النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10906 الأحد 17 فبراير 2019 الموافق 12 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:52AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

الهــــدف

وقفة الجماهير.. ستعيد البرازيل من جديد

رابط مختصر
العدد 9223 الجمعة 11 يوليو 2014 الموافق 13 رمضان 1435

هزيمة البرازيل القاسية لا أتصورها هي نهاية المطاف لسمعة البرازيل الكروية العريقة، لا وألف لا فالبرازيل بتعداد سكانه الذي يصل إلى المائة والتسعين ألف نسمة تقريبا، لا زال قادرا على لملمة وعلاج الصدمة التي لم يتوقعها الصغير ولا الكبير، إلا انه كما يقال رب ضارة نافعة، وعساها أن تكون ضربة يفيق منها منتخب البرازيل من سباته ويحرك ركوده وغفوته، نعم البرازيل الذي كان يلعب ومنذ المباراة الأولى وبكل ثقة وكبرياء وكأنه قد ضمن رفع الكأس على أرضة في هذا المحفل ؟؟ والذي كان حلما يراوده ؟؟ خصوصا وان كل الظروف كانت تدعمه من حيث الأرض والجمهور والسمعة، لكن ليس كل ما يتمناه المرء يجده، وكذلك المثل الذي يقول إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب، نعم هذا ما حدث لمنتخب السامبا في المونديال العشرين وعلى أرضه وبين جماهيره الذين كانوا يمنون النفس ويرون منتخبهم وقد حقق العلامة الكاملة برفع الكأس للمرة السادسة . إلا أن ذلك كان سرابا لأنظارهم. منتخب البرازيل يحتاج إلى وقفة صريحة من عشاقه وجماهيره .. يحتاجون إلى مساندة قوية وتشجيع قوي حتى تعود الثقة بالنفس التي زعزعها الألمان، ويحتاج إلى تبريد الخاطر من قبل الجماهير حتى يتعافى من الصدمة التي سببت له غيبوبة وحالة هستيرية. الإعلام البرازيلي لم يرحم بلاده من كلمات جارحة زادت من جراحه النازف، المواقع الاجتماعية أخذت مأخذه ولم تبقى كلمة إلا وذم فيها المنتخب البرازيلي حتى أن التغريدات وصلت إلى رقم قياسي بسبب هذه الهزيمة، وأما التعليقات فحدث ولا حرج وكما يقال: إذا طاح الجمل كثرة سجاجينه ؟ !! حيث صار البرازيل مائدة دسمة للتعليقات والتغريدات وحتى الذي لا تعنيه الرياضة دخل بتغريداته وكلماته الساخرة تجاه هذا المنتخب المعشوق. صحيح أن منتخب البرازيل بحاجة إلى التغيير الجذري السريع لتصحيح مساره ويعود كما كان في سابق عده إلا انه ليس من المفضل الانقضاض عليه من جهة من انتقادات لاذعة كان يعانيها منذ بداية مشواره وإعداده . أعجبني قائد البرازيل السابق « كافو» هذا اللاعب المتوج بكاس العالم لنسخة 1994 / 2002عندما نزل لمواساة المنتخب بعد الهزيمة مباشرة إلا انه منع من ذلك من قبل رئيس الاتحاد البرازيلي، إلا أنه لم ييأس من شدة حبه ودعمه لمنتخب بلاده وأرسل كلمة لكافة الشعب البرازيلي وقال فيها : « تشجعوا أيها البرازيليون، أنا فخور بكوني برازيليا، وهذه الهزيمة لن تقضي علينا « بالفعل هي كلمة مشجعة وراقية لمساندة منتخب بلاده في هذه الفترة الحالية ليعود من جديد فهذه هي الطريقة الصحيحة والحضارية لكبت الكبوة والصدمة المفاجئة. وكذلك الجوهرة السوداء بيليه .. عندما قال بأن المنتخب البرازيلي سيحقق الكأس على أرض روسيا « هذه أيضا مواساة وتضميد للجرح الكبير ومساندة لمنتخب السامبا لبث الروح فيه من جديد ليتغلب على هذه الصدمة الكارثة. ختاما .. أتمنى أن يحقق البرازيل المركز الثالث عندما يقابل منتخب هولندا القوي أيضا وان يحذر من هزيمة أخرى قد تزيد من انهياره أكثر فأكثر ..من منتخب كان يستحق الكأس أو على أقل تقدير الوصول للمباراة النهائية هذه النسخة. وأتمنى من كل عشاق السامبا أن يقفوا معه في هذه المباراة ويتناسوا ما جرى لهم في المباراة السابقة لتعود البسمة للكرة البرازيلية الساحرة.. وأنا شخصيا لا أتصور بأن هذا المونديال نهاية للكرة البرازيلية بل سوف ينهض منتفضا من جديد، فلننتظر ونشاهد الأحداث في ليلة قد يتعاطف الجميع مع منتخب البرازيل ليفيق من صدمته وغيبوبته المفاجئة فليقف الجميع معه لا أن يزيد من جراحاته وويلاته المؤلمة حتى يعود محط الأنظار والإعجاب ويعود العشق المجروح من قبل عشاقه في عالم الكرة المدورة المليء بمفاجئاته الغريبة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها