النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11521 الجمعة 23 أكتوبر 2020 الموافق 6 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:02PM
  • العشاء
    6:32PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

عالميات .. حب أعمى!!

رابط مختصر
العدد 9115 الثلاثاء 25 مارس 2014 الموافق 24 جمادى الأولى 1435

توجهت بسؤال، لاحد المتابعين للكرة العالمية عامة والكلاسيكو خاصة بعد انتهاء الكلاسيكو الاخير قائلا:( كيف شاهدت الكلاسيكو وكيف قرأته)، فقال: ( ان ما قدم من متعة واداء واهداف واحداث ونقل وتحليل ومتابعة وجمهور ونتيجة وتحكيم يثبت ويدلل بما لا يقبل الشك، ان التسمية لم تخطئ هذين الفريقين باختيارهما، ممثلين لقمة الكرة العالمية، لما يمتلكان وما قدما في كل شيء) .. طبعا كنت قاصدا سؤالي هذا الشخص، الذي يحب الكرة ويشجع اللعب الجميل وربما هو ينفرد بميزة انه لا يحب فريقًا بذاته ولوحده بصيغة الشغف الكروي، الذي قد يولد حبا من النوع الاعمى الطاغي المغطي لجانب وتتيه فيه وتتلاشى في طغيانه جوانب اخرى، قد تكون مبررة وفقا لضغوطات القلب والعواطف على ما تبقى من واقعيات سوف لن تجد لها مكانا في صخب الحب وعمى التشجيع الكروي .. في تقييم اولي للمباراة، ثبت ان انشلوتي وتاتا من النوع التدريبي الاكثر اتزانا وهدوءا ويتمتعان بشخصية محترمة بعيدة عن الضوضاء والاستفزاز، ذلك ما اكده المؤتمر الصحفي، الذي عقد بعد اقل من نصف ساعة على احداث دراماتيكية عاطفية هيجاينة مبررة التأثر فيها، الا ان الكبيرين تاتا انشيلوتي، تحدثا بلغة فنية رياضية كانت الروح الرياضية سائدة مع احترام كبيرين لكلا المتنافسين، كما ان اشارتهما لبعضهما البعض، كانت متقاربة متشابهة حتى في التعليق على ما يخص التحكيم وقرارته وكذا قرائتهما لمستقبل الدوري وكانهما همسا باذن الصحفيين بلسان واحد وليس باثنين .. ميسي كان حاضرا واستطاع ان يجد نفسه مرة اخرى ويثبت علو قدمه باختبار الكبار، الذي لم يكن للصغار هامشا او مجالا فيه، فلم يتحدث الا الكبار من كلا الفريقين، وقد اثبت دي ماريا انه مفاجأة انشيلوتي التي قرأت واستفادت من ضعف دفاعات البرشا، بشكل مثالي كاد يقضي على البرشا مبكرا، لو وفق بن زيمة في ثلاثيته التي انقذها بيكيه، الذي كان افضل من ماسكيرانو الظاهر باسوأ حالته، كانه اراد ان يقول : ( لا تظلموني في مكان لست اهلا له ولم ات للبرشا من اجله)، اما ميسي فقد اثبت ان اقدامه سامة للخصوم وقاتلة في اغلب لدغاتها، برغم هدوئه وحصاره المميت بين خمسة مدافعين رياليين، كلهم نجوم عالميون وجزارة قادرون مخيفون، الا ان كل كرة كان يستلمها ميسي لا يتركها، الا ويوقع اسمه عليها تحت عنوان عبقري العالم، وقد وقع ضحيته راموس مرة اخرى، بعد ان سجل طرده للمرة التاسعة عشر في أشارة واضحة لاهمية الدور الانضباطي للاعب وان كان مبدعا مؤثرا كراموس.. من جهة اخرى وللإنصاف فان الحكم اونديانو ماينكو سجل هاترك تحكيميا - اذا جاز التعبير - من خلال قراراته وقيادته وشجاعته التي اوصلت المباراة الى شاطئ الامان، برغم حساسيتها وقوتها، وتمكن من اتخاذ قرارات شجاعة موفقة - وان لم نكن بصدد صحتها وتأثيراتها - الا انه اراد بها روح القانون وقدم واحدة من المباريات القوية التي ساهمت باخراج ملحمة الكلاسيكو بصورة تليق بالكلاسيكو المرتقب من كل جوانبه التي كان للحكم دورا في خلق احداثها واضفاء صبغة تحكيمية رائعة شكلت مع بقية الاطراف كالنقل التلفازي واستوديو التحليل والتعليق والتشجيع مفردات وادوات خالقة صانعة للكلاسيكو حتى يكون بهذه الحلة اللائقة بالكلاسيكو حتى يكون ويستحق ان يطلق عليه لقب كلاسيكو عالمي..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها