النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11526 الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

بي إن سبورت. بين الاستغلال والاستثمار!!

رابط مختصر
العدد 9175 السبت 24 مايو 2014 الموافق 25 رجب 1435

قبل مدة وفي بداية الموسم الكروي الاوربي المنصرم، ذهبت الى وكيل قنوات الجزيرة الرياضية من اجل تجديد كارت التشفير الذي اشتريته منذ بداية النقل ودخوله الى العراق مطلع 2004 على ما اظن، وقد فاجأني الوكيل قائلا: (عليك ان تدفع اجرة اكثر مما كنت تدفع سابقا )، ومع امتعاضي من الزيادة وان كانت مقدورا عليها، الا انها طبيعة انسانية تكره الزيادة المستحقة الجديدة، التي تثقل الكاهل، وقد اقنعت نفسي بداخلي حينما قلت :( ان الجزيرة التي تحولت الى بيان سبورت لاحقا، تقدم الكثير لنا من المتعة والنقل المباشر وستوديوهات التحليل، اصوات تعليق جميلة قوية مؤثرة حديثة، مع فقرات عدة متنوعة، لذا هي تستحق الزيادة المطلوبة وعلينا التعاون من اجل خدمات افضل) . لم تقف المفاجأة عند حدود الزيادة المقنعة وفقًا لتكاليف الحياة وزيادة كمية ونوعية الخدمات، الا ان الامر تمدد نحو ضرورة ان تشتري جهازا خاصا بالقناة (hd)، ولا يمكن المشاهدة بجهازك الريسفر السابق، هذا يعني عليك التخلي عن جهازك واقتناء جهاز جديد، باموال اضافية الدفع، لا يمكن ان تشاهد الا عبر هذه الالية المعقدة المتعبة المكلفة، وقد تحملناها على مضض، وهنا اتحدث باسم شريحة واسعة جدا من المشاركين والمتابعين ومحبي كرة القدم ممن يمتلكون قدرة الدفع، والا فان ملايين الملايين من الفقراء ومحدودي الدخل اضطروا والتجأوا الى طرق وحيل وادوات وسبل اخرى من اجل متابعة معشوقتهم كرة القدم وأنديتهم المحببة، لا سيما في بطولات الليغا والبوند سليغا والبريمريلغ والكاليتشيو .. وغيرها الكثير مما تجود به قنوات بي ان سبورت.. منذ مدة يراجع الكثير من المشاهدين مكاتب الوكلاء الخاصين بتوزيع كرات التشفير العائدة لقنوات البي ان سبورت، من اجل تامين نقل ومتابعة متعة مباريات مونديال ريو دي جانيرو 2014، في وقت كانت تنقل مباريات كاس العالم قبل عقود من الزمن، عبر تلفزيونات الدول ويشاهدها القريب والبعيد الفقير والغني، الا اننا نصطدم هذه الايام، ليس بضرورة دفع اشتراك مكلف اعلى واغلى من سعره السابق، لكن المشكلة الاكبر، ان المواطن سيما الفقير منه مضطر ومجبر ان يشتري جهاز ريسيفر جديد، مستقبل خاص فقط بالقنوات الناقلة (بي ان سبورت)، الذي طرح باسعار مكلفة جدا بالنسبة للفقراء وليس للاغنياء، وهو ما يتطلب زيادة تكاليف الدفع، فضلا عن التخلي عن الجهاز السابق، الذي تم شراؤه قبل ستة اشهر، حتى بدا المواطن وكانه يشعر بالغبن والضحك على الذقون، بل وبالاستغلال البشع، للسيطرة على كرة القدم التي هي معشوقة الجماهير وعاشت وتطورت بالجماهير ولهم .. قطعا من حق اي قناة ناقلة، خاصة بالنسبة الى بي ان سبورت، الجزيرة الرياضية سابق، التي قدمت الكثير وخدمة المشاهد العربي في سنوات خلت، ان تستفيد من قدراتها وتستثمر أموالها بالشكل المربح وهذا حق مكفول مشروع، الا ان استغلال لعبة الفقراء والجماهير وتحويلهم يوميا الى جهاز والية دفع دولارية جديدة، يمكن ان تخلق فجوة نفسية قبل ان تكون مادية بين القناة ومحبيها وجمهورها المليوني بل الملياري المنتشر في كل بقاع العالم، وهذه ميزة تتطلب الحنكة واعادة قراءة التعاطي المادي والالتفات الى جوانب نفسية معنوية، يجب ان تؤخذ بالحسبان واي قرار جديد والية تسهل مشاهدة ومتعة المباريات بالنسبة لمليارات العاشقين ستصب بصالح القناة واستثماراتها القادمة الواسعة.. والله من وراء القصد..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها