النسخة الورقية
العدد 11148 الخميس 17 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

على حافة الورق

.... أو اذهب لتبيع النعناع !

رابط مختصر
العدد 9224 السبت 12 يوليو 2014 الموافق 14 رمضان 1435

الاكتشاف مذهل حقاً .. الكتابة بنصف قلم .. محض ذكريات عبرت أفق خيالي .. وعشرات الصفحات مزقتها غير آسف .. الكتابة موقف وإلا أصيبت بلاغتنا بفقر دم .. على الكاتب أن يكون برقاً يعرف متى يظهر ومتى يختفي .. الإعلامي في حالة ركض دائم، وإلا فقدت الكتابة أهم أسلحتها .. وأسأل من يكترث بصحافي فقد أهم أسلحته .. حرفة الكتابة هي العبور للدورة الدموية بلا قفازات .. تأتي الصحافة بنبضها اليومي ودفقها الحاد ذلك العناق الحار مع العناصر الأخرى .. وعن التوقف عن الكتابة من قبل بعض مبدعي الإعلام، أقول الصمت ظاهرة إنسانية .. وكلما جاءته الأفكار « الفكرة بذرة الكتابة « أصيبت حروفنا بفقر الدم الإبداعي .. الصحافي المبدع هو الجندي المجهول في حقل الكتابة .. وكما يبقى حراماً أن نقطع الأشجار لصنع بعض المقالات .. حرام أيضاً أن نسمع الكثير من الكلام الكروي الذي لا يصلح للاستهلاك المحلي .. عن دور الإعلام ليس كتصوير للواقع بل خلقه .. ليس دور الإعلام نقل الواقع بل إبداعه .. عندما تسقط من قمم الإعلامي حبة قمح .. أذهب إلى أبعد من ذلك فأقول إن قيمة الإعلامي هو من ذلك اللهب الجامح الذي يكتوي ويشتط بلظاه كل يوم .. الإعلامي الذكي هو من يعرف كيف يوظف السقوط لصالح مهنته .. لا حرباً كرنفالية .. أو ليس الإعلام المرئي والمقرؤ والمسموع سوى تركيب مدهش بين ذاكرة غنية وخيال مشتعل .. أحاول أن أرسم صورة عريضة لإعلامنا الرياضي .. وشهد حقل الإعلام تطوراً هائلاً هو استمرار لما يدور في الكون بمؤازرة هائلة من التطور التكنولوجي .. ألسنا نعيش عالماً يصدر فيه كتاب كل 3 دقائق .. وحقاً وحدهم الكبار يتحملون لمعان الآخرين .. الإعلام يعني أن تمزج حبرك بدمك ودموعك وعرقك .. حيث مكامن الجمال في العمل الإعلامي يبدو الجمال فيه كما الأواني المستطرقة، وحقاً الأفكار لها أنف أيضاً .. وأقول أيضاً: لكل إعلامي مفتاحه الخاص والموهبة وحدها تمنح الإعلامي قوة بصيرة نفاذة، تجعله يرى ما ليس أمامه، وأيضاً لكل إعلامي حضوره الخاص الذي يجعله يصوغ حضوره بطريقة فريدة . ثمة صحفيين إذا كتب فلابد أن يقرأ ويفيد ويمتع .. والسبب اجتماع كل الصفات في شخص واحد، فمن ذكاء فطري حاد، وقدرة فائقة على الربط بين النظرية والواقع .. شجاعة عقلية لا تقبل الاحتفاظ في الذهن بما يثبت له خطأه، وحس أخلاقي رفيع وأسلوب خال من الشوائب خاصة عن غزارة قلمه .. إن صفات الصحفي الموهوب تجعل منه صنفاً قادراً على البكاء عشرات السنين دون أن يبلى أو يفقد أهميته، بل يبث فيها سحراً مدهشاً .. ومن بين صفاته أيضاً أسلوب الكتابة البسيط الخالي من التكلف وما يعنيه من انعكاس لصدقه بوجه عام ولواقعيته .. إن الأسلوب المتكلف صنف من أصناف الخداع، وهو نوع من أنواع الكذب، وعكس ذلك أن يبث الكاتب المبدع في فعاليته سحراً مدهشاً .. الصحافة لعبة يومية، وهي حرفة في غاية الغموض، إنها مهمة ولغز، صناعة وعشق، وسر مقدس . وقبل أيام طرح الزميل المبدع الموهوب محمد قاسم رئيس لجنة الإعلام الرياضي عدة أوراق عمل قد تعوض بالكلمات، بعض ما لم تستطع أن تستوفيه الألوان. ثمة أفكار في حقيبة الزميل هي المشقة في حقل لا يمتعه أحد عادة . أفكار وتصورات تحدثك عن نفسها، فإذا حديثها السحر، وكانت النتيجة رائعة. عن حرفة الكتابة، كيف لا والصحافة هي ملامسة الجرح بلا قفازات. وأسأل .. ما هي الكتابة الشاملة .. يقول القاموس أن كلمة « يشمل» تعني زيادة كل شيء لكي يحتل مكاناً أكبر . وطيلة سنوات رحلة القلم - تعرفت على صحافيين الواحد منهم ينطبق عليه المثل القائل إما أن تكون صحافياً، أو اذهب لتبيع النعناع ! « سواها « محمد قاسم .

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها