النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11317 الجمعة 3 ابريل 2020 الموافق 10 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

رأس سكولاري وحدها لا تكفي!!

رابط مختصر
العدد 9222 الخميس 10 يوليو 2014 الموافق 12 رمضان 1435

(فضيحة حد الذهول وكارثة لا تصدق ولا بالاحلام)، وغير ذلك العديد من العناوين، التي لا يمكن ان تغطي وقع الصدمة البرازيلية، بل العالمية لكل محبي السامبا عبر تاريخها واجيالها وانجازاتها ونجومها وهم يشاهدون فريقها باسمه الحقيقي، لا المزيف، ينهار في نصف النهائي امام الالمان ويخسر بسباعية لم يمر بها طوال حياته ولوخسرها اي فريق في البطولة لتم معاقبة كل مسؤوليها، فكيف وهي البرازيل نعم ( انها البرازيل ) بلحمها وشحمها، ليس اي فريق اخر يمكن ان تجد له تعليلا اوتبريرا اوتعاطفا، وهنا لب مشكلة فريق السامبا بكل ما يمتلك وقد انهار بلحظة واحدة في زلزال مدمر لم يمر به ولم يتعرض له طوال حياته وعلى جميع جبهاته بصورة ستبقى ماثلة امام الاعيان ولن تمحى بسهولة وستتحدث عنها الاجيال كاكبر فضيحة بتاريخ كرة القدم وليس في البرازيل فحسب.. المدرب سكولاري، فيما كان الانتظار الطبيعي اعلانه تحمل مسؤوليته التي هي فعلا مسؤوليته الكبرى والمباشرة، حينما جازف بزج البرازيل وسمعتها وتاريخها باسماء اغلب لاعبيها لا يستحقون اللعب في الدوريات البرازليلية وليس في المنتخب البر ازيلي وفي المونديال تحديدا، لذا فقد تحدث بواقعية وبمرارة عما حصل فقال :» أنا من يضع التشكيل وأنا من يضع خطة المباراة، لذلك فأنا المسؤول عن هذه الهزيمة الكارثية، صحيح أن هناك أخطاء يمكن أن نتشاركها مع اللاعبين لكن في النهاية أنا المسؤول «.. آسف أننا لم نصل للنهائي ولا أجد أي كلمات سوى أن اتوجه باعتذاري للجماهير التي كانت تشجع الفريق في أوقات صعبة «.مضيفا:» لقد خسرنا أمام منتخب رائع بإيقاع مميز نجح في اللعب على أخطائنا في الوقت، الذي كنا نعاني فيه من اضطراب».وزاد: « نعم هي الهزيمة الأسوأ وهي أسوأ لحظة عشتها في حياتي، لكنها حدثت وعلينا أن نتقبلها لأن كل شيء سيستمر وحياتي ستستمر، فالهزيمة لن تنهي حياتنا «. وعن الدرس المستفاد من الهزيمة، قال سكولاري: « سنجلس مع فريقنا ونحلل ما حدث خاصة وأننا ننتظر مباراة مهمة جداً معنوياً على المركز الثالث». بتلك الاثناء لم تنتظر جماهير البرازيل طويلا ولم تعد الاهداف السبعة في شباكها ولم تتطلع لحدوث معجزة في التغيير السريع، لذا عبرت عن شعورها بالخيبة واخذت تجهش بالبكاء منذ الهدف الثالث المذل واغلبهم غادروا المدرجات، وراحوا يتجمعون ويبكون وشتموا رئيسة البلاد ديلما روسيف وغطوا وجوههم من العار والخزي، وغادروا مقاعد «استاديو مينيراو» أما القسم الذي فضل البقاء في المدرجات فقام بشتم اللاعبين ورئيسة البلاد، خصوصاً بسبب الأموال الطائلة التي أنفقتها الحكومة على استضافة هذا الحدث والتي قدرت قيمتها بأكثر من 11 مليار دولار. وفيما كانت قوات الشرطة تعزز اجراءاتها كرد فعل واجراءات احترازية، كانت الشتائم تنهال على اللاعبين والرئيسة من خلف شاشات التلفزيون وفي الساحات، وقد علق بعضهم وهوبنفسية سيئة، «إنها مباراة سيئة جداً البرازيل دون نيمار منتخب سيئ للغاية. أكره هذه المباراة»، هذا ما قالته طالبة العلوم الطبيعية بيث اراويو(24 عاماً) مضيفة «من المخزي أن نخسر بهذه الطريقة».رابطة الموضوع بجنبة سياسية «الأمر الجيد الوحيد من هذه الهزيمة أنها ستؤثر على الرئيسة ديلما في الانتخابات المقررة في أكتوبر المقبل لكن كل السياسيين هم أصلاً أسوأ من اللاعبين.»انها لكارثة»، هذا ما قالته ماركيز، مضيفة «ستعم الفوضى. سيقوم الناس بتكسير كل شيء. سيكونون غاضبون جداً. الحكومة أنفقت الكثير من الأموال على كأس العالم بدلاً من الاستثمار في قطاعي الصحة والتعليم». في نظرة للتاريخ فان القضية تحصر ببعدين اساسيين، الاول يتحمله المدرب سكولاري، الذي دخل البطولة باسماء ما انزل بها من سلطان برازيلي، فالفريق يمتلك لاعبين اصر سكولاري على وسحبهم اشراكهم وهم بلا رصيد وكانوا سببا رئيسيا للمشكلة، فيما ابعد عدد من النجوم القادرين على اسعافهم حتى بكبر سنهم ( كرونالدينهو وكاكا وروبنيوو باتو وميرندا وغيرهم )، اما القسم الاخر فيتحمله الاتحاد البرازيلي المهيمن على اللعبة منذ سنوات طويلة برغم الفساد والتراجع العام، فالبرازيل تحتاج الى ثورة كروية شاملة تعيد بها اوجه نشاطها الى الواجهة ومقعها الصحيح، فالبرازيل بعيدة منذ سنوات، عن سدة حكم التصنيف الفيفاوي الشهري، الذي كانت لا تتنازل عن المركز الاول فيه، كما ان غياب المدربين البرازيلين عن عقود الاندية والمنتخبات العالمية الكبرى والصغرى مع تناقص عدد المحترفين البرازيليين في الدوريات الاوربية، مقارنة مع الارجنتينيين والافارقة ودول امريكيا الجنوبية، الاخرى دليل واضح على ما تحتاجه البرازيل من الاطاحة برؤوس عديدة وليس راس سكولاري وحده.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها