النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11312 الأحد 29 مارس 2020 الموافق 5 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:13AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:53PM
  • العشاء
    7:23PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

بان كي مون .. الأمن الرياضي!

رابط مختصر
العدد 9151 الأربعاء 30 أبريل 2014 الموافق 30 جمادى الآخرة 1435

كما هو متوقع في البلدان الحضارية المتطورة، فان اي واقعة او حادثة باي مكان تقع بحق الاخرين، لن تمر بسلام ولن يصعب او يتاخر اتخاذ القرار بالقاء القبض على مرتكبيها ومعاقبتهم اشد العقوبات الرادعة كي تكون عبرة لمن اعتبر، وقطعا فان الرياضة التي اصبحت اليوم بوابة لالتقاء ابناء البلدان العالمية وامتزاج الثقافات واشاعة روح السلم والامان بين الشعوب فضلا عن التعارف والتعاون وإتاحة فرص جديدة للبهجة وازاحة روح الخصومة والتباغض، لذا فان معرفة ومعاقبة مرتكب حادثة الموزة التي اصبحت الاشهر عالميا خلال هذه الايام، كانت محسوبة محسومة تلقائيا في ظل مؤسساتية الرياضة في تلك البلدان، وهذا ما اعلن عنه واعلم العالم الرياضي فيه فقد جاء في بيان لنادي فيريال : «فياريال يرغب في اعلان أسفه ورفضه للتصرف الذي وقع خلال مباراته امام برشلونة، التي ألقى خلالها مشجع شيئا على أرض ملعب المادريجال، وبفضل قوات الأمن والتعاون المثالي من قبل الجماهير تمكن النادي من التعرف على مرتكب الواقعة وقرر سحب كارنيه العضوية منه وحرمانه من الدخول الملعب مدى الحياة»وأكد النادي في البيان «سعيه الدائم للمساواة والروح الرياضية واللعب النظيف داخل وخارج الملعب ورفضه التام لأي فعل يهاجم هذه المبادئ، سواء كان العنف أو التمييز أو العنصرية أو كره الأجانب».. صحيح ان الحادثة ليست جديدة كما ان داني الفس تصرف وتعامل معها بروح الطرافة حينما قشر الموزة واكل منها ثم رماها ليساهم بعدها بقلب النتيجة وفوز فريقه وكانه عدها جرعة منشطة له ولفريقه ومنومة للفريق الخصم الذي كان متقدما بهدفين وكل الدلائل تشير الى فوزه في المباراة، وصحيح ان وقع حادثة الموزة حزين ومؤثر على مستوى الروح الرياضية والانسانية التي تعكرها مثل تلك الاشارة العنصرية المشينة، الا ان للواقعة فوائد عديدة قد تمثل احياء لشعار ( رب ضارة نافعة )، خاصة بعد ان اتفقت اغلب الاطراف ان لم تكن جمعها على ادانة هذه الحادثة ومحاولة النيل من مرتكبيها والجام من يلجا اليها واخراس اصواتهم الى الابد .. فبعد تضامن النادي الكتالوني وجميع جماهيره الممتدة عبر بقاع العالم بملايينها المتوالدة، كذلك المؤسسات والاندية واللاعبين في الداخل والخارج، فان وصول وقع الحادثة وتاثيراتها الى هيئة الامم المتحدة وربما الى مجلس الامن، للحد و القضاء على تلك الظواهر المسيئة للانسانية قبل الرياضية. فقد ذكرت صحيفة «ماركا» الإسبانية أن بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة، قد أعرب عن حزنه الكبير واستيائه الشديد من حادثة العنصرية التي وقعت للنجم البرازيلي، مؤكدًا أن هذه الأمور تعكر صفو خصائص الرياضة. وقال الأمين العام حول هذه الواقعة: «ما يزيد الإمتاع في الرياضة أنها تجمع أناس من مختلف الأجناس والأشكال دائماً، لكن ما حدث خلال الساعات الأخيرة أمر مؤسف، ويجب الحد منه». وهذا التصريح بحد ذاته وعلى لسان رئيس اكبر مؤسسة انسانية في عالم اليوم يعد انتصارا للرياضة والروح الرياضية على كل من خالفها وتحدى سلطانها وحاول الاساءة لاهدافها وأسريتها العالمية..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها