النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11521 الجمعة 23 أكتوبر 2020 الموافق 6 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:02PM
  • العشاء
    6:32PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

الحصان الأسود.. ليس أسودًا!

رابط مختصر
العدد 9196 السبت 14 يونيو 2014 الموافق 16 شعبان 1435

مع انطلاق بطولة كاس العالم في نسختها العشرين تستقطب ريو دي جانيرو ملايين المشاهدين والمتابعين حضورا عيانا في العاصمة البرازيلية شهودا على الحدث الرياضي بل الثقافي الاجتماعي الاول والاهم عالميا، بعد ان استطاعت كرة القدم ان تحمل لواء السلم والتعارف والانفتاح والتسامح والتعارف والتنافس الشريف والتلاقي والتلاقح بين شعوب العالم اجمع برغم كل التقاطعات والاشكالات والمشاكل المستعصية والاقتتال المحيط والمحدق بالعالم، الا ان البطولة الاهم والمونديال الاشهر المحظوظ بتقنيات اعلامية واتصالية غير مسبوقة واهتمام دولي منقطع النظير، فضلا عن مليارات القلوب الشغفة المتابعة عبر الفضائيات بشكل مباشر، لحدث لم يسبقه لهذه التغطية اي حدث اخر مهما على شانه، لان عشق الجماهير البريئة له الاولوية على كل المصالح الدولية والسياسية وما سواها .. منذ انطلاق المونديال حتى اليوم وبعد تسع عشرة بطولة سابقة انحصر اللقب في جعبة ثمان دول (البرازيل وايطاليا والمانيا والارجنتين والاورغواي وانكلترا وفرنسا واسبانيا) وظلت الترشيحات في كل بطولة تدور في فلك الثمان وحدهم لضرورات تاريخية وادوات بطولية يمتلكونها، يفرضون انفسهم من خلالها على المتابع والمشجع، وذلك كله لا يمنع الاخرين من الطموح والبحث عن لقب لدخول عالم الابطال ومتحف التاريخ المونديالي الذي لا يوجد مانع او شرط او قانون يحدد هوية البطل من هذه المجموعة، الدليل ان البطولة السابقة تمكنت اسبانيا من دخول نادي الكبار مونديال جنوب افريقيا 2010 . هذا وغيره من طموح مشروع وحق مباح للجميع ممن يمتلكون ادوات الفوز والتتويج، بان يبقى الباب مفتوح للتنافس الشريف لتحقيق فوز لا يناله الا من امتلك مقوماته، وقد طرح البعض تسمية الحصان الاسود على بعض المنتخبات منها (بلجيكا وكرواتيا وكولومبيا واورغواي، وغانا ..)، لها مقومات إمكانيات نيل لقب الحصان الاسود الذي قد يحدث المفاجئة الكبرى ويطيح بطاولة الابطال التاريخيين برغم كل الهيمنة المفروضة من قبل الثمان الكبار .. ومع بداية الافتتاح للبطولة وما شهدته مباراة الافتتاح من احداث وقرارات تحكيمية، صرح ديان لوفرين مدافع المنتخب الكرواتي: (اقترح بأن يتم تسليم اللقب لراقصي السامبا في الحال) في إشارة واضحة معترضة على مستوى الحكم الياباني نيشيمورا، جاء ذلك في تصريح نشرته ليكيب الفرنسية قائلاً :»أنا حزين، لذلك أريد أن أبكي، الجميع شهد على ذلك، إنها فضيحة للفيفا.»مضيفا :»نحن نتحدث عن الاحترام، كما أكد لنا مسؤولو الفيفا، والآن ماذا حدث؟، من الأفضل أن نعطي الكأس إلى البرازيل.» في برنامج تحليلي عن كاس العالم ومبارياتها ومع تكرار كلمة الحصان الاسود والحديث عنها، الا ان سؤال بعض المختصين اظهر ان الغالبية ممن يتحدثون عنها، لا يعرفون الاصل والمعنى الحقيقي للمفردة الحصان الاسود، برغم المامهم للمعنى العام الذي حسب ما قال البعض انه الذي يحقق نتائج جيدة لم تكن متوقعة عنه قبل البطولة.. وهنا اود تقديم نبذة تاريخية عن اسباب ومصدر التسمية، فيذكر ان مصطلح الحصان الأسود لا يملك أصولاً عربية، بل هو مترجم عن «Dark horse»، وأصل المصطلح بريطاني، استخدم لأول مرة في التاريخ بشكل موثق عام 1831، حيث ذكره الكاتب بنجامين دزرائيلي في رواية له كان عنوانها «الدوق الشاب»، وفي تلك الرواية يحدث سباق يفوز به حصان غير معروف، فيطلق عليه لقب الحصان الأسود رغم أن لونه أبيض، الدوق الشاب لم يكن يعرف بأن هذا الحصان غير معروف، فراهن عليه برعونة بمبلغ كبير ليتفاجأ بالفوز في النهاية، وهو ما لم يتوقعه أحد غيره. ولا علاقة لترجمة العربية لكلمة «أسود» بلون الحصان، حيث إن المصطلح الإنجليزي يرتبط أكثر بالغموض، فهم يستخدمون «Dark» وليس «Black». مصطلح الحصان الأسود اقتحم، وبات يطلق على الأحصنة غير المعروف أدائها ولا قدراتها، وقد تطور المصطلح فدخل عالم الرياضة الفردية والجماعية، وعالم الفن حيث يتم وصف الفيلم الذي يحقق نجاحاً كبيراً في الإيرادات أو في سباقات الجوائز من دون توقعات بالحصان الأسود، حتى بات مفهوما عاماً عن أي شخص أو مجموعة أو شيء غير معروف، أو غير متوقع له النجاح، لكنه يحقق النجاح الكبير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها