النسخة الورقية
العدد 11123 الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

لم يلتزم بإنهاء أعمال البناء من تاريخ استلامها

رفض طلب مستثمر بإلغاء قرار «الصناعة» سحب قسيمة صناعية منه

رابط مختصر
العدد 11107 الجمعة 6 سبتمبر 2019 الموافق 7 محرم 1440
رفضت المحكمة الكبرى الإدارية دعوى أقامها مستثمر يطالب بإلغاء قرار وزارة الصناعة بفسخ عقد استئجار قسيمة صناعية في منطقة شمال سترة الصناعية وسحبها منه، وذلك لعدم التزام المدعي بإنهاء أعمال البناء بحسب العقد المبرم مع الوزارة، وألزمته المحكمة المصروفات وأتعاب المحاماة.
كان المستثمر المدعي قد أقام دعواه وذكر فيها أنه استأجر القسيمة الصناعية الكائنة بمنطقة شمال سترة الصناعية، وقد فوجئ بصدور قرار بسحب وإلغاء تلك القسيمة، وذلك لعدم التزام المدعي بإنهاء أعمال البناء للقسيمة الصناعية من تاريخ استلامها وعدم التزامه بالقوانين واللوائح والأنظمة المعمول به، وقد تظلم من هذا القرار إلا أنه تم رفض تظلمه، الأمر الذي حدا به إلى إقامة الدعوى بطلب الحكم أولًا - وبصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ القرار الإداري الصادر من وزارة الصناعة والتجارة بتاريخ 19/‏11/‏2018. ثانيًا - وفي الموضوع: بإلغاء القرار الإداري، وإلزام المدعى عليها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقالت المحكمة في أسباب الحكم إن الفصل في موضوع الدعوى يغني عن بحث الشق المستعجل، مشيرة إلى المستقر عليه من أن العقد يعتبر إداريًا إذا كان أحد طرفيه شخصًا معنويًا عامًا ومتصلًا نشاطه بمرفق عام، ومتضمنًا شروطًا غير مألوفة في نطاق القانون الخاص، وأن الإدارة حينما تبرم عقدًا من العقود لا يعد بذاته عقدا إداريًا ؛ لأن العقود التي تبرمها كشخص من أشخاص القانون العام بمناسبة ممارستها لنشاطها في إدارة المرافق العامة وتسييرها ليست سواء، فمنها ما يعد إداريًا تأخذ فيها الإدارة بوسائل القانون العام بوصفها سلطة عامة تتمتع بحقوق وامتيازات لا يتمتع بمثلها المتعاقد معها، وقد تنزل منزلة الأفراد في تعاقدهم فتبرم عقودًا مدنية تستعين فيها بوسائل القانون الخاص.
وأكدت المحكمة أنه لا يجوز إجبار الجهة الإدارية على المضي في عقد هي غير راغبة في الاستمرار فيه، وليس للمتعاقد معها إلا حق المطالبة بالتعويض إن كان له مقتضى، ولمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل واقع الدعوى وتقدير المستندات المقدمة لها والأخذ بما تطمئن إليه من الأدلة وطرح ما عداه دون أن تكون ملزمة بتتبع كل حجة يدلي بها الخصوم والرد عليها استقلالاً، وحسبها في ذلك أن يكون استخلاصها سائغًا وتقديرها مقبولاً.
ونوهت المحكمة بالثابت من الأوراق وهو أن حكومة البحرين ممثلة فى وزارة الصناعة والتجارة - وهي شخص معنوي عام - أبرمت مع المدعي عقد إيجار القسيمة الصناعية بتاريخ 19/‏2/‏2006، وقد تضمن البند (5) فقرة (2) من هذا العقد أحقية الحكومة في إنهاء هذه الاتفاقية فورًا في أي وقت أثناء فترة سريانها إذا أخل المستأجر بأي تعهد أو شرط من شروط هذه الاتفاقية، ولما كان ذلك، وإذ أصدرت جهة الإدارة القرار رقم 91 لسنة 2018 بإلغاء عقد إيجار القسيمة الصناعية، وذلك لعدم التزام المدعي بإنهاء أعمال البناء للقسيمة الصناعية من تاريخ استلامها وعدم التزامه بالقوانين واللوائح والأنظمة المعمول بها، وكان المقرر أنه لا يجوز إجبار الجهة الإدارية على المضي في عقد هي غير راغبة في الاستمرار فيه، وليس للمتعاقد معها إلا حق المطالبة بالتعويض إن كان له مقتضى، مؤدى ذلك أن القرار الصادر بإنهاء الاتفاقية - حتى لو اتسم بالتعسف - لا يخضع لرقابة القضاء إلا في خصوص طلب التعويض الناجم عنه إن كان له محل، ومن ثم تغدو الدعوى قائمة على غير سند من القانون جديرة بالرفض. وحكمت المحكمة برفض الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها