النسخة الورقية
العدد 11096 الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

في المرمى

مهزلة رياضتنا «اللي خاطره»

رابط مختصر
العدد 9099 الاحد 9 مارس 2014 الموافق 8 جمادى الأولى 1435

فتح المجال من أوسع أبوابه في الدخول الى الرياضة وبجميع التخصصات، جعل اليوم رياضتنا وكأنها روضة أطفال يسرح ويمرح فيها من يشاء، فالخباز في رياضتنا اصبح دكتوراً والمهندس اصبح محامياً، مما ترك ذلك أثراً قاسياً في قلوب الرياضيين الذين لهم باع طويل في المجال الرياضي. اليوم في العمل الاداري خرجت علينا مجموعة من الأطفال لا نعلم من أين جاءوا ومن جاء بهم، اليوم نرى حتى اعلامنا الرياضي اصبح مهنة لمن ليس له مهنة، نعم لقد اختلط الحابل بالنابل، وكل ذلك بسبب سياسة «اللي خاطره يتفضل» نعم المسألة أصبحت خواطر، اليوم معظم ممن يجلسون على دكة الاحتياط كإداريين لم يمارسوا اللعبة ولم يكونوا في يوم من الايام حتى من المنسوبين أو المحسوبين على نادي معين، كذلك الحال في المجال الإعلامي الذي اصبح هو الأخر يستقبل كل «من خاطره». اعتقد وإذا استمرينا على هذا المنوال فالرابح الاول سيكون الدخلاء في جميع المجالات، والأبناء الشرعيين للرياضة سيجلسون في بيوتهم لأن من الاستحالة ان يستحملوا الاستمرار في ذلك الوضع الذي في الحقيقة لا اعرف بماذا اسميه. البحرين حفظها الله مساحتها الجغرافية ليست بالكبيرة، لذلك ليس من الصعب إطلاقاً معرفة من هو الابن الدخيل ومن هو الابن الشرعي، لقد تمت خلال الفترة الماضية هجرة الكثيرون ممن كانوا يعملون بإخلاص وتفاني والسبب هو اختلاط الحابل بالنابل وجعل بعض العصافير ان تصبح صقوراً. من حق الجميع الامتعاض من الوضع الحالي، ومن حقنا ان نقول رأينا، فحرية الرأي مكفولة، ولعل هذا هو الأمر الوحيد الذي تبقى لنا في زمن انقلاب الموازيين. اننا نعاني الكثير من الأمراض بسبب سياسة «اللي خاطرة» الحمد لله أنني تمكنت باللحاق على فترة تعتبر من الفترات الاخيرة للزمن الجميل، ذلك الزمن الذي كان بالفعل لا يكون فيه العصفور صقراً ، وكان لا يمكن ان يصل أي شخص الى مكان الا وهو جدير به. اليوم أصبحنا نعيش رياض الأطفال، لذلك غاب المنطق، وغاب التحكم في النفس، وأصبحنا كالمصابين في البنكرياس. في السابق وإن كانت هناك صراعات فإنها صراعات من أجل المصلحة العامة، ولكن انظروا اليوم الى الصراعات فستكتشفون أنها صراعات من أجل المصلحة الشخصية، اليوم الذي لا يفرق بين (ق) الفقير و(غ) الغني اصبح يتحدث وكأنه عقاد زمانه، وذلك أيضاً بسبب «اللي خاطره»، اليوم اصبحوا هم من يتغنون باسم المصلحة العامة، وياليتهم يعلمون أهمية العمل من أجل المصلحة العامة، انظروا جيداً وتمعنوا وافيدوني إن كنت على خطأ لاعتذر عما ذكرته، وان كنت على صواب فمن الله سبحانه وتعالى واعينوني لوقف بعض المهازل، وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها