النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11316 الخميس 2 ابريل 2020 الموافق 9 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

شيخ في بغداد والمنامة!!

رابط مختصر
العدد 9099 الاحد 9 مارس 2014 الموافق 8 جمادى الأولى 1435

إن كانت صفة شيخ المدربين عراقيا قد التصقت بالكابتن المرحوم عمو بابا، ودفنت معه – في الاقل – حتى الان، الا ان البعض رفض اطلاق التسمية على الشيخ الاستاذ الخبير داود العزاوي، فقد عدها البعض لا تعبر بدقة عن تاريخ رجل تجاوز العقد السبعيني وقضى اكثر من خمسين عاما منه في خدمة الرياضة عامة والمدرسية منها خاصة، وكرة القدم في اخص الخصوص. سيرة الرجل تنبئ بالعديد من الاوسمة والنتائج والشهادات والدورات والانجازات الرياضية والتربوية .. سطرت خلال خمسة عقود وما زال معطاء في الحقل الرياضي وفي جزئه التربوي خاصة، بزمن للاسف لم تعد الرياضة بكل انواعها تنهض بالجانب التربوي، الا بما يتعلق في الزخرف الاعلامي والتسويق والتهويل، بعد ان سيطر الاحتراف او المردود المالي على كل القيم الاخرى التي قال عنها العزاوي: ان الزمن تغير وتغيرت معه المعايير التي كنا نؤمن ونعمل من اجلها قبل أي شيء اخر.. بدايته الرياضية الاولى انبثقت مع الرياضة المدرسية وامتدت منذ بداية الستينات للقرن المنصرم، ثم تفتقت مع المنتخبات وكرة القدم وفي نادي السكك الزوراء لاحقا، التي قال عنه: انه قضى اجمل ايام العمر من ناحية العطاء والعمل المهني المنتظم، حتى توقف بعد الانقلاب الكبير الذي حدث في 1581988 تحديدا اذ انه تاريخ مازال لاصقا في ذاكرته ويوخز في ضميره حسب ما قال العزاوي معتصرا كل ألم الذاكرة، اذ اضاف:(في ذلك التاريخ الاسود الذي حكم وتحكم بمفاصل الرياضة، اذ اجروا انتخابات الهيئة الادارية لنادي الزوراء بعد ان جاؤوا بهيئة عامة جديدة لا تمت للنادي بصلة، خدمة لأجندات شخصيات غير رياضية، معروفة حينها، التي بموجبها تم القضاء والغاء كل تاريخ الزوراء المجيد وبداية عهد اخر مختلف جذريا عما كان يجري في الزوراء روحا وانتماء رياضيا خالصا). بعد ذلك غادر العزاوي مكرها لا طائعا، الى خارج حدود الوطن كمئات او آلاف الرياضيين الذين بحثوا عن مواقع عمل جديدة في دول شقيقة، فدرب في الاردن وعمل مستشارا فنيا ومدربا في البحرين، قال عنها: عشت في المنامة عقدا نابضا في ضميري وشرياني، حتى لقبه هناك البحرينيين: (شيخنا العزاوي)، بعد ان قضى عشرة سنوات متنقلا، في النجمة والحد والاتحاد .. تلك الاندية التي دون في مذكراته قائلا:(لدى البحرين منجم من المواهب الكروية الخلاقة التي لا تتواجد منها بذات النسبة في بقية دول مجلس التعاون الخليجي، الا ان المشكلة تكمن في عدم اكمال البراعم طريقهم وغالبيتهم يترك الكرة ويتحول الى عالم مترف اخر، واضاف ان في بعض الاندية كالهلال النجمة حاليا، عملت موسما كاملا ولم اجد ولا عضو ادارة في التمرين او المباريات، فيما كنا يتواجد نصف اعضاء ادارة الحد والاتحاد في التمرينات والمباريات للنادي وهذا ما يعطي زخما ودفعا وتشجيعا للمدرب واللاعبين والادارة)، وكذا عمل سنة في قطر ، ليعود الى بغداد عام 2009 ، على امل ان يجد له موطئ قدم يمكن ان يقدم من خلاله ما يخدم رياضتنا، بعد هذه الخبرة المتراكمة والتاريخ الثر والتجارب العديدة التي تتمناها افضل المؤسسات الرياضية والتربوية العالمية، لكن للاسف الشديد، فان العزاوي بدا وكانه غريبا في بلده ، بعد ان تجاهلته المؤسسات كوزارة شباب واولمبية واتحاد القدم وكذا الرياضة المدرسية ونادي الزوراء وبقية المؤسسات التي اخذت المواقع توزع فيها على اساس معايير شخصية وعلاقاتية عشوائية لم يكن بينها موقع الخبرة والكفاءة، الا بصورة محدودة جدا او دعائية ميتة.. قبل ايام احتفل القسم الرياضي لجريدة طريق الشعب بتكريم العزاوي كاحد رواد الكرة والرياضة العراقية والعربية وحضرها أصدقاؤه ومحبوه وعدد كبير من مختلف الاجيال التي تدربت وتخرجت على يديه، بدأ من انور جسام حتى بقية اعداد لا تنتهي من لاعبين ما زالوا يملئون الملاعب، ومع فيض المشاعر الجياشة اتجاه العزاوي من قبل الحضور، الا اننا سنكتفي بذكر بعضها، فقد ادمع الدكتور صالح راضي وهو يوجز شيئا عن ذكريات العزاوي فيما رفض واثق اسود اكمال حديثه لما اعتصره من الم سماه الم الوفاء للشيخ العزاوي، كذلك اعتصر يحيى علوان قلبه حينما قال انا لدي ماجستير واستعد لمناقشة الدكتوراه التي اعترف باني تلعمت من العزاوي اكثر مما تعلمته من شهادتي الاكاديمية ، اما حسين العيبي فقد بدا بتقبيل يد العزاوي واختتم مفتخرا بتقبيل يد استاذه العزاوي .. اخيرا الاستاذ علي رياح اوجز حال العزاوي مع مؤسساتنا الرياضية الحالية مذكرا بقول للسيد المسيح ع حينما قال:( لا كرامة لنبي في قومه)!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها