النسخة الورقية
العدد 11147 الأربعاء 16 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:09PM
  • العشاء
    6:39PM

كتاب الايام

الهــــدف

صدمة عالمية كروية لن تنسى

رابط مختصر
العدد 9222 الخميس 10 يوليو 2014 الموافق 12 رمضان 1435

أن يتلقى فريق ذو إمكانيات محدودة في عالم الكرة هزيمة كبيرة، فهذا امر طبيعي، أما أن نرى منتخبا عالميا صاحب سمعة لا مثيل لها بل مدرسة كروية تخرج منها مواهب ومارسها الكثير من المدربين الرياضيين حتى أن سحرة الكرة تخرجت منها، لكن أن يتلقى السحرة هذه الصدمة ويبطل سحرهم الكروي بمذلة دون سابق إنذار فهذه كارثة لن يفيق منها البرازيليون لا في الحاضر ولا المستقبل، أن تتلقى البرازيل على أرضها وبين جماهيرها بل كل شعبها الذي يتابع المباريات أولا بأول، لكن المأساة أن نرى المنتخب البرازيلي في هذه الحالة المزرية وكأنهم لم يلعبوا أو يلمسوا كرة قدم من قبل وأن يولج في شباكها خمسة أهداف متتالية في مدة عشرين دقيقة وبكل سهولة ودون عناء أو اجتهاد من الفريق المنافس فهذه كارثة كبيرة صدمت كل العالم من هولها، هي بالفعل صدمة لن يستوعبها لا المحب ولا العدو لهذا المنتخب الذي طالما أمتع الجماهير وزاد من عشاقه ؟؟ أعتقد أن السر هو أن الألمان استطاعوا أن يفكوا السحر البرازيلي وعرفوا مصدره وأين مكمنه وقوته، لم نر البرازيل بهذه الحالة المأساوية بدخول أهداف في وقت مبكر من مباراة مهمة وكانت الأهداف تسجل الهدف تلو الآخر وبسرعة وبسهولة. علما بأنني قد بحثت في الأرشيف وكانت البرازيل قد تلقت نتيجة 5 أهداف، في مونديال 1938 أي قبل 76 عاما قبل أن تتطور الكرة وكانت على يد ألمانيا أيضا، لكن ما شهدناه بالأمس في ملعب بتلو هوريزونتي وفي الدور قبل النهائي للنسخة العشرين من مونديال البرازيل الحالي والذي أطلقنا عليه بالمونديال المثير من حيث النتائج والأهداف الوفيرة منذ الدور الأول التي سجلت في معظم المباريات المقامة وخصوصا في شباك المنتخبات المرشحة لنيل كأس العالم ؟!! أعتقد بأن السر هو أن الألمان عرفوا كيف يفكون شفرة منتخب البرازيل، وهي إصابة نيمار الذي تأثر الفريق بأكمله قبل الجماهير، وقوة مدافعه الصلب الموقوف في هذه المباراة المصيرية والذي كان يعتبر نهائيا مبكرا كما كان في نسخة مونديال اليابان وكوريا، نعم عرف نقاط الضعف ودرس جيدا ما وجه من الاتهامات والانتقادات السابقة لمنتخب البرازيل بأنه فريق النجم الواحد، فاشتعلت الماكينات الألمانية القوية ( Heavy Duty) وطحنت القوة البرازيلية بكل سهولة، البرازيل الذي كان يمتع كل المشاهدين وحتى الخصم باللعب والنجوم السابقين من خلال لعبهم واستعراضاتهم الساحرة التي تبهر كل من يشاهدهم، أن نرى السحرة تنهار ومنذ الدقائق الأولى وكأنه احد المنتخبات النائية، ولعب الألمان بالهجوم السريع منذ البداية لأنّ المدرب عرف ووضع في مخيلته أننا إذا سجلنا منذ البداية سينهار السحرة، وبالفعل حدث ما يريد حتى أن الألمان لم يصدقوا أنفسهم بأنهم سيحققون هذا الكم من الأهداف وفي دقائق معدودة، ولم يواجه أي صعوبة لتحقيق الفوز وكأنما واجه منتخبا غير البرازيل وقد صرح المدرب الألماني تكتيكيا أن غياب نيمار ستكون مأساة للألمان في مواجهتهم وهو ظهور لاعبي البرازيل بأكثر من نيمار مما أعطى البرازيل ثقة زائدة في أنفسهم وهذا ذكاء يحسب لمدرب ألمانيا، نعم شاهدنا دموع الجماهير البرازيلية أكثر من قطرات المطر ملئت كل أرضية الملعب، بل حتى الجماهير في كل أنحاء العالم والذين شاهدو المباراة عبر الشاشة لا زالت دموعهم تتقاطر من هذه الكارثة الكروية حتى أن علب محارم الورق نفذت من المحلات، أعتقد أن الألمان أنفسهم أخذتهم الرحمة بالمنتخب البرازيلي وتراجعوا عن تسجيل أهداف مضاعفة لكي لا تكون الكارثة أكثر وطأً في عالم الكرة المجنونة أو قد يعود أثر هذه الكارثة على الاتحاد الدولي (ألفيفا) ويفكر بإلغاء هذه البطولة أو يستبدلها ببطولة أخرى ؟؟؟ لأنها بالفعل كارثة كروية تستحق الدراسة والتفكير بتغيير نمط الاعتماد على النجم الواحد ولا بد أن يعود البرازيل للعب الجماعي ويتدرب على المهارات إن أراد أن يعود ويتعافى لأن هذه الهزيمة زعزعت الثقة في هذا المنتخب وقد تكون هذه النكسة لها تداعيات مستقبلية يكون فيها اللاعبون الاحتياط بمستوى الأساسيين وستنتهي فكرة الاعتماد على النجم الواحد فهل يتعلم المدراء الفنيون للمنتخبات هذا الدرس بأن لا نجم بل نجوم إذا ما أرادوا أن يحققوا أي بطولة .

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها