النسخة الورقية
العدد 11175 الأربعاء 13 نوفمبر 2019 الموافق 16 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

رفض دعوى لـ«الصحة» لرد 26 ألف دينار صرفت كرواتب لطبيب بالخطأ

رابط مختصر
العدد 11153 الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 الموافق 22 صفر 1440
رفضت المحكمة العليا المدنية الثانية دعوى أقامتها وزارة الصحة لإلزام طبيب برد أكثر من 26 ألف دينار عبارة عن رواتب صرفت له بالخطأ، كما أيدت المحكمة إلزام الطبيب برد أكثر من 47 ألف دينار للوزارة قيمة الابتعاث لدراسة شهادة الزمالة الإيرلندية في الأشعة التشخيصية.
وكانت وزارة الصحة قد رفعت دعوى أمام محكمة أول درجة طالبت فيها بإلزام طبيب أشعة أن يسدد لها مبلغًا وقدره 26441.975 دينارًا وإلزامه الرسوم والمصاريف، وذلك على سند من القول بأنه كان يعمل بوزارة الصحة وتم ابتعاثه لدراسة شهادة الزمالة الإيرلندية في الأشعة التشخيصية وذلك لمدة أربع سنوات.
وقد أنهيت خدماته بالاستقالة الضمنية اعتبارًا من 1/‏8/‏2005، وأن الوزارة قامت عن طريق الخطأ بصرف مبلغ عبارة عن رواتب ومخصصات دراسية غير مستحقة بلغت 26441.975 دينارًا، وقامت الوزارة بإرسال إخطار إليه لمطالبته برد المبلغ، إلا أنه تخلف عن ذلك.
وأمرت المحكمة بندب خبير أودع تقريره الذي انتهى فيه إلي أن المبلغ المستحق لوزارة الصحة في ذمة المدعى عليه هو 52423.710 دنانير، فقامت وزارة الصحة بتعديل لائحة الدعوى بطلب إلزام المدعى عليه بان يؤدى لها مبلغ 56441.925 دينارًا، لكن المحكمة قررت إعادة المأمورية للخبير مرة أخرى والذي انتهى إلي أن المبلغ المستحق لوزارة الصحة في ذمة المدعى عليه قدره 54161.270 دينارًا، فحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغًا وقدره 930/‏47429 دينارًا، وبعدم سماع الدعوى بالنسبة للمطالبة بالرواتب عن الفترة 31-8-2005 وحتى 31-7-2006 لسقوط الحق فيها بمضي المدة.
واستأنف الطبيب الحكم وطالب بإلغائه والقضاء مجددًا بعدم سماع الدعوى وسقوط الحق فيها بمضي المدة المقررة قانونًا أو برفضها وإلزام المستأنف ضدها المصاريف والأتعاب، استنادًا إلى نص المادة (29/‏4) من قانون الخدمة المدنية التي تقرر أنه لا تسـمع عنـد الإنكار بانقضـاء خمـس سـنوات دعـوى الموظـف بالمطالبة بمــا يســتحق بســبب الوظيفــة، وتبــدأ فتــرة عــدم ســماع الدعــوى مــن تاريــخ الاســتحقاق، كمــا لا تســمع عنــد الإنكار بانقضاء خمــس ســنوات دعـوى اسـترداد مـا صرفتـه الحكومـة بغيـر وجـه حـق إلـى الموظـف بسـبب الوظيفــة وتبــدأ فتــرة عــدم ســماع الدعــوى مــن تاريــخ الصــرف، فضلا عن أن المستأنف ضدها لم تقدم الدليل على تسلم المستأنف كامل المبالغ المطالب بها.
كما طعنت وزارة الصحة على الحكم وطالبت بأحقيتها برد الرواتب عن الفترة من 31/‏8/‏2005 وحتى 31/‏7/‏2006 بمبلغ 195/‏6838 دينارًا مع إلزام المستأنف ضده المصاريف عن درجتي التقاضي وقالت إن مدة التقادم انقطعت بموجب الإشعار المرسل للمستأنف ضده بتاريخ 20/‏3/‏2011.
وقالت المحكمة في حيثيات الحكم: إذا كان طلب الاسترداد يستند إلى ما تضمنته اتفاقية الابتعاث من شروط توجب على المبتعث رد المبالغ التي تحملتها الجهة الإدارية نظير بعثته، فلا محل لتطبيق التقادم المنصوص عليه بالمادة (29/‏4) من قانون الخدمة المدنية، إذ أن سبب الالتزام في هذه الحالة هو عقد الابتعاث.
وحيث إنه من المقرر قضاء أن التعهد بخدمة مرفق عام لمدة محددة مع التزام المتعهد برد ما أنفقه المرفق على تدريب المتعهد علميًا وعمليًا في حالة إخلاله بالتزامه هو عقد إداري تتوافر فيه خصائص ومميزات هذا العقد، ومفاد ذلك قيام التزام أصلي يقع على عاتق المتعاقد مع المرفق محله أداء الخدمة المدة المتفق عليها، والتزام بديل محله دفع ما أنفق عليه لتدريبه علميًا وعمليًا ويحل هذا الالتزام البديل فور الإخلال بالالتزام الأصيل، ويتحقق إخلال المتعاقد بالالتزام الأصيل بعدم أداء الخدمة كامل المدة المتفق عليها ولا تبرأ ذمة المتعاقد في هذه الحالة إلا بأداء كامل الالتزام البديل، فإذا لم يؤده المتعاقد جاز قانونًا إجباره على ذلك.
وتكون المبالغ قد صرفت للموظف بسبب الوظيفة، وأن يكون الصرف بغير وجه حق، فإذا كان طلب الاسترداد يستند إلى ما تضمنته اتفاقية الابتعاث من شروط توجب على المبتعث رد المبالغ التي تحملتها الجهة الإدارية نظير بعثته، فلا محل لتطبيق التقادم المنصوص عليه بالمادة (29/‏4) من قانون الخدمة المدنية، إذ أن سبب الالتزام في هذه الحالة هو عقد الابتعاث، متى كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن الوزارة المستأنف ضدها قامت بإبتعاث المستأنف لدراسة شهادة الزمالة الإيرلندية في الأشعة التشخيصية وذلك لمدة أربع سنوات، وتضمنت اتفاقية الابتعاث النص في البندين الأول والثاني على التزام المستأنف بالاستمرار في العمل لدى الوزارة المستأنف ضدها لمدة سنة أو مدة تعادل عدد سنوات البعثة الدراسية أن زادت عن السنة، إلا أنه بعد انتهاء مدة البعثة في 30/‏9/‏2004، انقطع المستأنف عن عمله وأنهيت خدمته بالاستقالة الضمنية اعتبارًا من 31/‏8/‏2005، ومن ثم فإن المستأنف يكون قد أخل بالتزامه بالعمل لدى الوزارة وهو ما يتعين معه إلزامه برد المبالغ التي تحملتها المستأنف ضدها نظير بعثته، ويتعين إلزامه برد المبلغ.
فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الاستئنافين شكلاً، وفى الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف وألزمت كل مستأنف بمصاريف استئنافه، وألزمت المستأنفة في الاستئناف رقم 3169/‏2019 مبلغ خمسين دينارًا أتعابًا للمحاماة.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها