النسخة الورقية
العدد 11087 السبت 17 أغسطس 2019 الموافق 16 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

معكم دائماً

حاتم زهران2

رابط مختصر
العدد 9087 الثلاثاء 25 فبراير 2014 الموافق 25 ربيع الثاني 1435

فما يدور في الساحة الرياضية العربية الآن يذكرني باحد اهم الافلام المصرية - وما ذكرني بهذا الفيلم الذي لعب بطولته الفنان القدير نور الشريف الزملكاوي القديم فكان لاعبا كرويا شهيرا قبل ان يترك الكرة ويتجة للفن فقد عرفته منه بانه زملكاوي مثلي قبل 13 سنة خلال ندوة نظمت بدبي كان يومها ضيفا علينا بجانب المرحوم محمود السعدني وهؤلاء الرجال من الزمن الجميل من الصعب ان يتكرروا ونعود الى (حاتمنا اليوم) الذي يقوم فيه باللعب على المكشوف مرة، ومرات من تحت الى تحت، ويتغير لونه حسب الظروف ويزيف الحقائق حسب المشاهد والسيناريوهات ليحقق مآربه، ولا يتوانى أن يطيح بالقيم والمبادئ والأخلاق ويمسح فيها الأرض لتحقيق أهدافه، فهو يعلن صراحة لا بالخش ولا بالدس أن مصلحته فوق أي اعتبار، وأنا ومن بعدي الطوفان. والبقية يضربون رؤسهم بالحيط هكذا هو تفكيرهم! زمن حاتم زهران- وهو عنوان الفيلم المصري - قلب القيم رأسا على عقب، وتلاعب بالمبادئ حسب الأهواء والمصالح، ولا بأس عنده أن يكون اليوم في أقصى اليمين وأن يكون غدا في أقصى اليسار، المهم، أين وكيف تأكل الكتف، وتجده يجلس في اول الصفوف ويغادر اول الحضور، في زمن حاتم زهران يقوم فيه الوصولي برفع شخص فوق النخل، وبعد دقائق يغسل شراعه وينزل به الارض، ويكيل له التهم ويصفه بأبشع الصفات، ولأن صاحبنا «غيران» من المغسول فلا بأس أن يكيل له صاحبنا من الكلام المعسول، ليحقق المأمول، ولتذهب القيم والمبادئ والأصول والحقائق إلى الجحيم هكذا هي الفصول. في فيلم زمن حاتم زهران تجد الضرب العلني على عينك يا تاجر، ومن تحت الحزام أكثر بغرض تدمير الضمير، ودهان السير من فوق الطاولة ومن تحتها، وبطل الفيلم يمكن أن نطلق عليه بطلا عالميا في قفز الحواجز بلغة الرياضة، فلا حواجز تمنعه عن تحقيق هدفه حتى لو بتدمير المنافسين لانه يهمه بان يلعب في الملعب لوحده ولايترك احدا يلعب غيره. والآن، ليس مهمًا ما حدث في نهاية الفيلم، ولن أحكيها لكم لكن لتعرفوها أطلب منكم متابعة النسخة التي نعيشها من مشاهد الفيلم اليومي في المجال الرياضي لتتعرفوا على نهايتها، الآن، عدد كبير ممن يجيدون التسلق وقفز الحواجز يواصلون زحفهم حول قمة الهرم الرياضي والذي نحن جزء منه، يزرعون الأشواك في طريق الآخرين، يحرصون على تدميرهم، المهم أن يكونوا هم ولا اعتبار للمصلحة العامة أو مصلحة الرياضة، ولا بأس من استغلال الفرصة المواتية لتصفية حسابات قديمة، طالما أنهم أصبحوا يمتلكون الحرية والقدرة على اتخاذ القرار، وأبسط شيء هو الإبعاد، وبالطبع، لابد أن تكون من (الدمبكجية) أي من المطبلين وأصحاب الكلمة المسموعة لفرش الطريق لهؤلاء ليكونوا في المقدمة، و»شيلني وشيلك»، وبهذا المنطق والفكر والأسلوب والوسيلة وصلوا في غفلة من الزمن، لكم أن تتصورا كيف سيكون حال رياضتنا العربية التي نحن جزء منه في المستقبل القريب وليس البعيد. في زمن حاتم زهران أرى أن الرياضة العربية بشكل عام، وكرة القدم بشكل خاص تتعرض لأعاصير وهزات لن تسلم منها، وستعيدها إلى الوراء سنوات طويلة، وعلى أبسط الأمور فإن رياضتنا وكرة القدم العربية ستتجمد وتتوقف بسبب الصراعات، ولن تتقدم، ومن لا يتقدم يتأخر، كل ذلك من أجل مصالح شخصية، وتصفية حسابات شخصية، بمنطق أكون أو لا أكون، ولن يكون الإصلاح إلا بعد زوال اهل المصالح، فأدركوا رياضتنا وانقذوها من حاتم زهران، كتبت هذه الزاوية قبل سنوات وارى المشهد لم يتغير فلذلك اضفت عليها (2).. والله من وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها