النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11523 الأحد 25 أكتوبر 2020 الموافق 8 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

بين عضتي سواريز والفيفا!!

رابط مختصر
العدد 9236 الخميس 24 يوليو 2014 الموافق 26 رمضان 1435

أي حادثة مهما كانت بسيطة وبمجرد أن تشمَّ منها روح عدائية فإن الجماهير والمسؤولين والمتابعين الكرويين في كل بقاع المعمورة، يهبّون هبّة رجل واحد من أجل إيقاف تداعيات المشهد (الظلمي) الذي تكون فيه إساءة مستهدفة لأي من رموز اللعبة، بموقف يعبر عن حرص الجميع لاحترام وحماية وحصانة اللعبة بكل قوانينها ورموزها وأدواتها ووشائجها الضامنة لاستمرار وديمومة وتطور اللعبة وعدم التأثير على سعة وهيمنة جماهيريتها العالمية وسمعتها ومتعتها التي حققت كل ذلك التفوق من خلاله، وهذا عين الموقف المتشدد الذي جعل المتابعين يبدون اندهاشهم من عضة سواريز الشهيرة في مونديال ريو دي جانيرو حينما انقضّ على المدافع الايطالي كيليني بمشهد لم يتمنَ أحد حدوثه ولا تكراره، مما دفع العائلة الكروية بكل عالميتها، لاستنكار الفعل السواريزي والتضامن مع كيليني، بمعزل عن الجنسية واللون والشكل والنادي والمنتخب، فالأهم اللعبة وانسانيتها وعالميتها التي هي اساس ما بلغته من نجاح وشهرة وقيادة للفعل الجمعي العالمي. من جهة ثانية ومع كل ما قدمناه، إلا ان اصدار العقوبات القاسية التي لا تنسجم مع روح القانون ولا تتلاءم مع المخالفة أو تلك التي تتعدى الغاية والهدفية المقصودة منها - في الأقل - بجانبها الانساني، مما دفع الكثيرين للاستغراب من قسوة قرار الفيفا أو لجنة الانضباط فيه التي حرمت النجم سواريز من اللعب لتسعِ مباريات دولية مع منتخب بلاده وأربعة أشهر من ممارسة اللعبة بكل جزئياتها وتفاصيلها الدقيقة سواء مع المنتخب أو النادي الذي ربما سيتحمل تبعات العقوبة هو ليس له يد بها مما يعني وقع ظلم من قبل الفيفا على جهات ليس لها اي ذنب، ليكون مشهد عقوبة الفيفا أشبه بعضة الفيفا لسواريز، التي لا تقل شناعة عن عضة سواريز لكليني سوى ان سواريز أقدم على عملته وهو تحت الضغط وحماس ميدان المنافسة وقد تحمّل هو وفريقه وزر العضة، كما أعلن عن ندمه الشديد وأسفه وعدم تكراره لهذه الواقعة التي قال عنها لم تكن مقصودة ولا مبيّتة ولم تستهدف إيذاء اللاعب أو الإساءة للعبة ولا استغفال العائلية الكروية بحكامها وقانونها ومؤساتها. من جانب آخر ولتثبيت عضة الفيفا لسواريز، أفادت وسائل الإعلام الأوروجوايانية أن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» أبلغ اتحاد الكرة في أمريكا الجنوبية «كونميبول» أنه لا يمكنه تخفيف العقوبة الموقعة على لويس سواريز نجم منتخب أوروجواي، حيث إنه يحترم استقلالية لجانه الانضباطية. وقال الفيفا في بيانه ردًا على الرسالة الرسمية التي أرسلها كونميبول: «الأمين العام ليس مسموحاً له بالتدخل أو اتخاذ إجراءات من شأنها أن تؤثر في القرار». وكان اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم قد أكد في رسالته الرسمية للفيفا أن العقوبة الموقعة على اللاعب الأوروجواياني مبالغ فيها وليست مناسبة لواقعة «عضه»، كما أنه طالب تخفيف العقوبة القاسية. الفيفا برد سريع ومتعجّل له بلسان جيروم فالكه الأمين: «نذكركم أن اللجان الانضباطية في الفيفا تتمتع باستقلال تام في اتخاذ القرارات ولا تقبل أي تعليمات موجهة إليها من قبل إدارة الاتحاد». مضيفاً، «ونعود لنؤكد أن لجان الانضباط والتحقيق مكونة من أعضاء لديهم من الخبرات والمؤهلات اللازمة لممارسة عملهم بشكل متقن، كما أن الجمعية العمومية هي من اختارتهم لشغل مناصبهم الحالية». وهذا التأكيد والاصرار غير المبرر من قبل الفيفا يثير التساؤلات فضلاً عن فتح باب الشك باتخاذ الفيفا لتمرير مشاريع واستغلال احداث ان لم تكشف اليوم ستظهر تداعياتها وآثارها وأسبابها لاحقاً، فإن العضتين بجانبها السواريزي والفيفاوي تثير الاستغراب وتستحق التعليق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها