النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11317 الجمعة 3 ابريل 2020 الموافق 10 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

الله الله بفقراء اللعبة!!

رابط مختصر
العدد 9109 الأربعاء 19 مارس 2014 الموافق 18 جمادى الأولى 1435

منتصف ثمانينات القرن المنصرم انتشرت نكتة كاركاتيرية طريفة، حينما فقد (مصباح الصفر) ذلك المصباح الذي يستخدم للاضاءة الخفيفة جدا اثناء الليل وفي غرف النوم خاصة، وقد شح في الاسواق خلال تلك المدة، برغم سعره الزهيد، الذي لم يتجاوز (عشرة سنتات)، وقد اضطرب مستخدموه، حينما فقد من السوق نهائيا، بل ان بعض التجار من مستفيدي ومستغلي الازمات حجز كميات منه ولكنه رفض بيعها، للمواطنين والمؤسسات، الا عبر شراء مادة اخرى مرافقة لكل مصباح وتلك المادة سعرها عالي جدا يفوق سعر المصباحا بمئات المرات، وقد عبر احد فناني ومبدعي الكاريكاتير حينها، وضح المشهد وانتقاده بصورة ساخرة بعد ان رسم سوقا عرض فيها المصباح المطلوب بكثافة وقد جاء احد المواطنين يطلب شراءه، فاشترط مالك السوق بيع المصباح بشراء جهاز تكييف سعر الواحد منه تجاوز الثلاثمائة دولار في وقت ظل سعر المصباح المسكين محدد بعشرة سنتات فقط .. بيليه ومارادونا واخيرا ميسي وغيرهم المئات بل الاف من نجوم وعبقري كرة القدم وآسري قلوب المشاهدين والمتابعين بملايينهم، التي لا تعد عبر مختلف بقاع العالم، جميعهم ولودوا وترعرعوا وابدعوا من اسر فقيرة، ولا ينبئنا التاريخ الا بصور نادرة عن مواهب كروية ولدت في بيوتات غنية، اذ ان كرة القدم كانت وما زالت لعبة شعبية هي الاولى في العالم برغم تسميتها باللعبة المهيمنة او العالمية او العولمية، الا ان اساساها وقوامها ونتاجها فقرائي بحت، مع كل توسع افقي او عمودي للعبة لكن الفقر ما زال مصنعا اولا في خلق النجوم والمتابعين معا .. يعد ظهور القنوات المرافقة للتطورات التكلنولجية والانترنيت من منجزات العلم التي وظفت بصورة ممتازة لخدمة اللعبة وجماهيرها، بعد ان تم نقل المباريات مباشرة الى كل المتابعين في اقصى قرى العالم ومدنها في جميع القارات العابرة للمحيطات او في وسط رمال الصحراء، وبعد ان كانت الجماهير تشاهد في الموسم الواحد بعض المباريات، اصبحت في اليوم الواحدة تشاهد عشرات المباريات، الا ان هذا الفضل التقني والعلمي والثقافي، للاسف اخذ ينحى منحى تجاريا بحتا، حينما بدأت عمليات التشفير وإن بررت ببعض جوانبها الاقتصادية، الا انه لا يجوز استغلال المشاهد خاصة الفقراء منهم حد العظم، ففي البيت الكروي العالمي بعد ان وحدت كرة القدم الجماهير العالمية حتى في اللون والشعار والمحبة والثقافة وغير ذلك من وسائل عولمية كانت ايجابية في اغلب جوانبها الرياضية، الا ان استغلال عملية التشفير والنقل حدا مقرفا مخجلا، يضع علامات استفهام تستحق المتابعة من المؤسسات الدولية الرياضية والاعلامية، فضلا عن مؤسسات الدولة لرعاية ابنائها وجماهيرها لاسيما فقرائها من اصحاب الدخول المحدودة او لا دخول لهم .. سمعنا بان بعض القنوات التي ستنقل مباريات كاس العالم وتحت عنوان النقل المؤمن (للمؤسسة لا للمشاهد وعشاق اللعبة)، لديهم اجراءات جديدة سيبدؤن العمل بموجبها قبل يونيو المقبل، من قبيل حصر النقل بكارت التشفير التي صعد سعرها الى مائة دولار او اكثر من ذلك، بل ان العملية تتجه الى فرض جهاز (رسيفر خاص بتلك القنوات) يفوق سعره سعر الكارت مرات ومرات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها