النسخة الورقية
العدد 11094 السبت 24 أغسطس 2019 الموافق 23 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    7:36PM

كتاب الايام

في المرمى

كم من السيد Mark ؟

رابط مختصر
العدد 9278 الخميس 4 سبتمبر 2014 الموافق 9 ذو القعدة 1435

لدينا أنصح كل مسؤول ومدير وإداري يعمل في مؤسساتنا الرياضية أن يكلف على نفسه قليلاً ويذهب مباشرة الى جهازه الالكتروني وضغط الزر على برنامج « قوقل» ويكتب أسم المدير التنفيذي العام Mark Sebba والذي يعمل لدى شركة «Net- A- porter » العالمية، وذلك من أجل التعرف على قيمة المدير أو المسؤول الحقيقي الذي استطاع إدارة أفراد كثيرين ومعرفة كيف كانت طريقة توديعه عن العمل بعد قضى إحدى عشرة سنة من العمل. أنا متأكد بل أجزم بأن معظم من يقرأ عمودي اليوم سيقول: أين هو اليوم السيد Mark من وضعنا الحالي، كم العدد الذي نمتلكه من مدراء ومسؤولين من Mark. لا أبالغ إذا قلت لكم أيها الأفاضل إنني صعقت بعد مشاهدتي كيفية التوديع التي كانت بطريقة المفاجأة من جميع أفرع الشركة بالعالم، لقد دخل مكتبه مثلما يدخل كل يومٍ في الصباح، إذ به يتفاجأ بتواجد جميع موظفي الشركة ومن كل البلدان يصفقون ويرقصون ويغنون مع فنان معروف أتوه به لحفل الوداع، والأدهى من ذلك أن جميع الموظفين وهم بالمئات كانوا مبتسمين له على قدر معاملته لهم طوال إدارته عليهم، حيث إنّ مكتبه كان وسط مكاتب موظفيه ويتعامل معهم بحس المدير والمسؤول الحقيقي، وبقية قصة وداعه أتركها لكم تتفرجون عليها بالكامل. اليوم لو رجعنا لوضعنا، الكل منكم الآن يسأل نفسه كم مدير أو مسؤول يترك عمله بعد قضاء المدة المحددة ربما يعمل له موظفوه أو من كان يعمل تحت رئاسته مثلما عمل موظفو الشركة للسيد Mark، أنا أجزم بأننا لا نمتلك الا عددا يعد على أصابع الأيادي فقط. لا شك بأن العمل والمسؤولية بحاجة ماسة لإيمان بالمسؤولية الموكلة لمن تم الاختيار عليه ليصبح مسؤولا، ومتى انعدم ذلك الإيمان الحقيقي فإن أي مؤسسة لا يمكن أن تعمل على تحقيق عملية النجاح الحقيقية، المسؤولية اليوم ليست الخروج في المناسبات، ولا بالخروج على شاشات التلفاز، وليست هي ترف والبحث عن المصالح الشخصية. اليوم وداع السيد Mark يعلمنا أن لحظات الوداع جداً مهمة لنهاية كل إنسان في عمله، فمن يعمل بروح الإخلاص والإيمان كان مصيره الدعاء له بالتوفيق وبداية حياة جديدة، أما المسؤول الذي أضر الناس وأضر عملية التقدم والبناء مصيره هو الدعوة عليه، وإن فراقه كالعيد. لا يمكن أن يتظاهر اليوم الناس بالحب والتقدير لشخص لا يستحق ذلك، وإن حدث من باب المجاملة أو الخوف فإن تلك المسألة لن تطول، لأن النفس البشرية لها طاقة معينة على التحمل، وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها