النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12182 الإثنين 15 أغسطس 2022 الموافق 17 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:45AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

بعدما حكمت محكمة الدرجة الأولى بسجنه 10 سنوات

العدد 12150 الخميس 14 يوليو 2022 الموافق 15 ذو الحجة 1443

براءة ثلاثيني من تهمة الاتجار بالبشر والتكسّب من الدعارة

رابط مختصر
صرّح المحامي خليل إبراهيم بأن محكمة الاستئناف العليا برّأت موكّله بعدما كانت محكمة الدرجة الأولى قضت بسجنه لمدة عشر سنوات وتغريمه 5 آلاف دينار عن تهمة الاتجار بالبشر والتكسب من الدعارة وحجز الحرية.
وقال إبراهيم إن المحكمة ذكرت في حيثيات حكمها بأن المتهم الثاني «الذي تم تبرأته» ليس له علاقة بالواقعة بذلك وحيث إنه من المقرر أنه يكفي أن تتشكك المحكمة في صحة إسناد الاتهام المسند للمتهم لكي تقضي بالبراءة، إذ إن الأمر في هذا الشأن يرجع إلى وجدان المحكمة ما دام أحاطت بالدعوى وظروفها عن بصر وبصيرة وأقامت قضاءها على أسباب تحمله.
وتابعت المحكمة بعد أن استعرضت وقائع الدعوى وملابساتها وأحاطت بظروفها وأدلة الاتهام فيها وسائر عناصرها فإنها ترى أن الاتهام المسند إلى المتهم تحيط به ظلال من الشكوك والريبة وأن للواقعة صورة أخرى غير تلك التي جاءت بتحريات الشرطة، إذ إن مجرى التحريات قد أحجم عن ذكرها لإسباغ الشرعية عليها وآية ذلك أن النيابة العامة قد أسبغت على الواقعة وصفين الأول يتعلق بالاتجار بالمجني عليها بأن قاما بنقلها وإيوائها وتجنيدها عن طريق وسائل غير مشروعة بغرض إساءة استغلالها في ممارسة الدعارة، وذلك بأن تم نقلها من جمهورية تايلاند إلى مملكة البحرين وإيوائها عن طريق الإكراه والتهديد وإجبارها على دفع مبلغ وقدره ١٨٥٠ دينارًا بحرينيًا، لما كان من المقرر أنه يقصد بالعمل القسري (العمل غير الحر) فرض عمل إجباري على شخص ما تحت التهديد أو التخويف ولم يتطوع هذا الشخص بأدائه بمحض اختياره ويشمل جميع أشكال العبودية والأنظمة التابعة لها مثل (عبودية الديون والعمل دون أجر ومعسكرات العمل القسري والعبودية والممارسات الشبيهة بالعبودية).
وأفادت المحكمة أن الثابت من أقوال المجني عليها أن من قام بجلبها وتهديدها للعمل بالدعارة هي المتهمة الأولى وأن المتهم الثاني قام في أحد المرات توصيلها إلى أحد الزبائن أي أنه لم يقم بإرغامها على العمل في الدعارة ولم يقم بتهديدها وإكراهها على ذلك، علاوة على أنها لم تشهد عليه بذلك بل شهادتها قد انصبّت على المتهمة الأولى ومن ثم فإن المتهم لم يفرض عليها عملاً إجباريًا ولم يهدّدها أو يخوّفها للقيام به.
وأشارت المحكمة إلى أن واقعتي الاتجار بالأشخاص وحملها على ممارسة الدعارة وتحريضها على ذلك وتكسّبه من ذلك المرتبطين ببعضهم ارتباطًا لا يقبل التجزئة قد انتفت أركانهم في حق المتهم ولا ينال من ذلك ما جاء بتحريات الشرطة وأقوال مجربها لأنها لا تعد إلا مجرد قرينة ورؤى لمجربها لا تصبو إلى مرتبة الدليل للاعتماد عليها بشكل كامل في إدانة المتهم آية ذلك أيضًا لم يوجد أي دليل آخر قبله.
وأوضحت المحكمة أن تأجير المتهم الثاني للشقة لا يُعد سندًا على ذلك، ومن ثم فالمحكمة تطمئن إلى رواية المتهم والتي جاءت متسقة مع الكثير مما شهدت به المجني عليها بتحقيقات النيابة العامة وأقوال المتهمة الأولى بشأنه فإذا ما أضفنا إلى ما تقدّم اعتصام المتهم بالإنكار منذ فجر التحقيقات وحتى جلسات المحاكمة فإن المحكمة ترى أن دليل الاتهام قد جاء قاصرًا عن بلوغ حد الكفاية لمؤاخذة المتهم به ومعاقبته بمقتضاه فضلاً عن عدم اطمئنانها إلى جريان الواقعة على الصورة التي قدّمتها التحريات وشاهدها ويساور وجدانها الشك فيما ردده تأييدًا لمزاعمها.
ولفت المحكمة إلى أنها لا تُقيم وزنًا لهذه الرواية وترفض هذه الصورة ولا تعوّل عليها وترجّح دفاع المتهم وتأخذ به لكونه أولى بالاعتبار عما عداه لما كان ذلك وكان الدليل القائم في الأوراق قبل المتهم والذي عمادة التحريات وشهادة الشاهد مجربها قد أحاط به الشك بما لا ينهض معه كدليل تطمئن إليه المحكمة على صحة الاتهام وثبوته في حق المتهم مما يتعيّن معه عملاً بالمادة ٢٥٥ من قانون الإجراءات الجنائية القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها