النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10910 الخميس 21 فبراير 2019 الموافق 16 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:51AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:08AM
  • المغرب
    5:35AM
  • العشاء
    7:05AM

كتاب الايام

الهــــدف

هوس الواتسب أب.. وحمى عشق الكرة الإسبانية

رابط مختصر
العدد 9152 الخميس 1 مايو 2014 الموافق 2 رجب 1435

من منا ليس لديه نقال ذو مواصفات وبرامج تواصل اجتماعية، إذا قلت أنا فأنت بعيد عن المجتمع والعالم كله وكأنك تعيش في العصور الحجرية، أتصور الكل لديه وهو الرفيق حتى في وقت النوم هو لجنبك وسرعان ما تستيقظ تتصفحه ففي كل ثانية تنهال عليك الكثير من الأخبار والتعليقات وما أن تسمع إشارة وصول برود كاست من مجموعتك أو غير ذلك فتقوم بإعادة إرسالها للآخرين بسرعة البرق لتحظى بأنك أول من أرسله أو على الأقل قد يكون خبرا طازجا للمجموعات الأخرى التي لديك حتى انه تصلك أشياء مكررة لأكثر من مرة وهذا نطلق عليه هوس التواصل الاجتماعي. أما الملفت للنظر هو الحرب الدائرة في عالم الكرة أو بالأحرى عشق الفرق وخصوصا الاسبانية و بالتحديد وهي المعنية في هذه الأسطر (ريال مدريد وبرشلونة ) هي اللغة المسيطرة على الواتس أب (whatsApp) خصوصا في ظل التنافس فيما بينهم ولو دخلت لهذه المواقع لضاع نصف عمرك وأنت تقرأ وتتصفح وتتابع مجريات كل مباراة سواء من تحليلات حسب المزاج وكل له طريقته في التعبير عن حبه لفريقه، وهناك من يطلق النكات والتعليقات والحركات وتركيبات الصور ( photo-shop)، والكل يشارك في المجموعة إلا المشغول أو القليل الذين يضيعون وقتهم في مثل هذه الأمور أو الذين يعتبرونا أشياء هامشية للفراغ ومن من يرسل تاريخ هزائم وفوز لم نحضرها أو لم نخلق، وهكذا، وتزيد هذه الحمى عندما يتنافس أو يتقابل هذان الفريقان، فتشتعل نار التعليقات والمناوشات الكلامية وبالتعليقات الفكاهية والتوقعات التي تكون أحيانا غير منطقية أو اتهام الحكام بإهداء النتيجة للفريق الذي لا تشجعه وهكذا حرب لكنها حرب سلمية طبعا وأتمنى ألا تصل للعداوات الشخصية أو تصل للشاب عندما يتقدم للزواج يسألونه ريالي أو برشلوني فخشية أن يرفض ذاك أو ترفض تلك بسبب ذلك ؟؟ بسبب العشق وجنون الكرة. ولو تحدثنا عن ذلك عالميا قد تصل لمستوى المراهنات وأحيانا القتل بسبب التعصب الشديد وعشق الفرق المتنافسة وجنون عالم الكرة. نعم هذا الشيء إنسانًا حتى رياضتنا المحلية والعربية، والكل يتحمس ويبذل كل شيء وقد تصل لحضور هذه المباريات الباهظة الثمن والمكلفة على حساب احتياجاتك المهمة الأخرى، وأصبح الجمهور المحلي يتابع، ولو مررت على مقهى او محل تدخين الشيشة أو الديوانيات لرأيت الكثير من المتابعين، وكأنهم في ملعب المباراة المقامة مندمجين لكل حرة حتى انه يطير من الفرحة فيما لو سجل هدفا فريقه المعشوق. ما أتمناه أن يكون هو حب متعة الرياضة والكرة والفريق الذي تعشق اسمه، أن لا يكون همك الشاغل متناسيا أمور حياتك، وهناك الكثير من يقضي وقته حتى منتصف الليل في التعليقات الفارغة، المباراة انتهت وذاك الفريق فاز او انهزم، ما المشكلة الكرة فوز وخسارة وهذا هو عالمها بدونها لا تكون بها متعة، والمتعة في اللعب والأهداف وكيفية تسجيلها ومتعتها، صدقوني لاعبو الفريقين ينامون نوما هنيئا بعد المباراة ونحن لا نزال نتراشق بالنكات والكلام والتعليقات والأخبار التي ليس لها مصدر ولا تاريخ ؟؟؟ لذا اعتقد علينا أن ننهي هذه الحمى بأخذ جرعة مناسبة، وأن نعمل صلحا بين العاشقين وهو إرسال التهاني والتبريكات للفريق الفائز والمواساة للفريق المهزوم وأن نمجد في الفريق الفائز وكذلك الخاسر لا أن نطيح من مستواه أو سمعته وشهرته وهذه هي أخلاقيات كرة القدم. أخلاق وصداقة وفن ومهارة، لا تراشق وتنابز وتعليقات ليس لها مكان في عالم الكرة، وان كانت لابد من الفكاهة، لنجعلها في مستوى الحدث والأخلاق، لا أن نضيع ساعات وساعات من عمرنا دون هدف مجرد هراء في هراء. اعذروني أيها العاشقون للريال والبرشا ولا نسى أيضا عشاق الفرق الأخرى المتابعون والمشاركون الأحاديث عن فرقها المشاركة في هذه البطولات أو تلك التي تكون حاضرة في المنافسات مع كل الاحترام للجميع. لا أن يكون عشقنا مثل حرب البسوس لا نهاية لها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها