النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11316 الخميس 2 ابريل 2020 الموافق 9 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

بعيداً­ عن التوظيف الشخصي !!

رابط مختصر
العدد 9249 الأربعاء 06 أغسطس 2014 الموافق 9 شوال 1435

من دروس كرة القدم الفنية التي تعلمناها من خلال المتابعة لمباريات كأس العالم الاخيرة في ريو دي جانيرو 2014 بالبرازيل، ان المنتخبات المشاركة في البطولة مهما كان وزنها وطموحها، لم تعد تعتمد منهج المعسكرات الطويلة البعدية المتعددة، التي كانت تعمل بموجبها الفرق والمنتخبات المحلية أو الدولية، منذ عقود مضت وظلت مهيمنة على مناهج التدريب خلال سنوات خلت، إلا أن البطولة الأخيرة اثبتت حدوث تغييرات جوهرية وأنبأت بتطورات مستقبلية في عقلية المدربين والاتحادات المحترفة خصوصاً بعد انتعاش الفكر التدريبي للاندية وتوحيد مناهج التدريب واللعب الموظف والمطبق بشكل ممتاز من قبل اجندات الفيفا لا سيما بيومهم المشهور تحت عنوان (يوم الفيفا)، وما له من قابلية وخاصية على تنظيم اللعبة عالميًا وتوحد المناهج التدريبية والادارية العالمية لجميع الفرق - في أقل تقدير - من ناحية التشابه والتقارب في الجدولة والترتيب والاعداد والتنظيم والتعبئة العامة للبطولات الكبيرة ككأس العالم على سبيل المثال وليس الحصر.. بعض المنتخبات حضرت الى كأس العالم ودخلت المنافسات، وهي لم تتجمع في معسركات تدريبية حقيقية، بل بعضها فضل التجمعات الترفيهية والاعدادية النفسية والترويحية اكثر من كونها بدنية، مقرونة بإجراء بعض المباريات التجريبية المتباعدة قبل خوض المنافسات للتأكد والاطمئنان للمنهاج التدريبي العام المبني على أسس فكرية استراتيجة تتطور خلال مدة سنة أو سنتين أو أكثر ولا تنحصر على شهر أو شهرين وبمعسكر أو أكثر من ذلك.. هذا الواقع العملي الجديد، يفترض تعاطيًا جديدًا للعقلية الكروية العربية في التعامل مع البطولات خصوصًا المحلية ومحاولة توظيفها بالشكل الأمثل مع استحقاقات المنتخبات والبطولات المستقبيلة مهما كان حجمعها وقوتها وحجم المشاركة والتنافس فيها، فالجميع لا تخرج عن بوتقة التفكير الجمعي والفكر الاستراتيجي الحاكم للمنضويات الكروية التدريبة في الواقع الاحترافي الجديد، بعد ما اصبحت الاندية المحترفة تنهض بالمهمة الاولى والأهم من احتضان وتهيئة وتطوير وتجهيز وتفعيل اللاعب من جميع الجهات حتى يكون عطاؤه معطاءً للمنتخبات بفضل لا يمكن تجاهله من قبل اي جهة كانت.. العقلية العربية التدريبية يجب ان تنتبه الى هذه الحالة، فقد انتهى عهد الإعداد البعيد الذي كان يقام قبل اشهر وفي دول متباعدة الغاية منها التجمع والترويح والاستمتاع والسفر والحصول على مكاسب شخصية قبل البحث عن المردودات الايجابية المنتظرة للكرة الوطنية أو النادوية، وهذا يفرض على الاتحادات العربية البحث والعمل والتأسيس لواقع جديد لجادة في عملية وعملية معالجات خاصة والإفادة من دروس المونديال، كي تعي فلسفة الاعداد الجديد التي اطاحت عمليًا بكل المناهج القديمة وفتحت الباب على مصراعيه للتعاون التام ما بين الاندية والمنتخبات الذي هو مجوّد فعلاً وإن لم يكن بصيغة مباشرة أو بروتكولية ولكن يمكن بأن يتحول لصيغة عقد ومنهج تدريبي عام بين الاندية والاتحادات الوطنية يمكن ان ترسم وتعقد وتوظف لما فيه مصلحة الطرفين، وبالتالي انعكاساته الايجابية على كل الاطراف فضلاً عن تطور اللعبة وجماهيرها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها