النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11312 الأحد 29 مارس 2020 الموافق 5 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:13AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:53PM
  • العشاء
    7:23PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

استقالة الرئيس.. مقتضيات احترافية مؤسساتية!

رابط مختصر
العدد 9057 الاحد 26 يناير 2014 الموافق 24 ربيع الأول 1435

في المؤسسات الكروية التي تنتسب إلى عالمنا الثالث بصورة عامة والعربي بصورة خاصة، لا تتم الاستقالات بسهولة ويسر، إلا في ظروف تكاد تكون قسرية، وعادة ما يرافق التغيير الاداري تغييرات جوهرية في العناوين والمسميات والاليات، مع فبركةٍ وزخرفٍ اعلامي، يتلاشى بتلاشي المسبب المحرك الاول، لتعود حالة الرتابة والارباك مسيطرة على المشهد وتفاصيله، وكأنها تعيش في المرحلة التي سبقت استقالة المسؤول، برغم كل ما رافقها من تغيرات وتداعيات غالبها يكون سلبيا وليس ايجابيا بكل اسف شديد، وذلك يرسم صورة محبطة عن طبيعة تعاطي المسؤول وعلاقة المؤسسة فيه، لدرجة أنها تنهار بانهياره وتتجدد بوجود وترتيبات غيره، اما المسيرة الاستراتيجية، فلا وجود لها إلا على ورق الصحافة وأبواق الاعلام. بعد ساعات معدودة بأصابع اليد، اجتمع رئيس برشلونة الجديد «الذي كان يشغل منصب النائب وبضربة حظ كبيرة جعلته يتربع على قمة هرم أشهر وأكبر نادي في عالم اليوم» بلاعبي ناديه الذين كانوا يستعدون لإقامة تمرينهم اليومي المعتاد، دون اي شوشرة، بلا تأثير على المؤسسة التي اهتزت بسقوط او الاستقالة المفاجئة لرئيسها روسل على خلفية ما بات يعرف بتداعيات قضية عقد نيمار البرازيلي. بمعزل عن القضية وصحت ما رافقها من فساد او غيره وما سيلحقها من احاديث ومواد إعلامية دسمة، وبراءة الرئيس ومن سيستفيد منها لاحقا، إلا ان الأمور ظلت طبيعية طيعة تؤدى بسلاسة واضحة بين جميع مفاصل واعضاء مؤسسة برشلونة بكبرها وحجمها واسمائها الشهيرة، فالعمل الاداري شيء والمؤسسة والاسماء شيء اخر، فاذا ما تعطل اي مفصل او غاب اي اسم، لا تموت ولا تنتهي المؤسسة، التي ظلت قائمة فاعلة تؤدي واجباتها وتقوم بأعمالها المعتادة برغم زلزال استقالة الرئيس روسل وتأثيراتها المتوقعة، وهنا يمكن ان نسجل حالة ايجابية لبنود التأسيس ورجال التأسيس الذين وضعوا الاسس في عملية متحضرة لقمة هرم متحضر وبلوغه درجة عالية من الرقي الالي في تحريك المفاصل والاعضاء.. نأمل أن نتعلم الكثير مما أثير في قضايا تداول السلطة بين المؤسسات الرياضية عامة والكروية خاصة، كما ينبغي تسليط الضوء على سلوكيات اللاعبين النجوم الكبار، الذين ظلوا معلقين بواجباتهم ومهامهم كما حددها القانون الاحترافي بموجب عقد موقع مع المؤسسة القائمة، دون الالتفات الى مشاكل الاشخاص مهما كانوا وبين اللاعب المحترف، الذي يعمل بموجب عقد متكامل يقوده بالتأكيد ويشجعه ويسانده على الاستقرار والاطمئنان فضلا عن تقديم أفضل ما عنده، من الناحية المهنية المهارية الكروية ويضمن انضباطه وحسن ادائه، دون الدخول في تفاصيل لا تهمه أبدا، وان كانت في صلب صميم قلب المؤسسة التي يعمل بها..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها