النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11521 الجمعة 23 أكتوبر 2020 الموافق 6 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:02PM
  • العشاء
    6:32PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

الكلاسيكو.. سهرة من عالم آخر!!

رابط مختصر
العدد 9329 السبت 25 أكتوبر 2014 الموافق غرة محرم 1436

قبل أيام أدهشني دخول احد المشجعين بجدال حامي الوطيس مع مجموعة من عشاق الكرة ومتابعيها، الذين توسطهم واخذ يلوح بيده ويشمر بسواعده، قائلا: (ليش هي كل مرة تسلم الجرة). عرفت في ما بعد انه يعين الريال وهو ملكي ومن عشاق كريستيانو. وقد كان جوابه يعد ردا ساخرا وحاسما على احد محبي البرشا الذي قال سنجعلها ملحمة كروية جديدة، مذكرا بالفوز خلال مباراتي الموسم الماضي. على جهة ليست بعيدة، كان هنالك جدل اخر، اخف وطأة وأكثر علمية بين مجموعة من طلاب الجامعات وقد استغلوا مسافة الطريق للمداولة بما ستؤول اليه احوال القمة الاسبانية المرتقبة والمهيمنة على الشارع الرياضي والاجتماعي العراقي أكثر من أي وقت مضى. احدهم قال: (ان الريال بلغ من القوة ما يكفي لتحقيق الفوز او التعادل - في اقل تقدير – وبكلا الحالتين ستكون طريقه سالكة نحو إحراز اللقب). أجابه اخر: (صحيح ان الريال اخذ يجلد الفرق بانطلاقات كرستيانو وأهداف رودريغيز وبيل وبن زيما، مع الاطمئنان لشباك الحراس كاسياس، الا ان الأداء الفردي مازال طابعًا مميزا لهم ومع ما يشوبه من غرور أحيانا، يجعل كفة الكتالونيين تبدو الأرجح لاسيما بأدائهم الجمعي المميز وهم ما زالو يتقنون التهجي (البلي ستيشني) الذي أجادوه وأمتعوا العالم به من قبل، خصوصا وان العضاض سواريز سيكون قوة واضافة هائجة.. على عتبة احد محلات بيع الملابس الرياضي، قدمت نفسي كصحفي وسألت صاحب الشان الذي اغرق محله بعشرات بل مئات الملابس الرياضية التي كان اغلبها ان لم تكن جميعها بلوني الأبيض المدريدي والأحمر والأسود البرشلوني: (لماذا هذا التخصص، ثم ما هي توقعاتك لمباراة القمة). فأجاب: (الحقيقة ان ميسي وكرستيان هم صرخة الموسم وتقليعة العصر الكروي المهيمن)، اما فيما يخص النتيجة، فللعلم اني لست رياضيا بالمعنى المتعارف عليه ولست مشجعا محترفا، الا أني أتمنى ان تنتهي المباراة بالتعادل، كي يبقى التنافس والصراع قائمًا والذي - بالتأكيد - ستكون له آثار ايجابية على تزايد أعداد المشجعين وبالتالي توجههم للشراء من محلنا وزيادة مبيعاتنا. ام محمد لم تكن اقل من محمد تحمسا لبرشلونة، الا ان دوافعها (امومية) اكثر من كونها كروية، فهي تعشق البرشا وميسي حبا بولدها الذي اخذ يقلد ميسي بكل شيء حتى بقصة شعره ورشاقة جسمه. من جانبه محمد اقنع امه بالاستعداد للكلاسيكو، فتم شراء بعض الحلوى و(الكرزات) والعصائر.. على ان تعمل الكيكة بمساء اليوم السبت الذي ستجتمع فيه الكثير من العوائل العربية والشرق اوسطية، تتابع وتستمتع بمنافسة كروية ساخنة بعيدا عن الصراع السياسي الضارب في عمق القضايا الاقليمية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها