النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11312 الأحد 29 مارس 2020 الموافق 5 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:13AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:53PM
  • العشاء
    7:23PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

ميسي.. الزمن لا يعود إلى الوراء!!

رابط مختصر
العدد 9301 السبت 27 سبتمبر 2014 الموافق 3 ذو الحجة 1435

العديد من جماهير الكرة البرشلونية، ما زالوا يحلمون بعودة ايام زمان غودارديولا، حيث التكي تاكا والاداء والمتعة والنتيجة والفوز والانجاز والارقام القياسية وكل ما تجود به كرة القدم الحديثة تقريبا، اذ كان البرشا افضل من لعب كرة قدم على الاطلاق في تاريخ العالم، من حيث الاحصاءات والنتائج ومتعة الاداء، وكان ذلك زمن توفرت فيه مستلزمات نجاحه التي لا يجود بها الزمن مرتين ابدا، فقد كان الثلاثي الافضل عالميا انسجاما وحيوية ومهارة وفنا واداء وتلك صورة التقطت وتحققت فعلا بوجود (ميسي في ربيع العمر واكزافي وانيستا بقمة الجاهزية والنبوغ والاكتمال).. لم يكن غوادريولا سيئ التفكير او محترف مبتدأ حينما غادر البرشا بقمة عنفوانه، بعد ان حقق معه ما يشبه المستحيل على اي مدرب للاتيان بمثله، وفي مدة زمنية وجيزة قياسية، لكنها كانت تمتلك وتجود بافضل الطاقات المهارية للثلاثي المذكور، فضلا عن عطاء عدد كبير اخر من الاقطاب التي رسمت واجتهدت حتى تحقق للبرشا انجاز اعجازي بسنوات خلت ايام غوارديولا، ذلك الرجل الذكي جدا، لا على مستوى التدريب فقط، بل اظهر مقدرة على مستوى الاستراتيجي والتنبؤ بالمستقبل، مما جعله يرحل بعيدا، بحثا عن امجاد وان لم تكن بمستوى ما تحقق بالبرشا، الا انها مكملة لمسيرة حياتية كروية لا بد منها.. انتهت حقبة الراحل تيتو الذي لم يمهله المرض طويلا مع نجاحاته التي كانت ترتكز على مخلفات وبناء غوارديولا، ثم جاء مارتينو تاتا الذي فشل بتحقيق اي انجاز وبحقبة عدت الاسوء بتاريخ البرشا خلال سنوات خلت وغادر بمرارة، ليحل بعده لويس انريكي كابن نادي جديد قد يعول عليه باعادة البريق والتذكير بايام غوارديولا، وقد خصصت له الاموال اللازمة مع حرية استقطابات متعددة جعلت الكثير من العشاق باصقاع المعمورة ممن يتلهفون لرؤية عودة البرشا لامجاده، خصوصا بعد ما سمي بمرحلة استشفاء ميسي ونيمار، وقد بدأوا الموسم فعلا ببعض النجاحات هنا وهناك وان خلت من اي اشارة لامكانية العودة لايام زمان غوادرويلا وباي درجة كانت.. لم يمض طويلا حتى تعادل البرشا مع ملقا في مباراة ليس الغرابة والمفاجئة بنتيجتها فحسب، بل ان الاسوأ هو ذلك الاداء الذي ظهر عليه الفريق ككل، دون ان يكون له خطورة تذكر بعد ان عجز نجوم البرشا كلهم دون استثناء من وضع لمسة او محاولة او جملة تكتيكية واحدة يمكن ان تعيد ذاكرة الجماهير لايام زمان.. وذلك زمان ولى بلا رجعة ولا يمكن ان يعود مهما جهزت وصرفت الاموال لاستقطابات اخرى، فان الزمن تغير والنجوم والاسماء تغيرت عطاء ونتاجًا وان بقى بعضها اسما وعنوانا ورمزا، لكن للحقيقة وجه ناصع واحد، لا يمكن ان يتغير ابدا.. وهنا يمكن ان يكون قد ادرك انريكي سريعاً صعوبة تدريب فريق بحجم برشلونة، فما إن سقط متعادلاً مع مالاجا حتى بدأ الكلام عن تفاصيل دقيقة في الفريق، ورأت وسائل الإعلام والمشجعين المحبين الجانب المظلم فقط، ليبدأ الضغط مبكراً رغم نظافة الشباك بعد خمس مباريات، مع صدارة حتى اللحظة. للتذكير فقط، فانّ ميسي لم يعد ذلك الفتى المعجزة بنشاطه ومهارته وحيويته التي اختفت منذ الموسم الماضي ولم يغير احراز الارجنتين المركز الثاني بالمونديال من حقيقتها شيء، كما ان اكزافي ولى زمانه ويعيش اخر لحضاته، فيما انيستا انخفض اداؤه منذ الموسم الماضي مع النادي والمنتخب بنسبة خمسين بالمائة وذلك ينطبق على مجموعة كبيرة من لاعبي البرشا من صناع التاريخ الغوارديولي الذي لا ينفع لاعادته تعدد الاسماء والاستقطابات مهما كان، لان التاريخ لا يعود.. وان عاد فتلك حلة جديدة وحكاية اخرى مختلفة تماما عن ذكريات ايام غوارلاديولا..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها