النسخة الورقية
العدد 11059 السبت 20 يوليو 2019 الموافق 17 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

علي حافه الورقه

بارونات وبهلوانات الكلمات

رابط مختصر
العدد 9284 الأربعاء 10 سبتمبر 2014 الموافق 15 ذو القعدة 1435

أكتب وفي القلب كلمات ترقص..الصحافي الحقيقي إنسان يصنعه كل الناس.. لقد اصبحت الأنفوميديا «المعلومات ووسائل الإعلام» هي السيد الجديد لكوكبنا، وذلك في غمار التسارع الجديد الذي تفرضه ثورة ووسائط الأتصال والمعلومات على ايقاع هذا التغيير. واهم شي لدى الكاتب رنة صوته، وستظل الكلمة المكتوبة أشد تاثيرا وأكثر خطورة.. عن بعض اقلام استثنائية تمكنت من منح الصحافة نكهتها التي تميزها، السبب بسيط انها لا تكتب بالحبر فقط بل بالدم، ودون «بهرجة إخراجية». الكتابة تعنى ان تمزج حبرك بدمك وعرقك ودموعك..الصحافي المحترف يبدو دوما حصان سباق، رجل تكتبه الكلمات، لطالما هناك مداد في قلم، والتحول من نقطة الاخبار الى صناعتها. وفي زمن اضحت فيه اللقطة الصحافية هي البطل، الكلام عن مصورين احتلو مكانا ومكانة لدى الجميع يطول..أتحدث عن مهنه «حرفة» بقدر ما يشعر المرء بحجم مسؤليتها فأنه يخشاها..الكتابة في دفق وسلاسة وحلاوة في السرد وعبر بلاغة في اللغة، وسمو في الاسلوب. كل هذا وذاك يمثل ادوات ومعدات لا غنى عنها للصحافة الورقية في لهاثها خلف صحافة مرئية اضحت لا تذر.. ومن بين شروط الصحافة المكتوبة، تحديد (الماكيت) بشكل يجذب القارئ، واغناء المطبوعة بزوايا تستهويه. «متاخر ولكن بجدية» هكذا جاء في الامثال اللاتينية وقع اقلام لاوقع اقدام.. اوليست الصنعة عبارة عن تركيب مدهش بين قلم محترف ذاكرة غنية وخيال مشتعل.. أنت هنا كمن يحفر بئرا عميقة بإبرة التطريز وحقا: من الذاكرة تنبثق الأمثولة، وفي المبادرة يصنع التاريخ. وأصغيت في لقاء حميم الى شاعر اهم دلالات تواجده ذلك اللهب الداخلي في كلماته كما لو انها سحر منعش، الهدف ان استمتع بما اكتب، فأشعر انه مهم واعيش الخلق والصراع.. الاعلام بمعناه الواسع كموقف ورؤى تغتسل من الصدأ. وسؤال عبقري: عندما تصبح الكتابة مشيا على زجاج مكسور، والاجابة من ثم صحافي معمق وبعض بهلوانات الكلمات.. وظلت الرغبة في الكتابة بداخلي تتعاظم.. يوم صارت مشاعرنا هي الاخرى حمراء.. تاريخ رياضي ها هو يتراكم في تراكم الكلمات والاوراق.. يصبح لزاما علينا ان نجعل هذا الحبر المسكوب مفيدا لعصرنا، والعصور اللاحقة. نكتب عن انجاز متوقع فيملأنا الفخار وتملؤنا الدهشة.. مناسبات قادمة كم هي بحاجة الى نص محترف، ومُفعم بالحب وطُرز معمارية في الكتابة والى رائحة الاشجار. الصحافة باعتبارها الخبز اليومي، الذي يحتاج اليه كل منا ليبقى على قيد الحياة، وصحافتنا كم هي بحاجة ابدا الى فريسة تملأ بها معدتها.. وفي عالم يصدر فية كتاب كل 3 دقائق، عالم يقع على مسافة 20 سنة ضوئية من صحافتنا. ونسأل عن دور الاعلام في بناء التفكير العلمي.. عندما يعرف العجوز كيف يكون صديقا لمخيلته، يستعرض من شعوره وصمود قدرته على الابتكار.. كفاءات نراها بالغة العُمق، عبر نظام عبقري.. مثال واضح على تلك القدرة السحرية اللتي يتملكها قلمة، على تحويل لغة الصحافة الى ما يسمى اليوم «سلاسة الكتابة الصحفية» الجراماطولوجيا اي علم الكتابة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها