النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11316 الخميس 2 ابريل 2020 الموافق 9 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

الأندية ملك الجماهير.. لا المال وحده !!

رابط مختصر
العدد 9319 الأربعاء 15 أكتوبر 2014 الموافق 21 ذو الحجة 1435

الفوز والخسارة بكرة القدم مسألة جدا عادية، تمثل سنة اللعبة وقانونها الحتمي، الذي يتذوقه الجميع ولا يفلت منه اي فريق مهما كبر حجمه وتعمق وتجذر تاريخه وتطورت امكاناته، لكن لكل منهما حصته وحساباته ومقوماته وطريقة التعاطي معه، ففي حالة الفوز يكون الفرح والمكافئات والتكريم والتوسع والانتشار، فيما تعد الخسارة سببًا رئيسيًا لكل التبعات السيئة، التي تلحق بفريق وادارة ومدرب وجماهير ما، فالخسارة وقعها وتداعياتها موجعة دائما، وتاثيراتها جوهرية وتؤدي الى العقوبة والاقصاء والطرد والانزواء والتقوقع احيانا، اذا ما لم تتخذ إجراءات سريعة تعد جزءا من حملة علاج ناجع مفترض تغيير الواقع وتصحيح المسار، وهذا ما يتبعه الجميع في كلا الحالتين لانه ردة الفعل الطبيعية المتوقعة.. وقد قيل من قبل بان المدرب اخر من يكرم في الفوز واول من يطاح به في الخسارة - وان لم تبق هذه القاعدة ثابتة - الا انها ما زالت تشكل جزءا اساسيا من سياسات الاتحادات والاندية التي تطيح بالمدربين كجزء من حملة التخلص من تبعات الخسارات وامتصاص نقمات الجماهير، عبر جعل المدربين شماعة سهلة تحميل كل التبعات، لا سيما الادارات غير المستقرة التي لم تعتمد على منهجيات ثابتة ولجان فنية فاعلة وعقول استشارية راسخة متمكنة، مما يؤدي الى أخطاء جمة ترتكبها الادارات ويقع الفريق (لاعبون ومدرب وجماهير) ضحية لها، نتيجة قرارات بعضها يطغى عليه طابع الشخصنة والتفرد والتسرع.. صحيح ان الاندية وهيئاتها الادارية تتحمل حرية الاختيار والتغيير كحق مؤسساتي احترافي، منحه اياها النظام الداخلي وقانون الاحتراف المخصصة لصلاحيات الهيئات الادارية المالكة قانونا للاندية، الا ان ذلك الحق ليس مطلقا، كما انه ليس عشوائيا ولا شخصيا، بل محددا بضوابط قانونية عرفية مهنية، فالاندية وان كانت تحمل صفات وبصمات مالية التاسيس والحقوق الشخصية الملكية، الا ان الجماهير بعنوانها الجمعي هي المالك الحقيقي والمعنوي والاعلامي المؤثر القادر على التغيير ويحمل قوة الضغط باتجاه التغيير بمعنى التصحيح دائما نحو الفوز ومنصات التتويج وحسن الاداء التي هي وحدها ارقام وعناوين ومرتكزات البقاء والتواصل.. حينما لا تتحقق النتائج على يد مدرب ما مهما كان اسمه وسيرته، فان الادارات المحترفة المهنية، تلجأ لدراسة الحالة العامة وتربطها بالظروف الموضوعية، بحثًا عن الاسباب والوقوف على معالجتها، والصبر على المدربين وتثقيف الجمهور بضرورة التعاون والتحول الى عامل ايجابي مساعد وليس العكس، وبعض الاندية نجحت في ذلك بعيدا وبلغت المراد، فيما البعض فشل فشلا ذريعا، بعد ان حمل المدربين الخسارة وتسترت الادارات خلف عنوانها، لامتصاص النقمة والبدا بعملية جديدة قد لا تسمن ولا تغني، فيما الواجب يتطلب تفعيل دور اللجان الفنية والمستشارين واخصائي علم النفس والعلاقات العامة باتخاذ القرارات، لان العملية تكافلية جمعية ولا تعنى وتخص المدرب وحده، فان بعض اقالات المدربين اسقطت الادارات وليس المدربين وحدهم، مهما تحصنت تلك الادارات بالمال او غيره.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها