النسخة الورقية
العدد 11123 الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

عاد ليقضي حكمًا بالمؤبد..

بحريني يبقى «رهينة» 9 سنوات في إيران لعملية تهريب مخدرات

رابط مختصر
العدد 10985 الثلاثاء 7 مايو 2019 الموافق 2 رمضان 1440
بعد 9 أعوام قضاها رهينة في إيران على ذمة تهريب أكثر من 50 كيلوغرام حشيش إلى البحرين وتم ضبطها في عام 2009، عاد مواطن إلى المملكة في عام 2018، ليجد نفسه محكومًا بالسجن المؤبد في القضية التي ضمت مجموعة من المدانين أيضا، وليصبح أول رهينة لشحنة مخدرات يبقى 9 سنوات تحت رحمة المهربين.
القضية من نهايتها كشفت عنها محكمة الاستئناف العليا الجنائية التي نظرت طعنا تقدم به المحامي عبدالرحمن غنيم وكيل المتهم، ضد الحكم الصادر بحقه غيابيا، حيث بدأت وقائع القضية في عام 2009، بمعلومات عن المتهم الثامن بحيازته مخدرات والذي تم ضبطه في كمين وأثناء بيعه قطعة حشيش للمتهم الرابع عشر «حارس أمن مدرسة» وبدوره أوقع بالمتهمين الثاني عشر والثالث عشر.
واعترف المتهم الثامن بأنه يستلم المخدرات من الأول الذي كان يعمل بمستشفى السلمانية، وقد أرشد الشرطة عند القبض عليه على قطع من الحشيش خبأها في حمامات الموظفين بالمستشفى، لكن ما عثر عليه في منزله، كان مفتاح لتفاصيل أكبر، حيث عثر على جهاز ملاحة، وعند تفريغ محتوياته ثبت أن المتهم الأول، دخل إلى الحدود الإيرانية.
واعترف المتهم بأنه توجه إلى سواحل إيران بواسطة طراد بالاتفاق مع المتهم الثاني والرابع والخامس على جلب كمية من الحشيش من إيران عن طريق البحر ورافقهم المتهم السادس كونه لديه خبرة في المحركات البحرية.
وبالفعل توجه المتهمون واستلموا من التجار الإيرانيين ثمانية جوالات من الحشيش وجلبوها للبحرين، وقاموا بتسليمها للمتهم الرابع، الذي ما أن وقع في يد الشرطة حتى اعترف وأبدى تعاونا في الإيقاع بالخامس واتصل به واتفق معه على شراء كيلوغرام حشيش بمبلغ ألفي دينار، وعندما حضر الخامس والسادس تم القبض عليهما، وعثر على 2 كيلوغرام حشيش مخبأة تحت مقعد سيارة الخامس.
واعترف الخامس والسادس ببيع واستيراد الحشيش، وقرر الخامس أن المتهم الثالث هو من قام بترتيب عملية جلب الحشيش من إيران، كون له علاقات مع تجار مخدرات هناك، وأرشد المتهم الخامس على 16 كيلوغراما من الحشيش خبأها في منزل مهجور بمنطقة الديه.
وبعد القبض عليه، أرشد المتهم الثالث الشرطة على كمية من الحشيش أخفاها في ساحل منطقة سماهيج وبلغ وزنها 52 كيلوغراما، واعترف بأنه اتفق مع باقي المتهمين على جلب الحشيش على أن يتوجه المتهم السابع «المعارض» إلى إيران ليبقى هناك «رهينة» لدى التجار الإيرانيين لضمان عدم وجود كمين في العملية، إلا أنه بقي كرهينة لمدة 9 سنوات حتى تم الإفراج عنه والعودة في عام 2018.
وجاء في اعترافات المتهم الأول بتحقيقات النيابة أنه تعرف على الثاني أثناء وجوده في السلمانية حيث عرض عليه جلب حشيش من إيران باستخدام طراده الخاص، فوافق على القيام بالعملية نظير مبلغ يتراوح ما بين 15 إلى 20 ألف دينار، وقبل أسبوع من القبض عليه توجه إلى ساحل بوصبح وقام المتهم الثاني بإدخال الإحداثيات الخاصة بمنطقة التسليم بالقرب من الحدود الإيرانية، حيث التقى من طراد لإيرانيين استلم منهما المتهم الثاني 4 أجولة من الحشيش، حيث قام الثاني باستقطاع كيلوغرام لنفسه.
وتم القبض على باقي المتهمين والذين اعترفوا بالبيع والتعاطي، وأسندت إليهم النيابة العامة تهم جلب بقصد الإتجار مادة مخدرة «حشيش»، وحكمت المحكمة بتاريخ 12/‏‏4/‏‏2010 بالسجن المؤبد على المتهمين الثالث والرابع والسادس والعاشر والسابع الذي كان لا يزال رهينة عند الإيرانيين، وغرمت كل متهم 10 آلاف دينار، وعاقبت المتهم الثامن بالسجن 10 سنوات والغرامة 5 آلاف دينار، وأعفت المتهمين الأول والثاني والتاسع من عقوبة الإتجار وقضت بحبسهم 3 سنوات والغرامة 3 آلاف دينار عن التعاطي.
وظل المتهم السابع في إيران محبوسا لدى تجار المخدرات بعد أن أحبطت عملية التهريب ولم يصلهم أي أموال، فقرروا الاحتفاظ بالرهينة لحين استعادة أموالهم، واستمر الحال لمدة 9 سنوات، تيقن خلالها المهربين أنهم لن يحصلوا على شيء، فأذعنوا لإخلاء سبيل رهينتهم.
وما إن عاد الرهينة للبحرين تم القبض عليه لتنفيذ حكم المؤبد الصادر بحقه، إلا أن وكيله المحامي عبدالرحمن غنيم، قال إنه لم يعلن بالحكم وما إن تم القبض عليه طعن بالمعارضة في 1/‏‏2/‏‏2018 من محبسه، إلا أن القضية أحيلت لمحكمة الاستئناف العليا الجنائية بالرغم من ذلك، في حين كان المتعين أن تحال للمحكمة الكبرى الجنائية وذلك لوجود معارضة على هذا الحكم.
واستجابت المحكمة للدفاع وإعيدت الدعوى لمحكمة أول درجة والتي قضت بعدم جواز نظر المعارضة، فطعن على الحكم بالاستئناف لمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.
وقال المحامي إسلام غنيم في مذكرة تقدم بها، إن الحكم المعارض فيه قد صدر حضورياً اعتبارياً بينما الثابت هو عدم حضور المستأنف أي جلسة ولم يعلن لشخصه، الأمر الذي يقطع بأن حقيقة الحكم المعارض فيه أنه حكم غيابي ولو وصفته محكمة أول درجة بأنه حضوري اعتباري.
وحكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة لنظر المعارضة من جديد.

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها