النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11521 الجمعة 23 أكتوبر 2020 الموافق 6 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:02PM
  • العشاء
    6:32PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

ميسي.. على كف عفريت!

رابط مختصر
العدد 9221 الأربعاء 9 يوليو 2014 الموافق 11 رمضان 1435

صحيح ان المنتخبين الارجنتيني والهولندي وصلا الى هذه المرحلة بجهود جبارة وعروض تكاد تكون من بين الافضل والاقوى اداء ونتائجا وعطاء فرديا وجماعيا، الا ان ليونيل ميسي مع التانغو وروبن مع الاسد، كانت لهما حصة الاسد من التاثير والجهد والعطاء في الفريقين، وذلك لا ينكر جهود الاخرين، من زملائهم، اذ ان زمن النجم الاوحد ولى واليد الواحدة لا تصفق، لكن اهداف ميسي ولمساته الساحرة، كانت حاضرة غير منكورة من قبل اي منتقد كان، وقد وضعهم على سكة الخط الصحيح والسريع بفضل اهدافه القاتلة ولمساته الساحرة، اما روبن فقد فعل الشيء ذاته مع الهولنديين، حينما كان المنقذ المتوهج الماثر المفتت لدفاعات الخصوم وشباكهم العذرية .. المنتخب الارجنتيني بحاجة الى تألق ولمعان نجمه ليونيل ميسي أكثر من أي وقت مضى، عندما يلاقي هولندا في ساو باولو اليوم. فقد سجل اربعة اهداف حاسمة في المباريات الثلاث الاولى وقادهم الى دور الستة عشر، وصنع تمريرة هدف الفوز على سويسرا، وخطف الكرة في منتصف الملعب من البلجيكيين ومررها الى انخل دي ماريا قبل ان تصل الى جونزالو هيدواين الذي سجل منها هدف الفوز والتأهل الى دور الاربعة. تلك السيرة قد تذهب سدى في حال فشل الارجنتينيون في بلوغ المباراة النهائية. وهذا ما يفترض على ميسي ان يتخلص من بروده وخموله الذي بدى عليه خلال المباريات السابقة وحتى مع برشلونة في الموسم الاخير، وعليه ان يتوهج قوة وحماسة وعطاء، اذا ما اراد تحقيق شيء يذكره التاريخ له، فان الوقوف والاستسلام وانتظار عطايا الاخرين، لا يجدي نفعا في موقعة لن يجيد بها التبرير.. اما هولندا وصيف بطل النسخة الاخيرة بقوته الهجومية الضاربة وترسانته المدججة بالنجوم ابرزها الجناح الطائر روبن و فان بيرسي وويسلي شنايدر. وغيرهم من رجالات هولندا القادمين بقوة، بحثا عن منصات المجد الضائع في مناسبات عديدة سابقة، فانهم لا يمكن ان يتساهلوا او يفرطوا باي فرصة تسنح لهم اليوم، خصوصا بالنسبة الى النجم روبن ابن الثلاثين عاما، مع انه بدى باقل من ذلك بسنين عديدة وهذه الميزة ميزته على مسي فعلا، بسبب خمول ابن التانغو وتوهج وثورية ابن النواطير الهوائية، الذي سوف لن يكل ولا يمل ولن يسكت على ضيم،الا اذا كان لميسي رأي اخر.. ميسي سيعاني الضغوط فهو رجل التانغو الاوحد، خصوصا بعد توقف عطاء اغوير واصابة دي ماريا، فيما الهولنديون سيتطلعون الى ادوار متعددة من جميع نجومهم وبكل المراكز مع عدم اغفال عطاءات روبن غير المحدودة، التي ربما وحده وغيرها ستشكل الفارق وتكون قادرة على رسم ملامح طريق النهائي، في وقت تتجه انظار العالم جميعها نحو ميسي، ليس من اجل الارجنتين فحسب، بل ان اي خلل باداء فتى الارجنتين وموهبة العالم، سيكون محط انظار العودة الى تلك الحكايات الرابطة بين تذبذب مستواه وانخفاض لياقته واستسلامه حد الخنوع للدفاعات والرقابة، وان كانت غير لصيقة، دون ان ننسى خطورة ما لصق به من تقيئات متكررة وان كان بعضها من صنع وسائل الاعلام، جميع ذلك سيجعل حياة ومسيرة ميسي، تقف على كف عفريت، اذ لم يستطع اليوم، تقديم ما يسر الخاطر ويعيد للارجنتين هويتها ويوقفها على منصات التتويج، والا فان اوجه المقارنة المطروحة مسبقة بينه وبين نهاية البرازيلي رونالدينهو المأساوية ستكون حاضرة بكل تأكيد، بل انها ستلصق به فعلا، ويصعب عند ذلك تجاوزها فنيا ونفسيا..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها