النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11521 الجمعة 23 أكتوبر 2020 الموافق 6 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:02PM
  • العشاء
    6:32PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

بطل آسيا .. سر .. مثير للاستغراب!!

رابط مختصر
العدد 9059 الثلاثاء 28 يناير 2014 الموافق 26 ربيع الأول 1435

في حر صيف شهر تموز 2007، فيما كانت العراق يعيش تحت ركام الحرائق والانفجارات والاحتلال وكل امراض العصر، فوجئ الجميع بان ابناء اسود الرافدين القادمين من وسط الموت والدخان والنار، بلا دوري وبلا ملاعب وبلا استقرار وبلا ادنى مقومات الاعداد الداخلي والاستعداد، واذا بهم يتجاوزون ويفوزون على منتخبات القارة الصفراء تباعا ليحرزوا الكاس الاغلى باسيا، في مشهد محير اثار الاستغراب والتساؤل .. كيف تمكن هؤلاء من حصد اوسمة التتويج متجاوزين كل محنتهم وآلامهم، ليتفوقوا بجدارة على من سواهم ممن يفوقهم بكل شيء .. بعد سبعة سنوات من ذلك المشهد المحير، عاد ابناء اسود الرافدين ليتربعوا على منصة تتويج اسيا دون 22 سنة بنسختها الاولى، بعد ان فازوا على منتخبات السعودية واوزبكستان والصين وكوريا الجنوبية واليابان مجددين فوزهم بالنهائي على الاخضر الشقيق، في نهائي اسيوي – بفضل الله – كان عربيا بامتياز، فرق كأس 2007 عن كأس 2014، ان تلك كانت تحت قيادة مدرب برازيلي ( فييرا ) فيما اليوم الكادر محلي عراقي صرف، بقيادة الكابتن حكيم شاكر، الذي قاد كل الانجازات العراقية خلال السنتين الاخيرة وان جاءت غالبيتها دون المركز الاول، الا نهائي مسقط المبارك على الكرة العربية عامة والعراقية خاصة، كان مسك وتتويج لجهود الحكيم بكسره قاعدة نحس المركز الثاني، ليكون الشعار ( لن تفلت هذه المرة ) .. قبل ايام واثناء احتدام منافسات البطولة تساءل احد المعلقين من الاشقاء العرب، من على شاشة احدى القنوات، باعجاب ومديح للتجربة العراقية التي استطاعت تجاوز منتخبات فرق اخرى اوضاع بلدانها مستقرة تماما ومنشئاتها الرياضية وملاعبها متكاملة وعديدة .. أموالها تصرف ودعمها الحكومي بلا حدود، الا انها فشلت بمضاهات المنتخبات العراقية، لا سيما بالفئات العمرية، التي كان العراق حاضرا مؤثرا فاعلا بكل بطولاتها القارية والعالمية.. لم تتأخر الاجابة على سؤال المعلق الشقيق، اذ قال احد المحللين، ليس في ذلك سر والفوز لا يحسب الى مؤسسة ما، بقدر ما يعبر عن امتلاك ملاعب العراق لقاعدة موهباتية مهارية منقطعة النظير، ففي الوقت الذي تصرف بعض البلدان، كما كبيرا من المحفزات من اجل الحصول على عدد من اللاعبين الصغار، في العراق يحضر مئات الاف الاطفال هم وعوائلهم لتشجيع حضور اختبارات اختيار لاعبين للمدراس الكروية او المنتخبات الوطنية للفئات العمرية، وهذا ليس سرا وكل مطلع يستطيع ان يرى ويشاهد ويحصل له التثبت بملء عينيه .. نامل ان يؤخذ الدرس العراقي بنظر الاعتبار في تحسين عمليات الجذب والتشجيع لممارسة لعبة كرة القدم من قبل الاطفال في الشوارع والمدراس والملاعب والساحات، عند ذلك لا تتعب المؤسسات بالحصول على مواهب ومن ثم تسهل عملية بناء منتخبات قادرة على التتويج ..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها