النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11523 الأحد 25 أكتوبر 2020 الموافق 8 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

نبذ اللاعبين.. سياسة تستحق التعليق !!

رابط مختصر
العدد 9255 الثلاثاء 12 أغسطس 2014 الموافق 16 شوال 1435

ما ان حطت اقدام المدرب الاسباني لويس انريكي على ارض معقل الكامب نو الشهير لقيادته للفريق الاشهر عالميا برشلونة، حتى اعلن بكل صراحة ووقاحة – ان جازت التسمية - بعيدا عن لغة الاحتراف، انه ينوي بيع او يرغب برحيل بل ونبذ عدد لاعبيه بلا رجعة ولا نقاش ولا حتى ادنى رحمة، مما جعل اللاعبين يتطايرون بحثا عن مواقع بديلة بعيدة عن معاقلهم وصناعة تاريخهم ومجدهم وجماهيريتهم، فضلا عن مجد النادي وانجازاته التي سطرت بأقدام ومهارات هؤلاء المقصودين بلعنة النبذ، وان كانوا من صناع التاريخ، كانيستا واكزافي، وسيات اليوم الذي يرضخ ويقع فيه مسي كذلك، تحت سنة احترافية غير قابلة للنقاش ولا تعي معايير اخرى غير الحلب، تحت عنوان العطاء وبعيدا عن اي منظومات اخلاقية، لا ترتبط ببيت القصيد المادي التجاري البحت.. كذلك فإن لويس فان غال المدرب الجديد لقيادة الشياطين في الواترفود، تحدث بذات اللغة الاحترافية الموحدة، حينما اعلن بأنه ينوي ابعاد او الاستغناء او نبذ سبعة من لاعبيه، ومع ان تلك السياسة طبيعية مفهومة في عالم الاحتراف والكرة والتجديد مطلوب، وفقا لاجندات المدربين وسياسات النادي وربما حتى وفقا لمطالب الجماهير الضاغطة لتحقيق التغيير بلوغا لحسن الاداء وصنع الانجاز، الا ان طبيعة التخلي وانهاء ومسح وفسخ العقد بلغت حدا من التشوه الواضح الفاضح المتطلب لكثير من اعادة النظر والبحث عن بدائل ممكنة تعتمد على بعض المعايير الاخلاقية المتبعة والمتعاقد عليها ضمنا بين اللاعب والنادي.. فلا يجوز الاطاحة الفورية باللاعبين وتركهم امام خيرات الانتقال السريع وفراق الديار والملاعب والاهل والاحبة وجعل اللاعب يعيش حياة التنقل والتصحر الاسري، مع انه يعيش في قلب الحضارة المصطنعة المسيجة بأعقد تقنيات العلم الحديث ومنجزات العولمة، وهو ما يتطلب اعادة صياغة مفهوم اللعبة من قبل المؤسسات الكبرى المستحوذة المسيطرة المتحكمة بمقدرات اللاعبين واللعبة تحت عنوان ادارتها العالمية.. سياسة نبذ اللاعبين مهما كانت قانونية الشكل من الناحية التعاقدية مع طبيعتها المنسجمة مع روح القانون الاحترافي المادي البحت المقبول من قبل طرفي العقد، النادي الدافع واللاعب المدفوع، الا ان روحية اللعبة وجماهيريتها وسطوتها على الجمع الانساني الملتف حول الملاعب ونجومها تتطلب اعادة النظر والتوقف مليا من اجل بلوغ آليات عمل جديدة، لا بأس ان تأخذ بقانون الاحتراف المنجز او المحفز للعطاء الفني والمطور للجناب المهاري لكل ادوات اللعبة، الا ان الاساس يجب ان ينصب لتطوير الجانب الانساني في التعاطي مع لعبة اساسها الانسان الواعي المتطلع للتمتع والتشجيع والانشداد بكل جوارحه وجوانحه نحو لعبة غدت متنفسا وليس مقبضا ماديا يستهدف عصارة ربحية لا تمتلك ولا تستند الى اي مقومات انسانية.. وهنا تكمن الخطورة الاستراتيجية..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها