النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11316 الخميس 2 ابريل 2020 الموافق 9 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

كرة.. لم تعد شعبية!!

رابط مختصر
العدد 9317 الأثنين 13 أكتوبر 2014 الموافق 19 ذو الحجة 1435

لم يمض وقت طويل على الهزيمة الفضيحة، التي تعرضت لها البرازيل على ارضها وبين جماهيرها في واحدة من اشهر معاناتهم التي فاقت بتراجيديتها ماساة ماركنا 1950، وبرغم المرارة والحزن والحسرة وسقوط بعض الرموز والشخصيات ومع الاجواء المحبطة، الا ان تكبيل اليد والنحيب على الاطلال لم يمض طويلا، اذ شمر الاتحاد البرازيلي واهل الشان الكروي بترميم البيت الداخلي سريعًا للسامبا، وازاحوا المسببات ووقفوا على العلات واتخذوا القرارات الفورية الحاسمة، لبدء مرحلة جديدة من العمل، تمنى الجميع ان تكتمل بنودها وشروط نجاحها وتأخذ مدياتها حتى تصنع اعادة الهيبة المفقودة مرة اخرى في بلد يتنفس كرة القدم.. ها هي البرازيل تعود لواجهة المجد الكروي والقمة العالمية من اوسع ابوابها، حينما فازت بمباراة رسمية ضمن اطار يوم الفيفا على الارجنتين بعيارها الثقيل ونجومها الكبار وموهبتها الاكبر ميسي، بهدفين للاشيء، بعد ان قدم رجال السامبا ما يليق بهم وبتاريخهم، ويمكن له ان يسهم بتبديد المخاوف واعادة الثقة وصنع الفوز والتطلع الى بعيد حيث موسكو 2018 بمونديال لا يعتقد احد ان البرازيل لا يمكن ان تكون مرشحته الاولى من الان، كبقية البطولات المنصرمة، التي كانت وستبقى فيها البرازيل وفقا لمقوماتها المعروفة مرشحة من الطراز الاول بلا منازع وان لم تحرز الكاس او ابتعدت عن المنصات.. في جانب اخر من دروس ام المفاجئات وبعد السقوط امام الارجنتين برباعية مع قساوتها، الا انها لم تكن مستغربة، عادة الكرة مرة اخرى واذا بالارجنتين، تقع فريسة سهلة لجارتها بولندا التي كاد العالم ينساها منذ امد بعيد، اذ سقط منتخب المانيا بنتيجة 0-2 أمام صاحب الأرض البولندي في التصفيات المؤهلة لأمم أوروبا 2016، التي ستقام في فرنسا، مما فتح الباب للحديث عن سلبيات يعيشها المنتخب الالماني، فقد أظهرت مجموعة شباب المانيا الحاليين بشكل عام، ثقة مفرطة حتى خلال كأس العالم، قبل أن تعيدهم الجزائر لرشدهم، وهم من بعد التتويج يلعبون بهذه الثقة والاستعراضية الزائدة عن الحد، والخسارة امام بولندا قد تكون في الوقت المناسب ليستغلها يواكيم لوف كي يعيد اللاعبين إلى الأرض، فقوة الألمان كانت دوماً بالواقعية. هنا سر جماهيرية كرة القدم وديمومتها واتساع قاعدتها التي اخذت بالتمدد كلما تطورت التقنيات ووسائل الترفيه، لتكون اللعبة اولا واخيرا اذ لم تعد شعبية كما كانت تسمى، فان الملوك والامراء والقادة والرموز تطلعوا لها نيلا من شهرتها وأضوائها، التي يعيش في ظلالها الفقراء والأغنياء معا، في زاوية وفسحة ربما يندر ان تكون بعالم منقسم للشمال والجنوب والفقر والغنى والأمية والحضارة.. في حضارة لم يعد لها تنسى تدوين فضل كرة القدم على إنسانية وعالم اليوم..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها