النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11317 الجمعة 3 ابريل 2020 الموافق 10 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

السامبا.. وجبة فاهية جدًا!

رابط مختصر
العدد 9228 الأربعاء 16 يوليو 2014 الموافق 18 رمضان 1435

لو توجه احدهم بسؤال، عمَّ يختلف مونديال ريو دي جانيرو عن بقية المونديالات التي سبقته في بقية عواصم الدول ومدنها الشهيرة؟ الجواب قد لا يكون مختلفًا فنيا بحتا، اذ ان اوجه التشابه والقرب موجودة، فالاجادة حاضرة والفنون الكروية والنتائج والمباريات والحماس والتنافس، سمة لكل البطولات العالمية اين ما وجدت وحلت، الا ان للبرازيل خصوصية معينة، لا يمكن تجاهلها وتغافلها او جحدها، مهما كانت المستويات والمقاربات والمقارنات مع غيرها من بطولات، بعد ان فرض التغيير والاختلاف والتميز نفسه من جوانب متعددة لم تقتصر على جداول الاحصاءات والارقام القياسية، بل ان المفاجئات كانت حاضرة من اوجه وزوايا مفاجئة فعلا .. البعض سماها بطولة كسر الارقام القياسية، واخرين اطلقوا عليها ام الاهداف الواسعة، واخرين عنونوا صحفهم، بانها بطولة الحراس، فيما عدها البعض بطولة المفاجئات الكبيرة، كما ان اخرين سموها بطولة الاحصنة السوداء، وبعضهم الصقها بالجمهور كصفة ملازمة وحضارية لملايين عاشقة ومقدمة لحب الكرة على كل شيء في حياتها وتحملت الجوع والعطش حتى قيل انه كأس الجياع، فيما راح البعض يصفها ببطولة العودة التكتيكية الى خطط تم نسيانها منذ سنوات طويلة من قبيل العودة لتكتيكات 3-5-2 او 5-3-2، ونهاية دور القشاش والعودة الى إمكانات العمل الجماعي التي نجح الالمان فيه حتى سجلوا اللقب باسمهم والامتياز لديهم ومختص بهم .. الاهداف سجلت بالجملة (171) هدفا لم نمر بها الا منذ بطولة فرنسا 1998، علما بان حراس المرمى كانوا متميزين جدا ونجحوا بابعاد اضعاف مضاعفة من فرص حقيقية، كانت ستزيد غلة الاهداف، لو لا تالق الحراس، وهذه مفارقة غريبة عجيبة كما انها مفاجئة حقا، فمع تالق الحراس المتميز سجل وحطم رقم تسجيل عدد الاهداف، فيما تمكن كلوزة من كسر رقم رونالدو البرازيلي وحقق (16) هدفًا، في وقت كان يعتقد البعض ان الرقم اصبح خرافة، كما ان كلوزة ذاته صار جزءا من الارشيف . كذلك الالمان ولاول مرة منذ مائة عام مضت حطموا مقولة عدم فوز فريق اوربي ببطولة في امريكا الجنوبية وعمموها بصدق وترجموها الى ارض الواقع هذه المرة .. سكولاري استقال وفريد اعتزل ونيمار كسر والبرازيل رابع، لا اول ولا ثاني ولا ثالث، وشباكهم اهتزت اكثر شباك البطولة من الاهداف، والمانيا سحقتهم برقم لن يكسر خلال مائة سنة مقبلة، وجماهيرهم لم ترد كما كان متوقعا، بل انها بكت وغادرت ومن ثم صبرت وصفقت وسكتت، وايطاليا واسبانيا وانكلترا والبرتغال، غادرت من الدور الاول في سيناريو لم يتوقع كتابته احد من قبل، والنجوم تخلفوا وعطلوا فكرستيان رونالدو، ورني، وبالوتلي، وراموس، ونيستا، وكزافي ... وغيرهم، لم ينطقوا باي مفردة وغادروا من حيث اتوا، كانهم لم يحضروا اساسا، في تقييم فني سيئ سيظل يطاردهم طوال حياتهم وربما، ينعكس سلبا حتى على عطائهم المستقبلي مع الاندية وربما على حياتهم الشخصية الرياضية .. من هنا وغير ذلك الكثير ستبقى ايام البرازيل ومونديال ريو دي جانيرو بنكهة مميزة، اثبت ان الجماهير رقمها الاول، فالعشق والحب الكروي كان بقمته وفاعليته التي لم تتهيأ له باي دولة اخرى، مهما قدمت من خدمات وتقنيات، لان الكرة تنطق باحضان امها، وذلك عين ما حصل حينما سكت العالم، لتجود وتنطق الالسن الكروية، في مهد الكرة وعشقها السامبوي الفائح عطرًا كرويا، بمعزل عن نتائج منتخبهم البرازيلي، الذي ظل ملح البطولة وان كانت وجباته فاهية جدا ..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها