النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11317 الجمعة 3 ابريل 2020 الموافق 10 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

لمسات غير (تعموية)!

رابط مختصر
العدد 9142 الأثنين 21 أبريل 2014 الموافق 21 جمادى الآخرة 1435

ربما كان البيت كاتلوني في اوج قمته وحلاوة ادائه قبل ثلاث سنوات وهو ينعم بجيل كروي خيالي لا يمكن ان يجود به الزمان بسهولة، حيث اجتمع النجوم والمدرب والادارة والتكتيك وكل المقومات الاخرى التي جعلت من البرشا يتربع لاعلى مستوى البطولات فحسب، فكثيرا من الفرق الزمانية المتميزة بنجومها ووقتها تؤدي وتحقق الانجازات، لكن البرشا سجلت بتلك السنوات التكي تاكا الكاتالونية الغوراديولية بكل معنى الكلمة، اداء لا يمكن ان يتحقق في ظل ظروف طبيعية ابدا، فهي حالة استثنائية جمعت في عز زمانها وحسن حظها، وقد ولت وفقا لآلية الزمان التي يخضع لها ولسلطانها الجميع بلا استثناء، فللعمر احكام وللظروف سطوة وللتغيرات افعال لا يمكن تجاوزها ووووووو الكثير الكثير من بذرات الموت التي تولد مع الابداع ومن ثم تفرض سلطان الموت عليه .. هذا ما ادركه غوارديولا مبكرا، فغادر بهدوء وبطريقة ذكية تدل على ذات العقبرية التي انتجت التكي تاكا وشعلت الليغا وتوهجت بكم من البطولات والسحر الكروي الذي لا يظاهي، وغادر دون ان يشعر الاخرون، فان نظرته كانت ابعد من موسم واحد واذا ما حقق المريض فينالوفا الليغا ببقايا تراث البيبي، فان الحقائق لا يمكن ان تمحى ولا يفترض ان يكون التعامل والتعاطي معها (تعموي نعامي)، وهذا ما حصل فعلا مع الفريق في الموسم الحالي وان كان شكلا ينافس وما زال ينافس على الليغا رقميا وربما تخدمه الظروف الاخرى وقد يفوز بها وهذا ممكن حسابيا، لكن هيهات ان ذلك يعني بان ابداع البرشا ايام غوارديولا سيعود او انه موجود. بعد الخروج المحزن من الشامبيوزليغ ومن ثم جرح الهزيمة امام الريال في الكاس وقبلها مرات ومرات بهزائم مع فرق لا تليق ولا تمتلك ما يؤهلها لهزيمة البرشا، كل ذلك دعى الادارة الان تتحرك وربما معها اخرون للبحث عن حلول ولو في ظل ازمات وفضائح متكررة، حتى ان البعض لوح لبيع عدد من اللاعبين وشراء والتعاقد مع اخرين، كما ان اخرين شطحوا ابعد من ذلك حينما فكروا بالتنازل عن ميسي مقابل الاتيان بما هو جديد، مع ان الادارة سارعت على لسان الرئيس الجديد بارتيمو الذي قال : (ميسي ليس للبيع وسنوقع له عقدا جديدا يستحقه ويوازي كونه الافضل عالميا). الاعتقاد السائد ان ميسي واخرين سوف لن يعيدوا مجد غوارديولا الضائع اذا صح التعبير، وهذا ما اكده ضمنا الفيلسوف الكروي البرشلوني كرويف حينما قال : (الحل بعودة غوارديولا)، فان التكي تاكا والبرشا ايام قبل سنوات اي صنيعة اولئك النجوم الكبار من قبيل (ميسي اكزافي انيستا بويول بيكيه بوسكيتش فالديز والفيس .. وغيرهم) انه زمن ولى وفريق قد مات، لا يمكن ترقيعه وأعادة الحياة الى جثة هامدة ماتت فعلا، واذا ما اراد البرشا ان يحيا عليه ان يعيد حساباته تماما، عبر تجديد الدماء والبعث عن ادوات ولمسات جديدة لا تحي ميت بقدر ما يمكنها ان تلد مبدعا جديد وهذا ما يجب ان يحدث.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها