النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11526 الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

الروح الرياضية بين التعصب والحب !!

رابط مختصر
العدد 9074 الأربعاء 12 فبراير 2014 الموافق 12 ربيع الثاني 1435

مهما اشتدت المنافسات الرياضية عامة والكروية خاصة باعتبارها المهيمن الاكثر شعبية على العالم الشعبي والرسمي في الامس واليوم وغدا، اذ لا منافس في الافق يمكن ان يسلب كرة القدم تاجها وسلطتها المتوجة في قلوب، ان ذلك التنافس الشريف كان وما زال الدافع الاول في متابعتها هو العشق والعطاء الجماهيري منقطع النظير .. فانها ستبقى محصورة في اطر الروح الرياضية التي ينبغي ان لا نخرج منها لتشوه تلك الصورة الجميلة المعطاء المرسومة على الشفاه والجبين في كل الملاعب والشوارع والساحات ووسائل الاعلام وهي تعبر عن عشق كروي بريء يفيض بالحب مهما ادلهمت الخطوة وتغيرت الظروف .. حدث في بعض الظروف والتقلبات ان شاهدنا بأسى الدم والدمع والتعصب الاعمى والضرب والركل والرفس والتشويه يصيب اللعبة بمقتل حينما يفقد البعض اعصابه وينهار امام متغيرات ظرفية، يفترض ان ندرك انها ليست جوهر اللعبة وهدفها الاسمى، صحيح ان الفوز والخسارة هو الدافع الاساس في كل ابداع، الا انه ليس نهاية المطاف مهما كان، اذ إننا لا نمارس حربا بمعناها الضروس مهما كانت شدة المنافسة، ومهما علا صوت الجماهير المستقطب لطرفي المباراة التي يفترض ان تحافظ على روحها الرياضية وان يبقى الفن الكروي والابداع المهاري الخططي والاستراتيجي وكل ما له علاقة في امكانية التوصل للفوز عبر وسائل مشروعة، هو الفيصل في انهاء نتيجة المنافسة مهما كانت قمتها وعلا اسم تتويجها .. قبل ايام شاهدنا نادي ارسنال يخسر بخماسية شهيرة، غير مفهومة التفسير الخطط التكتيكي، بين فريقين لم يصدقا النتيجة النهائية برغم انها جائزة على الورق وبالميدان معا، برغم ذلك ومع قساوة النتيجة ودهشة الجماهير الارسنالية مجروحة الكبرياء المترنحة وجعا تحت قسوة الهزيمة المرة، الا انها حافظت على اعصابها ورباطة جأشها وظلت صامدة تشجع فريقها ومدربها ولاعبيها حتى اخر دقيقة من عمر المباراة وحتى حينما كان المدرب فنغر يجري تغييرات ميؤوس منها في ظل الفارق التهديفي للفريقين، الا ان الجماهير الارسنالية ظلت تشجع وتصفق لللاعب والمدرب، لانها واعية متحضرة تعي بان الظروف تتغير والفوز لايدوم وكل فريق يمكن ان يمر بنكسة، ويمكن ان ينهض منها سريعها معافى ويحقق الفوز والافراح مرة اخرى، شريطة ان يكون ذلك بمساعدة الجماهير ودعمهم وروحهم الرياضية العالية .. كذلك ما نشستر يوناتيد الذي ما زال يئنُّ تحت قيادة غير المحظوظ مويس الذي خلف السير وتم تسميته بوصية من فيرغسون الذي ما زال متحيرا بهذه النتائج السيئة الوخيمة التي وقع بها فريقه، الا انه حتى الان لم يسمِّ خليفته وكذلك جماهيره التي طالبها على الدوام ان تكون مستعدة لمساعدة ديفيد مويس، حتى يتجاوز المحنة، فكرة القدم حب وطاعة واحترام والفرق تنهض حينما تتكاتف الجهود ويرسم هدف للنجاح، اما النتائج ومتغيراتها ممكنة الحصول في عالم الكرة المتغير وظروفه القاهرة المفاجئة التي تعد الخسارة والربح، سرا من اسرار حب الكرة ومتابعتها، وهذا لا يدعو الى العصيان والسب والشتم على المدرجات، الذي للاسف الشديد يقع به بعض جمهورنا العربي الذي ينسى روحه الرياضية ويحاول جعل الميدان الرياضي ساحة للتعصب الاعمى ليس الا .. وشتان ما بين الميدانين والله ولي التوفيق .

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها