النسخة الورقية
العدد 11095 الأحد 25 أغسطس 2019 الموافق 24 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

استقطعتا جزءًا من الأرض قيمته 600 ألف دينار لمد الصرف الصحي

إلزام «الأشغال» و«الكهرباء» بتعويض أصحاب أرض 6 آلاف دينار

رابط مختصر
العدد 11071 الخميس 1 أغسطس 2019 الموافق 29 ذو القعدة 1440
ألزمت المحكمة الكبرى الإدارية وزارتي الأشغال والكهرباء بتعويض ملاك قطعة أرض بحلة العبد الصالح تم استقطاع جزء منها لتوصيل أنابيب مياه صرف صحي، دون اتخاذ الإجراءات التي يوجبها قانون نزع الملكية، بمبلغ 6 آلاف دينار على سبيل التعويض المؤقت، حيث كشف تقرير الخبير أن قيمة المساحة التي تم استقطاعها تبلغ 600 ألف دينار.

الدعوى أقامها أصحاب الأرض وقالوا إنهم يمتلكونها على الشيوع في حلة العبد الصالح ومسجلة بموجب وثيقة قانونية، وقد فوجئوا بقيام المدعى عليهما وزارتي الاشغال والكهرباء بأعمال حفر ومد أنابيب مياه وخطوط شبكة كهرباء في أرضهم دون أي سند قانوني، مما يشكل اعتداءً على حقهما في الملكية، ويسبب لهما أضرارًا تحول دون انتفاعهما بالعقار واستثماره، وطلبا من المحكمة إلزام المدعى عليهما بإيقاف أعمال مد الأنابيب على العقار محل التداعي.
وندب لجنة تثمين لتحديد سعر الأراضي المقتطعة من ملك المدعيتين، وإلزام المدعى عليهما بأداء مبلغ وقدره 6000 دينار على سبيل التعويض المؤقت مع حفظ حقهما في تعديل الطلبات طبقًا لما ينتهي إليه تقرير لجنة التثمين.
وقالت المحكمة إن المستقر عليه هو أن استيلاء الجهة الادارية على العقار جبرًا عن صاحبه دون اتخاذ الإجراءات التي يوجبها قانون نزع الملكية يعتبر بمثابة غصب يستوجب مسؤوليتها عن التعويض ويكون شأن المالك عند مطالبته بالتعويض شأن المضرور من أي عمل غير مشروع؛ له أن يطالب بتعويض الضرر سواءً ما كان قائمًا وقت الغصب أو ما تفاقم من ضرر بعد ذلك، كما أن للمحكمة سلطة تقدير التعويض المناسب لجبر الضرر بغير تعقيب عليها ما دامت قد بينت عناصر الضرر التي اتخذتها أساسًا لتقدير التعويض، وأشارت المحكمة إلى أن مناط التعويض عن فوات الفرصة باعتبارها ضررًا محققًا قوامه ما كان المضرور يأمل الحصول عليه من كسب في المستقبل، وأن يكون لهذا الأمل أسباب مقبولة، وهو من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بغير تعقيب عليها متى كان تقديرها سائغًا مردودًا إلى أصل ثابت بالأوراق.
ونوهت المحكمة بتقرير الخبير الذي أكد أن المدعين يمتلكون العقار في حلة العبد الصالح، وأن المدعى عليهما - وزارة الأشغال، وهيئة الكهرباء والماء - قامتا باستقطاع أجزاء من ذلك العقار لمد أنابيب مياه الصرف الصحي المعالجة وأنابيب نقل المياه دون اتخاذ الإجراءات التي يوجبها قانون نزع الملكية، ودون أن يتم صرف أي تعويض للمدعين، وهو ما يعتبر بمثابة غصب يستوجب مسؤولية جهة الإدارة بتعويض الضرر الناتج عن ذلك، سواءً ما كان قائمًا وقت الغصب أو ما تفاقم من ضرر بعد ذلـك.
وأشارت المحكمة إلى استحالة التنفيذ العيني بتسليم المدعيتين المساحات المتأثرة، على النحو الثابت بتقرير الخبير ومن خلال اجتماعه مع المسئولين في الجهة الإدارية المدعى عليها، وقالت إن الخبير قد خلص في تقريره إلى أن الأرض محل التداعي مصنفة تجارية وتساوي ما لا يقل عن 18 دينار للقدم المربع، وأن جزءًا من هذه الأرض تبلغ مساحته 1056.3 متر مربع متأثر من قبل المدعى عليهما، وانتهى إلى تقدير قيمته بـ 205047.738 دينارًا، وأن جزءًا آخر تبلغ مساحته 1777.66 مترًا مربعًا متأثر من قبل وزارة الأشغال - المدعى عليها الأولى - وانتهى إلى تقدير قيمته بـ 344425.180 دينارًا.
لما كان ذلك، وإذ ثبت ركن الخطأ في جانب المدعى عليهما، وقد ترتب على هذا الخطأ ضرر للمدعيتين تمثل في حرمانهما من الانتفاع بالعقار المملوك لهما، ما يخول للمدعيتين حقًا في التعويض عن الضرر الذي أصابهما من جراء هذا الخطأ، إلا أن المحكمة - تقيدًا منها بطلبات المدعيتين في الدعوى.
فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا للمدعيتين تعويضًا مؤقتًا وقدره 6 آلاف دينار، وألزمتهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها