النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11849 الخميس 16 سبتمبر 2021 الموافق 9 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

ضربة حرة

أوجدوا لنا كرة قدم

رابط مختصر
العدد 9289 الإثنين 15 سبتمبر 2014 الموافق 20 ذو القعدة 1435

إن للتاريخ أهمية قصوى في حياة المؤسسات والأندية الرياضية لما يحفظه من منهج يصف احداث وتفاصيل الماضي بدقة مشكلاً مرآة للمؤسسة تعكس ماضيها وتترجم حاضرها وتكون نبراساً هادياً للأجيال وملهماً لمستقبلها، لذلك تحرص المؤسسات الرياضية الدولية والأندية العالمية باختلاف أنواعها وأنشطتها على الاهتمام به والحفاظ عليه وتوثيقه توثيقاً صحيحاً إذ به قوامها وارتكازها وسندها ونهضتها، فالمؤسسات التي لا تاريخ لها لا وجود لها..! وتدين كرة القدم بشعبيتها الجارفة ومنافساتها المحتدمة إلى تاريخها الموثق منذ وضع قوانينها الأولى (قوانين كامبردج الشهيرة) سنة 1848م وتشكيل الإتحاد الإنجليزي وهو أول إتحاد للعبة سنة 1863 في احدى حانات العاصمة الانجليزية لندن، وبفضل تاريخها المحفوظ منذ أكثر من 150 عاما استطاعت اللعبة ان تخلق إمبراطورية رياضية ليس لها مثيل في القوة المالية أو الانتشار العالمي. وعلى الرغم من أهمية التاريخ في تحديد الهوية المستقبلية لكرة القدم إلا أن الاتحاد البحريني للعبة غفل عن تدوين التاريخ وتوثيق أحداثه منذ تأسيسه سنة 1957م حتى وجدنا انفسنا في العام 2014م بلا تاريخ كروي نستمد منه وجودنا ونستقيم به ونستلهم منه خططنا المستقبلية رغم مرور أكثر من 95 عاماً على دخول اللعبة إلى البحرين و55 عاماً على تأسيس الإتحاد البحريني لكرة القدم..!! ذكرتني فقرة قرأتها أمس في الزميلة «البلاد» بحادثة وقعت لي قبل عام تقريباً، حيث جاء في البلاد: « حاول (البلاد سبورت) الحصول على السجل الذهبي الصحيح لأبطال كأس السوبر البحريني، إلا أن سجلات اتحاد الكرة لا تملك أرشيفًا موثقًا»، أما أنا فقد كانت لدي أرقام تفيد أن أسماعيل عبداللطيف هو الهداف التاريخي لمنتخبنا الوطني في أثناء منح المؤرخ الكويتي المعروف حسين البلوشي اللقب للهداف حسين علي بيليه، ولأقطع الشك باليقين ذهبت لمقر الإتحاد بحثاً عن التاريخ ولكنني فوجئت بعدم وجود أرشيف أو ملفات توثيقية عدا بعض الأوراق التي لم تتجاوز العشر على أقصى حد اجتهد فيها أحد الموظفين ذاتياً بمعلومات سطحية للغاية، فخرجت من الإتحاد وانا اتمم بكلمات لا أذكرها جيداً ولكن أذكر انني ضحكت حزناً من الحال الذي وصلت إليه مؤسستنا الوطنية المسؤولة عن أحد أهم القطاعات الشبابية في البحرين، وفي النهاية تراءى لي ان حق اسماعيل عبداللطيف طار مع حقوق اللاعبين والأندية والمنتخبات وأجهزتها الفنية والإدارية التي طارت بسبب الإهمال المؤسسي المعدم لوجود كرة القدم البحرينية !! ان حالة الضياع التي تعيشها كرتنا بسبب التفريط بتاريخها باتت مرهونةً برغبة رئيس الاتحاد الشيخ علي بن خليفة في الإعلاء من شأنها وقدرته على فعل ذلك، ولا تزال أمامه ثلاث سنوات أخرى قابلة للتمديد من أجل ان يقدم خدمة جليلة لمجتمعنا الكروي بتوثيق الماضي وتدوينه بالشكل الذي يقدم لنا أرشيفاً صحيحاً ومتكاملاً ينقذ كرة القدم البحرينية من هذه الحالة المرعبة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها