأطلعهم على مواقفي ومبرراتها، ثم نفتح باب النقاش والأسئلة والشكاوى والمطالب، وأستفيد من جميع ما يُطرح في ممارسة عملي النيابي وأدواتي الدستورية، كما أنني سأشكّل قريبًا لجنة مستشارين من الأهالي؛ بهدف دعم حراكي البرلماني.

وبشكل عام، أتابع عددًا من المشروعات والبرامج مع الكثير من الوزارات، من أبرزها وزارة الشباب والرياضة التي رتبتُ مؤخرًا لزيارة وزير الشباب والرياضة أيمن المؤيد للدائرة لمتابعة متطلبات المراكز الشبابية عن كثب، كما تمّت زيارة وزير الأشغال والبلديات لمتابعة بعض الموضوعات من أبرزها إنشاء شبكة الصرف الصحّي لبعض المجمعات السكنية التي تعاني من غياب هذه الخدمة.

وهنا أريد الإشارة إلى أنني حريص على الصراحة مع المواطنين بشأن المشاريع والخدمات، من خلال إطلاعهم على المدى الزمني لبعض المشاريع التي تحتاج وقتًا طويلاً، كمشروع إنشاء شبكة الصرف الصحّي، وفي الوقت ذاته السعي إلى وضع حلول مؤقتة لبعض المشكلات ريثما يتم وضع الحلول النهائية بشأنها.

] وما هي أكثر الطلبات التي تصلكم من أهالي الدائرة فيما يتعلق بالخدمات الحكومية؟
] أكثر الطلبات التي نستقبلها من الناس هي طلبات التوظيف من العاطلين عن العمل. فحتى الآن استقبل مكتبي البرلماني 317 طلب توظيف من عاطلين عن العمل، بنسبة 67% من إجمالي الطلبات التي تمّ تلقّيها، ونحن بدورنا نتابع مع الجهات المعنية كافّة بشأن إيجاد الوظائف التي تتناسب مع مؤهلات أولئك العاطلين. أنا حريصٌ كل الحرص على متابعة الطلبات وتصنيفها وعمل الإحصاءات بشأنها؛ لمساعدتي في وضع مؤشرات تحقيق الإنجاز ونسبة الإنجاز في كل ملف من الملفات المهمة التي أتابعها. فمثلاً، كما أوضحتُ، فإن المؤشرات الحالية تشير إلى أن ملف البطالة يتموضع في الصدارة على صعيد الطلبات التي يستقبلها مكتبي من المواطنين، وفي المرتبة الثانية يأتي ملف الإسكان، إذ لديّ طلبات تعود إلى العام 1997 لم يتم تلبيتها بعد، ونأمل بتلبيتها قريبًا بعد تواصلنا ومتابعتنا مع وزارة الإسكان.

] وكيف تقرأ تفاعل الناس والأهالي مع تحركاتكم بشكل عام؟
] أعتقد بأنّه تفاعل جيّد، وأنا شخصيًا حريص على قياس تفاعل الناس ووعيهم البرلماني ومتابعتهم، إذ وزّعت مؤخرًا استطلاعًا شاملاً في هذا السياق للاستفادة منه في تقييم أدائي البرلماني بشكل عام، وسأستفيد من هذا الاستطلاع في حراكي القادم بهدف تطويره والارتقاء به للأفضل.
المصدر: حاوره - حسين سبت:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها