النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11523 الأحد 25 أكتوبر 2020 الموافق 8 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

نماذج احترازية.. بن ومايك وارماندوا!

رابط مختصر
العدد 9294 السبت 20 سبتمبر 2014 الموافق 25 ذو القعدة 1435

المنشطات والمخدرات من اشهر العناوين التي قضت على مستقبل وشهرة ونجومية اشهر الرياضيين العالميين، ولكافة الالعاب الذين وقعوا ضحية لتلك الافة الخطيرة التي تعبر عن نقص في التربية الاخلاقية والانضباطية والالتزامية الثقافية، اكثر من كونها حاجة مهارية او بدنية ملحة، بعد ان تمكن عدد كبير من النجوم العالميين في كرة القدم والساحة والميدان والمصارعة والملاكمة والاثقال وغيرها من الالعاب، لدرجة سطعت نجومهم في سماء الملاعب العالمية وحققوا ما لم يسبقهم اليه احد من النجوم قبلهم، الا ان ذلك لم يعد كافيا او شافيا او رادعا لهم للابتعاد عن منغصات امراض نفسية جعلتهم ينقادون بلا حساب، نحو المنشطات الممنوعة والمخدرات المحرمة حتى حالت بينهم وبين الجماهير والملاعب والالقاب وةالانجاز ليكونوا - حقا - ضحايا بامتياز وان اصبحوا من خلاله نادمين ولو بعد حين.. في هذا الصدد يذكر التاريخ العداء الكندي الشهير بن جونسن ذلك القاطرة البشرية الذي كان مهيئا لتحقيق الارقام القياسية وحمل الاوسمة الذهبية في كافة الميادين الخاصة بالمسابقات، لكنه وقع ضحية المنشطات التي ادت به الى فضيحة لم يستفق منها، برغم مرور عقود على ذلك، وقد أبدى العداء الكندي العالمي بن جونسون ندمه “على تناوله المنشطات التي أنهت مسيرته الرياضية”. بعد ان عبر في مؤتمر خاص عن اسفه الشديد قائلا “أكبرغلطة ارتكبتها في حياتي، ولا أتمنى أن يحصل ذلك لأيّ رياضي”. وأضاف “تغلبت على هذه الأزمة بالعزيمة والإرادة والآن أقوم بتقديم محاضرات توعية ضد استخدام المنشطات للشباب”.وتابع”كنت أحب الرياضة منذ صغري وشاركت في العديد من سباقات الجري في كندا، وحبي للرياضة لم يكن متعلقاً بالمال بل لحبي لها، وفي عام 1987 كنت أتدرب ستة أيام في الأسبوع لمدة خمس ساعات في اليوم ولذلك تناولت المنشطات لتحسين أدائي والفوز في الأولمبياد، وهذه أكبر غلطة في حياتي، دمرت مستقبلي الرياضي”.وأحرز بن جونسون ذهبية أولمبياد 1988 في سول بمساعدة المنشطات التي دمرت مسيرته وسمعته. كذلك وقع الملاكم تايسون الذي يعد الاسطورة بعد محمد علي كلاي ووارث عرش الكبار الابطال او اخر جيل من الابطال الاسطوريين للملاكمة، ضحية للمخدرات والمنشطات التي ادت به الى المهالك والسجون وفقد الالقاب بالرغم من القوة القتالية التي لا تضاهى، التي كان بامكانه لو استخدامها شرعيا وقانونيا، لكان الافضل عاليما الى اليوم، ولظل على عرش الملاكمة دون ان يطيح به احد حتى الاعتزال الارادي، لو لا مرض الامراض الذي اطاح به من اعلى عرشه وجعل منه اضحوكة بعد ان كان مرشحا ليكون بطلا لا يعادل بشيء ابدا.. قبل ايام وبعد عشرين عاما على فضيحة كاس العالم 1994 في المكسيك اكد الأسطورة الأرجنتيني دييجو آرماندو مارادونا أن مسيرته كلاعب كانت ستكون أفضل بكثير لو لم يقع في دائرة إدمان المخدرات. وقال مارادونا في مقابلة لشبكة (تي واي سي) الرياضية: «تعرف ماذا كان سيحدث لو لم أتعاط المخدرات؟ كنت سأكون لاعبا خارقا..أفضل مما كنت عليه.»وأضاف: «حياتي لم تكن عادية، أشعر أنني في ال80 من عمري بسبب ما عشته في حياتي من خبرات.» هذه على عجالة مسيرة بعض النماذج الرياضية التي وقعت في فخ المنشطات والممنوعات والمحرمات الدولية بالرغم مما وهبهم الله من امكانات ومواهب تكتيكية ومابلغوه من مراتب وما حققوه من انجازات، لكنهم للاسف الشديد وقعوا بسهولة وانحدروا الى الهاوية نتيجة اخطاء اخلاقية كان يفترض ان يتم تلافيها من خلال منظومة اخلاقية رقابية صحية توعية خاصة.. نتمنى من قادة الرياضة العرب وجميع الاتحادات ودولنا العربية المحترمة ان تحترس من هذا الداء الخطير وقانا الله شره وان تضع في الحسبان التربية والاخلاق كرفيق درب لا يمكن فصله عنه الموهبة الرياضية، اذا ما اردنا المضي والاستمرار والتقدم بطريق النجاح والانجاز الرياضي.. والله ولي التوفيق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها