النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12224 الاثنين 26 سبتمبر 2022 الموافق 29 صفر 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

العدد 12211 الثلاثاء 13 سبتمبر 2022 الموافق 17 صفر 1444

رفض دعوى شركة مطاعم عالمية طالبت بإلغاء علامة تجارية لمجموعة مطاعم خليجية

رابط مختصر
أيّدت محكمة الاستئناف العليا المدنية رفض دعوى شركة مطاعم عالمية طالبت بإلغاء تسجيل علامة تجارية لمجموعة مطاعم خليجية لها فروع في البحرين، حيث ادّعت أن المطاعم الخليجية علامتها التجارية تقليدًا لعلامتها التجارية.
وكانت المدعية أقامت دعوتها وطلبت الحكم بوقف إجراءات تسجيل العلامة التجارية للمدعى عليها، وأشارت إلى أنها شركة لديها فروع عالمية تعمل في مجال تطوير وتشغيل ومنح الامتياز للمطاعم حول العالم، وقد فوجئت المدّعية بتقدم المدعى عليها الثانية بطلب تسجيل علامة تجارية ارتأت أنه مشابه لعلامته وهو ما دفعها إلى التقدم باعتراض على تسجيل علامة المدعى عليها إلا أن اعتراضها قوبل بالرفض فرفعت دعواها، فيما تمسّكت وزارة الصناعة المدعى عليها الأولى بصحة قرارها لعدم وجود تشابه في الشكل العام والكتابة والجرس الصوتي بين العلامة الخاصة بالمدعية والعلامة الخاصة بالمدعى عليها الثانية.
المحكمة قالت في حيثيات حكمها إن حماية العلامة التجارية أو الصناعية ليست في رفع التشابه وإنما باعتبارها من أهم الأساليب التي يلجأ إليها التجار وأصحاب المصانع لتعريف سلعهم إلى مستهلكيها فتعد حماية لكل من المنتج والمستهلك على السواء، وبذلك أضحت هذه الحماية فرضًا على المشرع، إذ بواسطتها يستطيع المنتج تمييز منتجاته عن منتجات منافسيه على نحو يحميها من عيب في منتج منافس قد لا يستطيع التبرؤ منه أو تفقده القدرة على تصريفه لدى مستهلكيه أو أن تحقق لمنافسيه ميزة لا يستحقونها تزيد قدرتهم على منافسته، وبواسطة هذه العلامة المميزة يكون للمستهلك أن يتعرف على السلعة التي يريد شراءها فلا تلتبس عليه ذاتيتها أو يفقد الجودة التي اعتاد عليها، وعليه فإنه يتعين أن تكون العلامة التجارية أو الصناعية تتسم في شكلها ومضمونها بما ينبئ في ظاهرها عن الاختلاف الذي يستعصى على التشابه والتطابق ويتنزه عن الخلط والشك بل يتضمن تفردًا وتميزًا.
وأوضحت المحكمة الى أن التشابه بين العلامة التجارية المسجلة والعلامة التجارية المطلوب تسجيلها، والذى يتعين معه رفض تسجيل العلامة الثانية، لا يعني ضرورة التطابق بين العلامتين، بل يكفي أن يكون التشابه من شأنه أن يختلط الأمر على المستهلك العادي في ظروف الشراء العادية، حيث لا توجد أمامه السلعتان وما يميزهما من علامات تجارية حتى يستطيع المقارنة بينهما، فيكفي إذاً لرفض تسجيل العلامة الثانية أن يُنبئ الشكل العام للعلامتين عن وجود تشابه يترتب عليه اختلاط الأمر على المستهلك العادي، أما إذا كان الأمر لا يثير خلطًا أو لبسًا لدى المستهلك، فيجوز تسجيل العلامة الثانية. وتقدير وجود التشابه الخادع بين علامتين أو عدم وجوده من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع من دون تعقيب عليها من محكمة التمييز متى كان تقديرها مقبولاً.
وبينت المحكمة أن بيانات العلامات التجارية المملوكة للمدعية عبارة عن كلمة باللغة الإنجليزية، بينما العلامة الاخرى التجارية المعترض عليها المملوكة للمدعى عليها الثانية عبارة عن كلمة باللغة العربية وأن غرض العلامة التجارية هو أن تكون وسيلة لتمييز المنتجات والسلع، حيث يرتفع اللبس بينها ولا يقع جمهور المستهلكين في الخلط والتضليل وأن العبرة هي بالصورة العامة التي تنطبع في الذهن نتيجة لتركيب صور ورموز العلامة التجارية والشكل الذى تبرز به، موضحة أنه لكل علامة من المدعية والمدعى عليها خاصية ذاتية تميزها عن الأخرى من حيث الشكل والكتابة، ولا يوجد ثمة ارتباط بينها البعض، ومن ثم لا يتصور ان يختلط الأمر على المستهلك العادي في ظروف الشراء العادية، حيث لا توجد أمامه السلعتان وما يميزهما من علامات تجارية، فلهذه الأسباب حكمت المحكمة برفض الدعوى وألزمت المدعية المصروفات.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها