النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11312 الأحد 29 مارس 2020 الموافق 5 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:13AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:53PM
  • العشاء
    7:23PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

(المارادونية ) زمن ولى!!

رابط مختصر
العدد 9217 السبت 5 يوليو 2014 الموافق 7 رمضان 1435

نشرت بعض الصحف والمواقع بشكل مكثف هذه الايام، خصوصا ما يتعلق ويصدر منها في مونديال البرازيل اخبار عديدة تتصل بقدرات الفرد النجم مارادونا في صناعة تاريخ مونديال المكسيك 1986، حينما قاد فريقه الارجنتين للفوز بالكاس العالمية، بعد ان قدم مجهودات فردية خارقة استطاع بمفرده تقريبا ان يحقق المعجزة، برغم جهود مجموعة كبيرة من زملائه الاخرين وكلهم كانوا يندرجون ضمن سلسلة اللاعبين الكبار، الا ان فردية ماردونا الخارقة، التي يحق لها ان تدرج تحت عنوان فوق العادة، كانت هي الفيصل في التحقيق والانجاز والانتساب في بطولة، ما زلت صورها مثالة للاعيان، لا سيما الادوار الاعجازية التي قام بها النجم الاوحد ماردونا، خصوصا في مباراة الارجنتين امام انلكترا وكذا امام بلجيكا حنما استأسد ماردونا بجد وقزم جميع دفاعات الخصوم الواحد بعد الاخر ليسقطهم بصورة مخزية بل محزنة انهارت بعدها جداراتهم وفرقهم وتكتيكاتهم التي اثبتت عجزها، باحتواء ذلك النجم الاسطوري صانع التاريخ الفردي في كرة ما انفكت ان تسمى باللعبة الجماعية .. في الكاس الحالية ومع وجود نجوم كبار من وزن مسي ونيمار وروبن وبن زيمة وكرستيان وسواريز وروني .. وغيرهم العديد، الا ان الفردية ما زالت معطلة بخلق وتحريك بقية افراد المجموعة، التي ظلت تنظر وتتجه عيونها ونفسيتها نحو المواهب الفردية، ونتاجات نجم معين من اجل فك عقد بقية اللاعبين، حتى تعطل فريق البرازيل بسبب حصار نيمار وتعطلت الارجنتين بالكامل عند تجمد وقوقعة امكانات مسي، الذي ظهر مرتين في الدقائق الاخيرة وبمجهوده الفردي ليصنع تاريخ الارجنتين الحديث ويحميهم من هزيمة مذلة وخروج مبكر ليؤكد مقولة انه المنقذ والمنعش في بطولة تحتاج الى حركة عطاء جماعية متقدمة متطورة من قبيل مقاتلين لا يكلون ولا يملون وليس الى دمى تطالع مستسلمة لمهام فردية او اعجازية ماردونية ولت منذ زمن بعيد .. سويسرا ليس ذلك الفريق الضارب اطنابه بسجلات تاريخ الفيفا ولا حتى اوربا، خصوصًا اذا ما قورن مع امكانات وتاريخ الارجنتين وانجازاته، حتى ان البعض اعتقد انها الحلقة الاسهل للمرور والعبور الارجنتيني نحو دور الثمانية، الا ان الكتابة على ارض الواقع اثبتت عكس ذلك، اذ ظهر الجهد النوعي الذي يمتلكه السويسريون بتعطيل الماكنة التانغوية والحد من تحركات وابداعات مسي، وبالتالي وقف كل الماكنة الارجنتينية بصورة غريبة ملفتة حتى انها بدت عاجزة، تكتيكيا وتكنيكيا، امام عقبة كان ينظر على انها الاسهل واذا بها تمرغل سابيلا ولاعبيه ممن اثبتوا انهم معطلون حد المرض بنجدة او انعاش الفرد المنقذ .. «انا لست سوى فرد من المجموعة»، هذا ما قاله ميسي بعد اختياره افضل لاعب في مباراة سويسرا، علما بان المجموعة عطلت وظلت نائمة تماما في كل المباريات التي لعبوها في المونديال الحالي، لو لا فلتات لحظية لمسي مع مساعدة الحظ وحده الذي جعلهم يصلون الى دور الثمانية ويقفون بمواجهة بلجيكا ذلك الحصان الذي توقعوا ان يكون اسودا في ريو دي جانيور، وربما سيكون معجزا للبطولة وعند ذلك لا تنفع الفرديات وحدها امام فريق يمتلك من مقومات القوة والنجومية الكثير مما سيجعل الارجنتين - ان ارادت التواصل والبقاء - تتحرك جماعيا ولا تعتمد على عطاء الفرد وان كان بمنزلة مسي، فان زمن الماردونيا قد ولى، وحان عهد التجديد الشبابي والعطاء الفني الجماعي ..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها